
نوّرس صغير ينتظر التحليق
مالمو – علي كاظم
وأنا اتمعن بصورة فيصل وهو يقف بجانب صورة والده الراحل اعادني شريط الذكريات الى عام 2013 عندما زرت الكابتن في بيته بعمان والتقيت بفيصل وكان عمره ثلاثة سنوات ملامحه تشبه أباه تعلق أحمد بولده ولا يفارقه أبدا حتى عندما يسافر احمد الى دول الخليج أو العراق يخصص احمد ساعات الليل لفيصل ويتحدث معه عبر الفديو يسأله ماذا فعلت اليوم وأين ذهبت وماذا اكلت واحمد يستمع لولي عهده بفرح وسعادة فهذا ابنه الوحيد بعد ثلاثة بنات وقبلهم طفل اسمه محمد، رحل وعمره ستة أشهر فلهذا كان لفيصل حظوة واهتمام خاص من والده لانه يحمل اسمه وخليفته بعده مماته وهذا ما حصل فعلا عندما القى فيصل قبل أيام كلمة العائلة في حفل التأبين الذي أقامته السفارة العراقية في عمان وقبل ذهابه بساعات اتصلت بفيصل وجاء صوته العذب هلو عمو علي شلونك ، حبيبي فيصل اليوم انت تلقي كلمة العائلة واريدك مثل بابا رفعة رأس ، أن شاء الله عمو فيصل كوالده يعشق كرة القدم وقبل سنوات سألت احمد هل تتمنى فيصل يكون لاعبآ مثلك كان جوابه فيصل عنده لمسات جميلة على الكرة ويحتاج وقت حتى نستطيع صقل موهبته ، رحل احمد وفي قلبه غصة لانه كان يمني النفس أن يحظنه قبل الموت وهو الذي قال لي ، بس اشوف فيصل اصير زين ، لكن لا احمد رأى فيصل ولا فيصل حظن والده ، وفي أيامه الأخيرة في المستشفى كان فيصل يفتح كاميرة الفديو معه ويكلمه واحمد يستمع له بشوق وحنين ولا يستطيع أن يتكلم معه بسبب ضيق التنفس وكان فيصل يبعث مسجات صوتية أيضا لوالده عسى أن يصحى ضمير الفيروس اللعين ويغادر جسد والده رفقا به لكن مع مرور الوقت بسرعة رحل احمد تاركآ ولده الوحيد في حزن وآسى وقد أوصى زوجته ام فيصل أكثر من مرة به
الان فيصل عمره عشرة سنوات وأشعر من خلال تواصلي اليومي معه أنه يسابق الزمن ليصبح لاعبا مثل والده فتراه اليوم يلعب كرة القدم بشغف لساعات طويلة وشاهدت عدة فديوهات له وهو يلعب كرة القدم ولديه بعض لمسات والده عندما كان يصول ويجول في الملاعب .
فيصل نورس صغير واجنحته تحتاج للتدريب والدعم والرعاية والاهتمام حتى يستطيع في المستقبل الطيران مثل والده في الملاعب ونسمع صوت الجمهور يعيد هاتفه القديم
مع بعض التغيير الطفيف
هذا فيصل يا ناس يسوى الدوري والكأس
رحمه الله احمد
وحفظ ابنه فيصل























