
إحباط تفجير برجين لنقل الطاقة عقب إستهداف محطة بالكاتيوشا
تراجع تجهيز الكهرباء في ظل الحر اللاهب ينذر بتصعيد إحتجاجي
بغداد – الزمان
تشهد بغداد والمحافظات منذ يومين، تراجعا ملحوظا بتجهيز الطاقة لمنازل المواطنين في ظل الموجة الساخنة التي تجتاح العراق واقتراب الحرارة من نصف درجة الغليان في بعض المناطق .
وهدد مواطنون بتظاهرات احتجاجية في حال استمرار الحكومة وعجز الوزارة عن ايجاد الحلول السريعة لهذه المشكلة التي يعانون منها منذ سنوات برغم تخصيص المليارات لهذا القطاع الخدمي ، الامر الذي دعا رئيس التيار الصدري، مقتدى الصدر للمطالبة بإقالة وزير الكهرباء بعد اخفاقه في حل المشكلة.
تفجير برجين
وأحبطت وكالة الاستخبارات الاتحادية محاولة تفجير برجين لنقل الطاقة بمحافظة ديالى. وقالت خلية الاعلام الامني في بيان تلقته (الزمان) امس ان (مفارز وكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية في وزارة الداخلية، تمكنت من احباط عملية تفجير برجين لنقل الطاقة من قبل عصابات داعش), واضاف ان (المنطقة وعرة وغير مؤمنة من قبل القوات الامنية، حيث تم تفكيك العبوات من قبل الخبراء المتخصصين). وقبل ذلك، استهدفت محطة سامراء الحرارية بصواريخ كاتيوشا بعد اسبوعين من افتتاحها.
وقالت وزراءة الكهرباء في بيان تلقته (الزمان) امس ان (الاستهداف الصاروخي تسبّب بأضرار جسيمة في أجزاء الوحدة التوليدية للمحطّة). وافتتح رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي فور وصوله الى محافظة صلاح الدين قبل اسبوعين محطة سامراء الحرارية .
وقال ان (الحكومة وصلت لمرحلة جيّدة من إنتاج الطاقة الكهربائية، لكن هناك استهدافات متكررة ومقصودة لأبراج الطاقة بعدد من المحافظات، تؤثّر في ساعات تزويد المناطق بالكهرباء).
ويعاني العراق من تردي المنظومة الكهربائية منذ تسعينيات القرن الماضي وازداد الحال سوء بعد عام 2003 بسبب العلمليات العسكرية التي شهدتها المحافظات ولاسيما المحررة. وحذر مواطنون من استمرار تراجه تجهيز الكهرباء في ظل حرارة الطقس بسبب الموجة الساخنة.
وقالوا في احاديث امس (يبدو ان خدمة الكهرباء مع أول تباشير الصيف الساخن عادت الى عهدها الاول بالانقطاع المتواصل ولساعات عدة الامر الذي قد ينذر بتصعيد احتجاجي ولاسيما ان المواطن لم يشهد تحسنا ملحوظا لواقه الكهرباء برغم الوعود الحكومية على ان يكون هذا الصيف بارد والتجهيز سيكون بمعدل 20 ساعة يوميا), مؤكدين ان (هذا الامر دفع اصحاب المولدات بفرض اسعار باهضة مستغلين اخفاق الكهرباء في تزويد المواطنين بالساعات الكافية).
ساعات تجهيز
وتلقي هذه الاستهدفات بظلالها على ساعات التجهيز التي بدات بالانحسار منذ يومين , الامر الذي دعا الصدر الى مطالبة الحكومة بإقالة وزير الكهرباء لعدم قدرته على حلّ المشاكل الحالية التي يعاني منها الشعب، مقترحاً عقد اتفاقات مع شركات عالمية لإعادة تاهيل الكهرباء في العراق.
وقال الصدر في تغريدة على تويتر إن (مشكلة الكهرباء في العراق تكمن في أمور عدّة مهمّة تسببت ولو بصورة تدريجية بتردّي الطاقة الكهربائية ), عادّاً (الفساد أحد الأسباب التي أدت إلى هدر الطاقة اضافة الى الإرهاب والتفجيرات التي يوقعها في الطرق العامة، وسوء توزيع المحطات واستعمال الكهرباء بصورة مفرطة ,ولاسيما في التجارة وأهل المحال والفنادق ومؤسسات الدولة، فضلاً عن التجاوز عليها بصورة غير رسمية).
محذرا من (عواقب التردي والتراجع الحاصل في الطاقة الى جانب تردّي الوضع الخدمي وجودة الخدمات في المجالات الصحية والزراعية والتعليمية والصناعية، كذلك التذمر الشعبي وازدياد النقمة وانتشار الجريمة والسرقات والقتل في البلاد), وتابع ان (هناك جهات تستخدم ملف الطاقة كدعاية انتخابية كاذبة), واوضح الصدر ان (الحكومة العراقية قد أغفلت الكثير من النتائج والأسباب، وركزت على مسألة الخصخصة أو دفع الأجور، وكأنه السبب الوحيد لتردي الكهرباء).
وفي ميسان , نظم موظفو فرع توزيع كهرباء المحافظة وقفة إحتجاجية أمام مركز صيانة وجباية العمارة الثالث للمطالبة بوقف الاعتداءات المتكررة عليهم من قبل الخارجين عن القانون .
واعرب المحتجون عن (إستيائهم من تكرار الاعتداءات التي وصلت الى حد الضرب والاعتداء بعد ما كان التهجم لفظيا).























