واصل أبو يوسف: الوفد الوزاري العربي يتنازل مجانا في واشنطن

165

د.واصل أبو يوسف الأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية لـ الزمان : مطلوب من حماس الموقف الإيجابي من حكومة التوافق

حاوره ــ مصطفى عمارة
عاد ملف قضية السلام العربي الاسرائيلي ليطرح نفسه من جديد على الساحة السياسة اثر زيارة الوفد الوزاري العربي لواشنطن وطرحه اقتراح تبادل الاراضي بين الجانبين العربي والاسرائيلي وهو الاقتراح الذي اثار حالة من الجدل السياسي بين مختلف الاطراف في المنطقة ومع استئناف مصر لجهود المصالحة بين حركتي فتح وحماس ادلى الدكتور واصل ابو يوسف امين عام جبهة التحرير الفلسطينية بحوار خاص تناول فيه وجهة نظره إزاء التطورات الحالية .
كيف تقيم الاقتراح الذي قيل ان الوفد العربي طرحة في واشنطن لتبادل الأراضي بين الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني؟
ماقدمه الوفد الوزاري العربي في واشنطن لنائب الرئيس الامريكي بايدن، ووزير الخارجية كيري بشأن القبول بمبدأ تبادل الاراضي، هو تنازل مجاني يقدمه العرب للادارة الامريكية على حساب القضية الفلسطينية.
وينطوي هذا التنازل على مخاطر كبرى، فمن ناحية يفتح شهية حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة لضم وسرقة مزيد من الاراضي الفلسطينية لصالح الاستيطان والتوسع الاستعماري، ويضفي شرعية عربية ودولية للمستعمرات الاستيطانية القائمة على الارض الفلسطينية .
ومن ناحية ثانية يقوض هذا التنازل ما اقرته الشرعية الدولية من اعتراف بعضوية دولة فلسطين بصفة مراقب في الامم المتحدة على حدود عام 1967.
وهل يعكس هذا الاقتراح تنازلا من الجانب العربي؟
للأسف ليست هي المرة الاولى التي يقدم فيها الجانب العربي في مواقفهم الرسمية، وقرارات قممهم المتعاقبة من تنازلات سياسية على حساب القضية الفلسطينية.
ان مسلسل التنازلات الرسمية العربية قد بدأ منذ قمة فاس الاولى والثانية ولم يتوقف، واخطرها ما تضمنته المبادرة العربية للسلام الصادرة عن قمة بيروت عام 2002 حول ايجاد حل عادل ومتفق علىه لقضية عودة اللاجئين الفلسطينيين ، الامر الذي اجحف بهذا الحق المقدس الذي اقرته الشرعية الدولية بقرارها الاممي ذي الرقم 194 والقاضي بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم ومدنهم وقراهم التي شردوا منها بقوة الاحتلال .
وهنا نؤكد ان شعبنا متمسك بكامل حقوقه الوطنية وفي مقدمتها حق العودة وفق ما نص علىه القرار 194، وليس من احد مخول للتنازل او التفريط او العبث بهذه الحقوق الوطنية المقدسة التي قدم شعبنا ومازال يقدم التضحيات الجسيمة من اجل تحقيقها .
وما مغزى التحرك الامريكي في هذا التوقيت لطرح حل القضية الفلسطينية؟ وهل هو محاولة من الجانب الامريكي لاستغلال الظروف التي يمر بها الجانب العربي لغرض حل يحقق مصالح الجانب الاسرائيلي؟
الادارة الامريكية الحالية كسابقاتها تواصل سياسة الكيل بمكيالين، فهي منحازة بالكامل للاحتلال ولحكوماته المتعاقبة، ولا تنفك بتبني وتغطية سياساته العدوانية المتواصلة على ارضنا وشعبنا الفلسطيني والمنطقة والاقليم، وتقدم لهذا الكيان كل اسباب القوة والدعم لضمان بقاء تفوقه، ومواصلة نهجه العدواني المتغطرس.
وعليه، وبناء على هذه السياسات المتواصلة للولايات المتحدة، وكافة تحركاتها في المنطقة، قد ولد لدينا كامل القناعة واليقين، ان الادارة الامريكية لم تكن طرفا نزيها في عملية التسوية السياسية، ولن تكن كذلك طالما بقيت على مواقفها وسياساتها الراهنة من قضية الصراع .
اما التحرك الاخير للسياسة الامريكية في المنطقة لاستئناف عملية التسوية المتوقفة منذ سنوات، وما تطرحه من افكار لتحقيق هذا الغرض في هذا الظرف تحديدا الذي تمر به المنطقة العربية، وما تواجهه حركة تحرر شعبنا الوطنية من تحديات ومخاطر، انما يهدف بالدرجة الاولى الى استعادة الدور الامريكي المفقود في هذه القضية، وعموم قضايا المنطقة، وكذلك لفك عزلة الكيان الاسرائيلي بعد جملة الانتصارات التي حققها الجانب الفلسطيني على المستوى الدولي، وفي مقدمتها رفع عضوية فلسطين الى مكانة دولة بصفة مراقب في الامم المتحدة .
وايضا للحفاظ على مصالح الولايات المتحدة ودولة الاحتلال في المنطقة العربية التي تمر بمخاض صعب في هذا الظرف .
رغم التقدم الذي أحرزته الجهود المصرية في حلف المصالحة الا ان تلك الجهود تعثرت فما اسباب هذا التغيير؟
ما بذلته الشقيقة مصر، وقوى وفصائل العمل الوطني بما فيها قيادة الحركة الاسيرة الفلسطينية في سجون الاحتلال لإنجاز ملف المصالحة الوطنية، وما توصلنا اليه من اتفاقات وطنية شاملة، لهو امر عظيم، ويبنى لا بل يجب ان يبنى عليه في كل لحظة لطي ملف الانقسام مرة والى الابد .
انما الامر في حقيقته مرهون بتوفر الارادات السياسية التي تقدم مصلة الوطن على اية مصلحة حزبية او فؤية ضيقة، والخروج من دائرة الحسابات والمراهنات السياسية على اية اجندات غير ذي صلة بمصلة شعبنا .
وهذا الامر على حقيقته يشكل العامل الابرز في تعطيل عجلة المصالحة، وعدم انجاز وتنفيذ ما تم الاتفاق علىة بصورة دقيقة وامينة .
ما سمعناه ولمسناه من مواقف لحركة حماس بهذا الخصوص، واخرها عدم الموافقة على اجراء الانتخابات قبل المصالحة لا يدعو للارتياح، لا بل يدعو للقلق على مستقبل قضية المصالحة خاصة وان مجمل الاتفاقات الوطنية الشاملة قد اقرت ان الطريق الحقيقي لانجاز المصالحة يمر عبر صندوق الانتخاب .
نعتقد ان الطريق لتحقيق ذلك باتت قريبة خاصة بعد انجاز لجنة الانتخابات المركزية عملها، واستقالة الحكومة الفلسطينية برئاسة الدكتور سلام فياض، وشروع الرئيس ابو مازن لتشكيل حكومة التوافق الوطني، التي تنحصر مهماتها باجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني، وفك الحصار عن غزة واعادة بناء ما دمره الاحتلال، وتوحيد المؤسسات الرسمية الوطنية.
يبقى ان تتعامل حركة حماس مع هذا الواقع بايجابية، وبما يضمن تحقيق مصالح شعبنا .
دفع عجلة المصالحة
وهل حدث جديد في هذا الملف دفع مصر لاستئناف جهودها مرة اخرى؟
اعتقد ان القيادة المصرية حريصة كل الحرص على دفع عجلة المصالحة الى الامام، وانجاز هذا الملف، لأنه يحقق مصلحة وطنية وقومية، ويوفر ارضية صلبة لأي تحرك سياسي لحل قضية الصراع، خاصة وان المنطقة بمجملها مقبلة على تحولات دراماتيكية خطيرة .
وهل اوفت الدول العربية بتعهداتها تجاه الفلسطينيين وخاصة فيما يتعلق بالدعم المالى للسلطة الفلسطينية لمواجهة التزاماتها؟
ما زالت السلطة الوطنية تعاني من ازمة مالية خانقة، بسبب شح الواردات المالية، وعدم ايفاء الدول العربية بتعهداتها المالية التي قطعتها على نفسها لدعم شعبنا عبر قرارات عديدة اتخذتها القمم العربية .
ان ما يدعو للأسف ان هذه القرارات مازالت بمجملها حبرا على ورق منذ قمت سرت حين تعهد العرب بدفع نصف مليار دولار لم يصل حتى اللحظة منها فلس واحد، لدعم مدينة القدس التي تواجه يوميا خطر التهويد، واهلها يواجهون خطر الطرد واقتلاعهم من مدينتهم المقدسة .
عدا عن عدم ايفاء العرب بتوفير شبكة امان بقيمة 100 مليون دولار، رغم الحصار والضيق الشديد الذي واجهه شعبنا نتيجة الحصار، والقرصنة الاحتلالية على اموال عائدات الضرائب الفلسطينية .
اننا وباستمرار ندعو اخوتنا القادة العرب لتوفير كل الدعم لشعبنا، وتبني واسناد موقفه السياسي المتمسك بحقوقه وثوابته الوطنية، خاصة وان العمق العربي لقضيتنا هو الحاضنة الحقيقية لقضيتنا الوطنية، قضية العرب المركزية الاولى .
ما المغزى الحقيقي لاستقالة سلام فياض في ذلك التوقيت؟ وهل يعكس ذلك وجود خلافات داخل السلطة الفلسطينية؟
ما ظهر للسطح بشكل مباشر حول هذه القضية، اظهر وكان موضوع استقالة حكومة الدكتور فياض قد جاء على خلفية خلاف قد حصل بين الرئيس ابو مازن ورئيس الوزراء حول قبول الاستقالة من قبل فياض، ورفضها من قبل الرئيس.، لكن حقيقة الامر ليست هي المرة الاولى التي طرق فيها موضوع استقالة حكومة الدكتور سلام فياض، خاصة كلما تقدمت عجلة المصالحة الوطنية خطوة الى الامام، وكان في كل مرة يؤكد فيها الدكتور سلام فياض انه يتطلع الى اليوم الذي تتحقق فيه المصالحة الوطنية، ولن يكون هو او حكومته عقبة امام تحقيق المصالحة. لكن ما ميز استقالة حكومة فياض هذه المرة، وقد قبلها الرئيس ابو مازن، انها قد تمت في ظل وضع سياسي واقتصادي معقد تواجهه السلطة الوطنية وقضيتنا وعموم ابناء شعبنا.
ونتيجة لادراك القيادة الفلسطينية لطبيعة خطورة الظرف، وما تواجهه القضية الوطنية من تحديات جسيمة، فقد تعاملت مع الامر بحكمة وطنية عالية خاصة في اطارها السياسي والدستوري ومايتعلق ايضا منها بقضية المصالحة الوطنية .
ففي الجانب السياسي اكدت القيادة الفلسطينية بما فيها الدكتور سلام فياض، انه من غير المسموح لأي كان التدخل بالشأن الداخلي الفلسطيني، وهذا ما تم التعبير عنه بالموقف السياسي الفلسطيني الرسمي، وكذلك موقف الدكتور فياض حين اصر على الاستقالة بعد تصريح وزير الخارجية الامريكي كيري بهذا الشأن .
وفي الجانب الدستوري فقد قبل الرئيس الاستقالة وكل الحكومة برئاسة فياض تسيير اعمالها لحين تشكيل حكومة فلسطينية جديدة وفق المدة الممنوحة للرئيس دستوريا، والحكومة ما زالت تباشر مهامها كالمعتاد كمسيرة للأعمال.
اضافة الى كون هذه الاستقالة قد ساهمت الى حد ما بالاسراع بتنفيذ ما اتفق عليه حول تشكيل حكومة التوافق الوطني برئاسة الرئيس ابو مازن في اطار فترة زمنية ومهام محددة كأحد الخطوات الاساسية لانهاء الانقسام وانجاز ملف المصالحة الوطنية .
هل ترى ان زيارات بعض المسؤولين لقطاع غزة وعلى راسها الزيارة المزمع القيام بها لاردوغان الى القطاع تكرس الانقسام الفلسطيني؟
الحصار المفروض علىنا وعلى شعبنا عموما، وقطاع غزة على وجه التحديد هو حصار ظالم وجائر، ويشكل انتهاكا صارخا لكافة القوانين والاعراف الدولية والانسانية، ويعبر عن نهج احتلالى عدواني مستنكر ومدان، وشعبنا يواصل مقاومته الشعبية ضد هذا العدوان المتواصل.
وبالتوازي مع هذه المقاومة الشعبية الباسلة تواصل القيادة الوطنية لشعبنا معركتها السياسية والدبلوماسية على المستوى الاقليمي والدولي، لفضح وتعرية سياسات الاحتلال، وتضيق عزلته، وتوفير ضغط دولي قادر على رفع الحصار عن شعبنا وارضنا الفلسطينية.
المساعدات الانسانية
وهنا نؤكد ان اية مبادرات، او حملات دعم ومساندة لشعبنا تتم عبر قوافل المساعدات الانسانية للقطاع المحاصر، او اي زيارات لشخصيات رسمية تأت في هذا السياق فهي مرحب بها، وشعبنا فاتح ذراعيه وصدره لكل من يناصر قضيته العادلة ويدعم صموده على ارضه.
وفي المقابل فإن اية زيارات رسمية حصلت او قد تحصل في المستقبل لبحث اية قضايا اخرى غير ذي صلة بما ذكر انفا فعنوان القيادة الشرعية للشعب الفلسطيني معلوم لدى الجميع، خاصة وان هذا الشكل من الزيارات ستساهم بكل تأكيد في ابقاء الحال الفلسطيني القائم على ما هو عليه، ان لم تكن تساعد في تكريس واقع الانقسام، وهذا ما نرفضه ولايمكن ان نقبل به .
وما حقيقة الاتهامات التي توجهها حماس بالخضوع للضغوط الامريكية فيما يتعلق بملف المصالحة؟
ان مواصلة الضغوط الامريكية على القيادة الفلسطينية في كافة القضايا السياسية وليس في شان المصالحة فقط، هي حقيقة ويعلمها الجميع، وليس سرا تكتشفه حماس لتعلنه جهارا نهارا، او كلما ارادت ان تتملص من استحقاقات المصالحة .
وما يعلمه الجميع وكذلك حماس ان القيادة الفلسطينية رفضت كافة الضغوط التي مورست عليها من قبل الادارة الامريكية، ورفضت تهديدات حكومة الاحتلال المتنوعة و المتواصلة، وذهبت الى القاهرة وغير القاهرة ووقعت اتفاقات المصالحة مع حماس .
مثلما رفضت القيادة الفلسطينية كل اشكال الضغط والابتزاز السياسي والاقتصادي الذي مورس عليها وعلى شعبنا للعدول عن تقديم طلب الاعتراف بدولة فلسطين في الامم المتحدة.
والامر الثالث الذي بات اكثر وضوحا خاصة بعد ان تبنت حماس العديد من المواقف السياسية الخاصة باقامة الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967، وموافقتها على شكل واسلوب المقاومة الشعبية كأسلوب نضالى ناجع في هذه المرحلة، اضافة الى موافقتها على اعطاء فرصة للمفاوضات السياسية، وتأييدها لطلب الاعتراف بدولة فلسطين، كل ذلك يؤشر بما لا يقبل الجدل ان لا خلاف في الموقف السياسي مع ما تنتهجه القيادة الفلسطينية ومنظمة التحرير.
وأخيراً ان كل ما يسمع من بعض قادة حماس بخصوص خضوع القيادة الفلسطينية لضغوط امريكية او غيرها لعدم اتمام المصالحة، انما تأتي من باب وضع العراقيل ممن تتضرر مصالحهم الخاصة من تقدم وانجاز هذا الملف.
التحديات والمخاطر
في النهاية مع استمرار الجهود الحالية في القضية الفلسطينية، ما خطة تحرككم خلال المرحلة المقبلة لمواجهة التعنت الاسرائيلي؟
الوضع السياسي صعب ومعقد، وحجم التحديات والمخاطر التي تواجهها قضيتنا الوطنية كبرى، خاصة وان معاناة شعبنا في الوطن وفي مخيمات اللجوء والشتات ما زالت مستمرة، وتأخذ اشكالا وتداعيات مختلفة، وتمر بمنعطفات خطرة بسبب استمرار وجود الاحتلال، وما ينعكس على شعبنا اللاجئ من اشكالات وصراعات جانبية في دول المنطقة والاقليم، عادة ما يدفع خلالها شعبنا اثمانا باهظة من حسابه وحساب قضيته الوطنية منذ عام النكبة الكبرى التي حلت بشعبنا في العام 1948، حين هجر واقتلع وشرد من ارضه بفعل المجازر التي ارتكبتها العصابات الصهيونية .. وعلى ذكر ذلك فنحن على ابواب الذكرى الخامسة والستين لهذه النكبة الكارثية.
وبقرب حلول هذه المناسبة نؤكد ان شعبنا ورغم التحديات والمجازر والجرائم وسياسات العدوان المتواصلة، وتنكره لحقوق شعبنا الوطنية منذ ذلك التاريخ وحتى يومنا هذا، ورغم عظيم التضحيات التي قدمها قرابين على مذبح المجد والحرية، فانه اكثر اصرارا وتمسكا بحقوقه وثوابته الوطنية، واكثر تصميما على الصمود ومواصلة مقاومته الوطنية المشروعة بكافة اشكالها حتى زوال الاحتلال، وتحقيق طموحاته وامانيه الوطنية في الحرية، والعودة الى دياره ومدنه وقراه، وتقرير مصيره بنفسه، واقامة وتجسيد دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس .
ولتحقيق ذلك ننتهج اسلوب عملنا الكفاحي وفق استراتيجية وطنية شاملة ترتكز على الاسس التالية
أولاــ مواصلة وتصعيد المقاومة الشعبية ضد الاحتلال وتوسيع رقعتها لتشمل عموم الأرض الفلسطينية.
ثانياــ مواصلة الجهد السياسي والدبلوماسي على المستوى الدولي لتحقيق الاعتراف الكامل بعضوية فلسطين والتوقيع على المعاهدات الدولية، والانضمام لكافة منظمات الامم المتحدة ومؤسساتها، وفي مقمتها محكمة الجنايات الدولية، والاستمرار بفضح سياسات الاحتلال وكشف جرائمه وتحقيق مزيد من العزلة والمقاطعة لكيانه الفاشي.
ثالثاــ عدم العودة للمفاوضات دون اقرار مرجعية سياسية واضحة اساسها قرارات الشرعية الدولية ولاعتراف بدولة فلسطين على حدود العام 67 وعاصمتها القدس، وتحقيق وقف شامل للاستيطان، واطلاق سراح الاسرى والدعوة لعقد مؤتمر دولي برعاية كاملة من الامم المتحدة، لحل قضية الصراع على اساس قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة .
رابعاــ الاسراع بتحقيق المصالحة الوطنية، وانهاء حالة الانقسام، وتنفيذ واستكمال ما تم الاتفاق علىه وطنيا في القاهرة من التحضير للانتخابات العامة التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني، وتشكيل حكومة الوفاق الوطني برئاسة الرئيس ابومازن، حتى يخرج شعبنا من هذا المأزق وحالة الضعف التي خلفها الانقسام .
ومن جهة ثانية مواصلة كل الجهد الوطني، وتكثيف الاتصالات مع اطراف الصراع في سوريا، وكافة الجهات الدولية المؤثرة لوقف دم شعبنا النازف في مخيمات اللجوء هناك حيث سقط حتى اللحظة اكثر من الف واربعة شهيد غير الجرحى والمفقودين والاف العوائل المهجرة الى المجهول، والناي بهم اتون هذا الصراع الدموي حتى لاتلحق بهم نكبة جديدة على غرار النكبة الكبرى التي اصابتهم عام 1948