
إذاعة بغداد تحتفل بالذكرى 35 لتأسيسها
روّاد الراديو وعشّاقه يروون ذكرياتهم مع المايكرفون
بغداد – فائز جواد
تستذكر الاسرة الاذاعية غدا الخميس الاول من تموز ذكرى تاسيس اول اذاعة في الشرق الاوسط وثاني اذاعة في الوطن العربي بعد راديو القاهرة، الاذاعة الام اذاعة بغداد عندما كانت الاسرة الاذاعية ومعها التلفزيونية تحيي حفلا كبيرا ليلة الاول من تموز في كل عام تكرم فيه الرواد والمبدعين من اسرتها التي عقدت صداقات حميمية مع مستمعي اذاعة بغداد في كل مكان من خلال برامجها ومساهماتها الاذاعية التي بقي القسم الاكبر منها عالقا في ذاكرة المستمعين الى يومنا هذا .
واطلق على اذاعة بغداد (الام) باعتبارها ثاني اذاعة في الشرق الاوسط تنطلق الى المستمعين لتحقق في مدة زمنية قياسية شهرة واسعة لتستقطب كبار المذيعين والمذيعات والفنيين والمطربين والفنانين الذين اسهموا جميعا بتقديم فعالياتهم وعلى الهواء مباشرة لعدم توفر اجهزة التسجيل انذاك ، ولم تتوقف اذاعة بغداد عن البث ومنذ العام 1936 وربما توقفت عن البث لايام بفعل الاحتلال الامريكي للعراق عام 2003 وسرعان ماعادت موجة اذاعة بغداد للانطلاق ومعها ولدت عشرات الاذاعات التي استقبلت كوادر اذاعية غالبيتهم تخرجوا من الاذاعة الام بغداد .
(الزمان) تتواصل مع الاسرة الاذاعية في عيد تأسيسها ، اذ يقول الرائد الاذاعي المذيع خالد العيداني الذي يتراس قسم المذيعين حاليا في اذاعة بغداد عن الاذاعة الام وبداياته (اذاعة جمهورية العراق الان اذاعة عريقة ببرامجها بكوادرها بكل شيء فهي تاسست عام 1936 في الاول من تموز فهي عملت ومنذ تاسيسها بكوادر وتقنيات متواضعة جدا وكان البث لمدة 4 ساعات ليكون 24 ساعة الان تابعة لقسم البريد والبرق لذلك سميت بدار الاذاعة السلكية واللاسلكية من بغداد ثم تطورت منتصف الاربعينات اصبحت هنا بغداد دار الاذاعة السلكية واللاسلكية وفي الخمسينات سميت هنا بغداد دار الاذاعة العراقية بعد ثورة 58 19سميت اذاعة الجمهورية العراقية من بغداد بعد التسعينات اصبحت اذاعة جمهورية العراق من بغداد).
شهرة واسعة
اما المذيعة الرائدة سهام محمود فهي واحدة من المذيعات اللواتي حققن شهرة واسعة ببرامجها الاذاعية المنوعة وخاصة الصباحية منها تستذكر مسيرتها وتقول (تقدمت للعمل في الاذاعة مع اكثر من 500 مذيعة تم اختبارنا في استديو المذيعين من قبل الرواد حافظ القباني وحسين حافظ وغازي فيصل ومحمد علي كريم واخر اختبار كان بوجود الصحاف نجحت ودخلنا دورة لمدة 3 اشهر في معهد التدريب الاذاعي والتلفزيوني ، بعدها اصبحت مذيعة في اذاعة بغداد وقدمت الكثير من البرامج مع المخرجين فائز جواد وناظم فالح وعلاء محسن ، اختارني محمد مبارك رئيس القسم الثقافي في تلفزيون العراق لتقديم برنامج كلمة في خمسة دقائق ثم اصبحت مذيعة اخبار في الاذاعة والتلفزيون).
وتضيف (لقد كانت احلى ايام عمري عندما تركت بصمة اعلامية في قلوب المستمعين ، ونجحت وتالق في برامج الصباح ومنها صباح الخير ورحلة الصباح وغيرها من البرامج اليومية والاسبوعية التي كان يتناوب على اخراجها فائز جواد وناظم فالح ويبقى برنامج معكم على الهواء هو البرنامج المؤثر عند المستمع في بداية الثمانينيات عندما اسسناه مع الزملاء المخرج فائز والكاتب احمد هاتف ومعنا كادر من الشباب وباشراف الراحل مهند الانصاري ليترك بصمة عند المستمع الكريم قبل ان ياتي المخرج علاء محسن بزميلتي امل المدرس وسميرة جياد ليتسلمو البرنامج بعد تركنا له في مطلع التسعينيات – نعم ان البرنامج في تطور ولكن امنيتنا وعند الاحتفال بذكرى تاسيسه يجب ان يشيروا الى الاسماء التي اسهمت بتاسيسه والبرنامج هو ملك الناس والمستمع وليس لاحد مع تمنياتنا للجميع بالتواصل وتبقى اذاعة بغداد ملاذا وبيتا كبيرا تعلمنا وتربينا اعلاميا بين اروقته واستديوهاته) .
ومن الاقسام الاذاعية المهمة قسم المكتبة والتنسيق الذي برزت فيه اسماء كبيرة منها الاذاعي موفق فاضل وعلاوي سلمان والمنسقة ناهدة محمد هوبي التي قالت لـ (الزمان) عن ذكرياتها (عملت في الاذاعة ومنذ مطلع السبعينات بمكتبة الفديو تيب ثم الى اذاعة بغداد بصفة رئيس مكتبتها باعتبارتخصصي كان هو المكتبات وبدون ادنى شك ان المكتبة هي العمود الفقري للاذاعة وتزود البث والاقسام كافة بالمواد الغنائية والموسيقية واللقاءات مع قسم التنسيق ، وتعتبر مكتبة اذاعة بغداد من اكبر المكتبات الاذاعية في الوطن العربي وتحتوي على اغان واشرطة مسجل عليها خطابات وكلمات الرؤساء والملوك الذين حكموا العراق اضافة الى تسجيلات نادرة وتعرضت المكتبة والاذاعة الى السرق والنهب والحرق في العام 2003 وفقدنا ارشيفا ثراً وتبعثر بين ايدي الباعة الجوالين) .























