من:حسب الشيخ جعفر إلى:سعدي يوسف

مَن‭ ‬تُرى‭ ‬جاءَ‭ ‬بِكَ،‭ ‬الليلةَ،‭ ‬يا‭ ‬سعدي‭ ‬إليّا

طارِقاً‭ ‬شُبّاكيَ‭ ‬الخافِتَ‭ ‬آنا

و‭ ‬فؤادي‭ ‬الساهِرَ‭ ‬المُتعبَ‭ ‬آنا

باحِثاً‭ ‬عن‭ ‬دفءِ‭ ‬أعشاشٍ‭ ‬لديّا؟

‭* * *‬

إنّها‭ ‬البصرةُ‭ ‬تخطو‭ ‬بالفوانيسِ‭ ‬ابتعادا

فوقَ‭ ‬مجرى‭ ‬الشطِّ‭ ‬صفراءَ‭ ‬كقلبي

و‭ ‬تُضيءُ‭ ‬الأُفْقَ‭ ‬قُرباً‭ ‬و‭ ‬اتّقادا

و‭ ‬أنا‭ ‬أبكيكَ،‭ ‬أبكي‭ ‬صمتَ‭ ‬شعبي‭.‬

‭* * *‬

أيُّها‭ ‬العابِرُ‭ ‬بحرَ‭ (‬البَينَ‭ ‬بَين‭)‬

سابحاً‭.. ‬لا‭ ‬فُلكَ،‭ ‬لا‭ ‬قاربَ‭ ‬يَحلو

مَن‭ ‬تُرى‭ ‬ألقى‭ ‬بجذعِ‭ ‬النخلِ‭ ‬مَلءَ‭ ‬القَبضتين

طائراً‭ ‬يعلو‭ ‬و‭ ‬يعلو؟

‭* * *‬

إنّكَ‭ ‬الآنَ،‭ ‬و‭ ‬قَد‭ ‬أرخى‭ ‬الشِراع

‭(‬سالمُ‭ ‬المرزوقُ‭) ‬عند‭ ‬الضَفّتين

فتَحيّاتي‭ ‬إلى‭ ‬لوركا‭ ‬المُضاع

و‭ ‬إلى‭ ‬الصحبِ‭ ‬سُقاة‭ ‬الجنّتَين‭.‬

بغداد‭/ ‬‮١٧‬‭ ‬تموز‭ ‬‮٢٠٢١‬