
إطلالة
هيمنغواي أديب التفاؤل – حسين الجاف
الروائي الامريكي العالمي الشهيرايرنيست هيمنغواي (1898-1961) الحائز على جائزة نوبل عام 1952 عن روايته (الشيخ والبحر) على الرغم من انتحاره بطلقة واحدة من بندقيته التي كان يستعملها في الصيد كان من اكثر الروائيين الامريكان تفاؤلا في كتاباته الروائية ولعل خير شاهد على مانقول رواياته لمن يقرع الجرس والشيخ والبحر وعالم بلا نساء وثم تشرق الشمس التي يقول في اخرسطرين فيها:
تأتي الأيام وتمضي
و الحياة تتغير
ثم تشرق الشمس شيخ والبحر
وغدا يوم اخر
وعلاوة على ذلك فهو صاحب المقولة الشهيرة التي وردت في روايته الذائعه (الشيخ والبحر) على لسان بطل الرواية (سان دياكو) صياد الاسماك العجوز (قديتحطم الانسان لكن لا يهزم) و هيمنغواي الذي كان يحب ان يقضي اجازاته في الجزيرة الكوبية كان من اقرب اصدقاء الرئيس الكوبي الثوري الراحل فيدل كاسترو (1926-2016) الذي اسمه الاول هو فاضل تغير الى فيدل فبما بعد كما صرح بذلك سفير كوبا في العراق عام 1960 للمرحوم الصحفي الشهير هاشم سيدشكر النعيمي مدير تحرير جريدة (الثبات) البغدادية بعد زيارته لمحكمة الشعب ولقائه برئيسها العميد الشهيد فاضل عباس المهداوي ..حين قال:
ما ابهى الفاضلان؟! .. فاضلكم وفاضلنا
يقول المرحوم النعيمي ففوجئت بكلامه هذا وقلت له على الفور مقاطعا: اذا كان المهداوي هو فاضلنا..فمن هو ياترى فاضلكم؟
فأجابتي السفير ضاحكا:فاضلنا هو فيدل كاسترو وفيدل هو فاضل بالاسبانية محرفا؟ فقلت له والكلام( للنعيمي)كيف؟ فقال : الا تدري ان العرب المسلمين حكموا اسبانيا قرونا عديدة فانتشرت اسماؤهم بين الاسبان لتحرف الى الاسبانية بعد خروج العرب من فردوسهم المفقود وعود الى بدء فأن كاسترو كان يشعر بسعادة بالغة جدا بزيارة الروائي الكبير الى الجزيرة الثائرة العظيمة في اجازاته الطويلة التي لم تستطع امريكا بكل جبروتها وغطرستها ان تنال من صمودها وصمود شعبها وهي بقعة الارض الصغيرة الواقعة في قلب القارة الامريكية.. ان زيارات هيمنغواي لكوبا كانت تحديا سافرا للسلطات الامريكية التي كانت تبذل كل مافي وسعها للتعتيم على الوضع الثوري الكوبي وثشويه صورة كوبا شعبا وزعيما وكانت تلك الزيارات تمنح زخما دعائيا في اوربا وامريكا بل والعالم كله للنظام الثوري فيها لذلك كان كان كاسترو يوليها اهتماما كبيرا ويهيأ لتلك الزيارات انواعا راقيه جدا من السيجار الكوبي علاوة على افخر انواع الكافيار للأديب العالمي الزائر الذي كان يخرج معه ايضا في رحلات صيد غير قصيرة على الرغم من مسؤلياته الكبيرة والخطيرة وهو يواجه اعتى قوة جبروتية طاغية معادية لتطلعات شعوب العالم في الحرية والديمقراطية والحياة الافضل وتقول ماري ويلزي اخر زوجات هيمنغواي التي تزوجها عام 1946 وظلت معه حتى وفاته منتحرا عام 1961ان زوجها هيمنغوي كان كريما جدا بل وسعيدا جدا في وفادة ضيوفه وكان من اكرم مايكون حينما نذهب الى كوبا اذ كان يوصيني كل ليلة ان اعد طعاما لمايزيد على اربعين ضيفا اما في الليالي التي كان يأتي لزيارتنا كاسترو فحدث عن اعداد الضيوف ولاحرج.























