
رسالة جدكم علي ان كنتم أحفاده – شامل بردان
يتفق الرواة والمؤرخون ان والي البصرة على اخر ايام حكم الامام علي بن ابي طالب، قد عزل نفسه و حمل ستة ملايين درهم من اموالها و هرب الى مكة، مقبلا على الدنيا بأموال لاحق له فيها.
ويرى المفسرون ان الوالي و هو قريب للنبي تأول اية في القرآن بما لا يصح، و لو كان تأوله صحيحا لما غضب عليه علي، و لا كاتبه ليعيد المنهوب متوعدا اياه بعقوبة من جنس عمله.
ليست السرقة و الغصب امرين جديدين و لا منعدمي الوقوع، والعراق منهوب ولا زال ينهب، لكن الجديد القديم، و المنعدم ان مثل علي بن ابي طالب لم يكن ليسكت عن حق سيسأل عنه، فلا منعته قرابة الوالي من دمه ان يصرح بأسمه و فعلته، ولا قبل فيه وساطة احد، ومثل علي لا يتكرر، و مثل واليه مكرر، ومنه في العراق عشرات، وتحت العشرات مئات، يسرق الكبير و الاوسط و الصغير، هذا يسرق وزارة وهذا محافظة وهذه مصرفا، وهذه عمولات صمت.
تأمل الكتاب:
اما بعد، فأن من اعجب العجب تزيين نفسك لك، ان لك في بيت مال المسلمين من الحق اكثر مما لرجل من المسلمين، ولقد افلحت ان كان ادعاؤك ما لا يكون، و تمنيك الباطل ينجيك من الاثم، عمرك الله، انك لانت البعيد البعيد اذن، وقد بلغني انك اتخذت مكة وطنا، و صيرتها عطنا، و اشتريت مولدات المدينة و الطائف تتخيرهن على عينك و تعطي فيهن مال غيرك، والله ما احب ان يكون الذي اخذت من اموالهم لي حلالا ادعه ميراثا، فكيف لا اتعجب اغتباطك بأكله حراما؟، فضح رويدا، مكانك بلغت المدى حيث ينادي المغتر بالحسرة، ويتمنى المفرط التوبة والظالم الرجعة و لات حين مناص.
هذا كتاب جدكم يامن تدعون انكم احفاده، فهل تعتقدون انه كتب هذا الكتاب ام لا؟ وانتم يامن لا تشايعون عليا، اترون الكتاب لا يدعو لحق، ام تراه كتابا يستقيم مع قواعد القانون ان كنتم تركنون للقانون و مواده العقابية التي تقع على السارق والمختلس و الغاصب؟
ملخص الكتاب ينطبق على الوالي و على كثير منكم وعلى دعاة استرجاع الاموال وهم بذمتهم اموال لم يرجعوها.
تلخيص الكتاب ان الوالي- المسؤول نهب اموال الدولة وشعبها و هرب بمعونة و حماية اخواله خارج العراق، ليتفرغ للمولدات (امهات اولاد و جواري) وثياب وتجارة وطعام من مال منهوب.
فأجيبوا عليا بدل التغريدات و البيانات، او انتظروا مصير ابن عمكم المدان بكتاب علي.
والسلام لأهله.
























