مهرجان الكتاب والثقافة والفن التشكيلي في الموصل

رسالة الموصل الثقافية

الموصل -نصّار النعيمي

 

نفضت  الموصل عن كاهلها غبار الظلام والظلاميين بهمّة أبنائها يتقدمهم المبدعون لاسيما من شبابها.  كان الجميع طوال الشهور الأخيرة يعمل بصمت من أجل  توسيع رقعة انتشالها من  آثار الدمار والخراب . وكانت كتاب الموصل ومثقفوها يحاولون جاهدين اعادة الروح الى الجسد من خلال إقامة المهرجانات والمعارض والنشاطات الثقافية والفنية والادبية لتبقى رمزاً للفن والثقافة والأدب.

 

انطلق مؤخراً المهرجان الدولي الرابع للكتاب في نينوى ولغاية الثالث من شهر تموز، بمشاركة 17 دار نشر عربية واجنبية ومحلية، وأطلقت اللجنة التحضيرية عليه اسم- دورة فقيد الخط العربي – الخطاط يوسف ذنون -، و ضم المهرجان لوحات فنية شارك بها ابرز مبدعي الفن التشكيلي، والقيت على هامش المهرجان محاضرات في الفكر والتاريخ في عدد من جامعات المحافظة ورافقتها امسيات شعرية.

 

واسهم المهرجان  في الانفتاح على الثقافات المتنوعة في المدينة لتعمل في تطوير المجتمع الموصلي نحو الأفضل.

 

وسعت اللجنة التحضيرية الى لفت انظار الحكومة في بغداد والمجتمع الدولي من اجل المساهمة الجادة والفاعلة في إعمار الموصل معقل التاريخ والفكر والتنوير.

 

وزار المهرجان العديد من الشخصيات من مختلف الأديان والطوائف يجمعهم حب مدينتهم، وغابت عن المهرجان الوجوه السياسية والبرلمانية ما أعطى له مظهراً فنياً وإنسانياً وثقافياً بعيدا عن الاجندات الضيقة.

تنتصرالموصل في كل يوم  لتاريخها المضيء الذي حاول طمسه الظلاميون، وقبروا خائبين مدحورين الى الابد.