ما أكثر البِدعَ – حسين الصدر

ما أكثر البِدعَ – حسين الصدر

-1-

اتفق المسلمون جميعاً على أنَّ ( حلال محمد حلال الى يوم القيامة وحرامه حرام الى يوم القيامة )

وحين يُصبح الحلالُ حراماً  والحرام حلالاً فذلك هو المروق والفسوق ، وتلك هي البدع التي ما أنزل الله بها من سلطان …

-2-

ومِنَ البِدَع : الاصطلاح الجديد الذي نادى به فريق من الناس طالبين تجريم ( الاغتصاب الزوجي ) .

والاغتصاب الزوجي المحرّم لدى معظم الاوربيين:

 يعني وجوب امتثال الزوج لأمر زوجته متى ما أمرته بانهاء الوقاع ..!!

وهذا ما يريدون تعميمه على كل الشعوب والبلدان ..!!

انّ الاغتصاب المحرّم هو : اكراهُ المرأة على الوقاع دون أنْ تكون هناك علاقة شرعية بين الطرفين .

 أنه الزنا المَعروف لدى الجميع .

وأمّا مقاربة الزوج لزوجته فلا يصح  أنْ يُطلق عليها وصفُ الاغتصاب اطلاقاً ، لأنها عملية شرعية .

ومن واجبات الزوجة تمكينُ الزوج مِنْ نَفْسِها دون ممانعة او اعتراض .

وبهذا يتضح عمق الخطأ والخطل في السعي لتجريم الحق الطبيعي للزوج في مقاربة زوجته .

-3-

والسؤال الآن :

هل يخفى على أحد أنَّ معنى الزوجية يكمن في توفير الفُرص لِكّل مِنَ الزوجين في الاستمتاعات الجنسية، واشباع ما تدعو اليه الغريزة دون صدّ ولا ممانعة ؟

-4-

ان من العجائب حقا السعي المكثف لتحليل الحرام وتحريم الحلال طبقاً لما تهوى الأنفس، وبعيداً عن الحدود الشرعية المرسومة، والتي يتم اختراقها تحت ذريعة (الحرّية ) التي تفتح الباب للانسان أنْ يقبل او يرفض حسب هواه ..!!

 والحرية لا تعني ابداً تحريم الحلال والاّ كانت تعني الترخيص بالعصيان والخروج عن طاعة الرب العظيم ..!!

وهذا ما لا يقول به عاقل أو مُنْصِف على الاطلاق .