#تكتك المستقبل – هاشم الشديدي

#تكتك المستقبل – هاشم الشديدي

هي المرة الأولى التي اركب فيها #التكتك والفضل يعود لقمة ثلاثية قطعت شرايين العاصمة المتهالكة! ودار بي الذي امقته وكل من يقود هذه البدعة التي فتكت بما تبقى من أخلاق شارعٍ فقد ذوقه وذائقته منذ زمن، في داربين الخراب.

كل من حولك يشتم ويسب ويلعن والحرارة قاربت 51 في الظل، والجنون هو سيد الموقف وانا عاجزٌ لا حول ولا قوة ابحث في جغرافية مكان اخر مرة زرته فيها كانت عام 1998.

“اطلع ابن النعال” أطلقها الصبي الذي يسوق #تكتكي على كهل يقود تكسي أمامنا! وتجاوزه بطريقة افلام الاكشن حتى كاد ان يقلب هذه العربة السخيفة. وعلى رصيف ترابي دخل سباقا مع سواق تكاتك اخرين وما بينهم يعتمل سجع الشتائم والسباب فلا أكاد افرق بين جدهم وهزلهم.

“#ابلع يا حلو” … عبارة ما فارقته مع صافرة وأصوات منبهات تصم الاذان يطلقها كلما رأى فتاة او سيدة ماشية! قدرت انه بالسادسة عشر من عمره لكن أخلاقه وتربيته تعود إلى قرون ما قبل الهجرة!.

رن هاتفه بنغمة عجيبة واجاب بعبارات هي الأخرى من عالم آخر يعيش فيه هذا الجيل الهجين، ما بين كلمة واخرى كان يشتم المتصل ممازحا اياه بوصف الجهاز التناسلي لاخواته وأمه!! ويردف ضاحكا بأعلى صوته.

اوقف تكته الفضائي وقال لي: “حجي اطفر وصلت”

رحلة بثلاثة الاف دينار استعرضت من خلالها صورة مستقبل مجتمعنا والاجيال الصاعدة.

{ عن مجموعة واتساب