
مَن تُرى جاءَ بِكَ، الليلةَ، يا سعدي إليّا
طارِقاً شُبّاكيَ الخافِتَ آنا
و فؤادي الساهِرَ المُتعبَ آنا
باحِثاً عن دفءِ أعشاشٍ لديّا؟
* * *
إنّها البصرةُ تخطو بالفوانيسِ ابتعادا
فوقَ مجرى الشطِّ صفراءَ كقلبي
و تُضيءُ الأُفْقَ قُرباً و اتّقادا
و أنا أبكيكَ، أبكي صمتَ شعبي.
* * *
أيُّها العابِرُ بحرَ (البَينَ بَين)
سابحاً.. لا فُلكَ، لا قاربَ يَحلو
مَن تُرى ألقى بجذعِ النخلِ مَلءَ القَبضتين
طائراً يعلو و يعلو؟
* * *
إنّكَ الآنَ، و قَد أرخى الشِراع
(سالمُ المرزوقُ) عند الضَفّتين
فتَحيّاتي إلى لوركا المُضاع
و إلى الصحبِ سُقاة الجنّتَين.
بغداد/ ١٧ تموز ٢٠٢١























