
في المرمى
سلطة بدون مسؤولية – عبد الحكيم مصطفى
بأعلى صوته يقول الدولي السابق صادق سعدون كل اللجان التي شكلها الاتحاد السابق واللجنة التطبيعية لاحقا ، شكلية لا تمارس مسؤولياتها رغم امتلاكها السلطة المنطمة بقانون ، ويزيد مدرب فريق نادي نفط الوسط الاسبق ، بعد مغادرتي لمنصبي الفني مدربا لفريق نفط الوسط عام 2017، مرغما لعدم استلامي مستحقاتي المالية ، قدمت شكوى رسمية ضد ادارة النادي لدى الاتحاد العراقي ، ولكن الاتحاد لم يحرك ساكن .. ويقول مدرب حراس المرمى الدولي السابق جليل زيدان ، اذا كان الاتحاد جادا في تطبيق معايير التراخيص لما وصلت الامور الى ما عليها الان ، ويضيف ما يثير الاستغراب هو ان ادارة النادي المتلكئة في تسديد ما بذمتها من ديون متراكمة للاعبين والمدربين ، لا تكترث للضغوط القانونية التي تتعرض لها، و تزعم بانها قصيرة اليد ، ولكن في التوقيت ذاته ، تبرم ادارة هذا النادي عقدا بمبلغ مالي كبير مع هذا اللاعب او ذاك ، فكيف نفك هذا اللغز ، وكيف نسوغ صمت اتحاد الكرة ازاء هذا التجاوز .. ويدافع الدولي السابق جليل زيدان بعناد عن حقه ويقول يجب ان لا نتنازل عن دينار واحد لصالح ادارات الاندية المديونة .
وحاول رئيس نادي الميناء الرياضي ان يدافع عن وجهة نظر ناديه بصدد عدم قدرته على دفع الديون المتراكمة عليه بقوله ان ناديه ابرم العقود مع اللاعبين على اساس المبلغ المرصود له من قبل وزارة النقل ، ولكن الوزارة اعتمدت ثلث المبلغ المخصص للنادي ، وهنا حصل الاشكال .. ولكن مدرب فريق نادي الطلبة الاسبق فريد مجيد ، قال ردا على تبرير رئيس نادي الميناء بالتلكؤ في تسديد ديون اللاعبين التي بذمة ناديه ، في حوار جمع الاثنين في برنامج تلفزيوني في وقت سابق، اتعجب من تبرير رئيس نادي الميناء ، واقول كيف يحصل هذا الخلل في ادارة اموال ناد عمره اكثر من سبعين عاما .. المنطق بقول – يسترسل الدولي السابق فريد مجيد – ان النادي يبرم عقود اللعب ، وفق الميزانية الفعلية له ، وليس المفترضة ، والخراب الذي حل بالرياضة العراقية منذ سنوات ، هو بسبب ادارات الاندية غير المتمرسة ، التي لم تحسن ادارة شؤونها المالية .
خبير اداري يقول ان قائمة الديون المتراكمة للاعبين على الاندية ، دليل ادانة صريحة ، بحق الاندية التي اساءت ادارة شؤونها المالية فارتكبت اخطاء عديدة متشابهة بعيون مفتوحة ، عن جهل او تجاهل ينم عن عدم مهنية ، وعدم اكتراث لان هذه الاندية تعرف بانها ( لن ) تعاقب على ارتكابها تجاوزات على حقوق اللاعبين والمدربين ، وفديما قالوا من أمن العقاب أساء التصرف .. ويدعو الخبير الاداري الى ضرورة إقصاء الادارات التي فشلت في ادارات شؤونها المالية ، عن المشهد الرياضي ، كأقل عقوبة ممكن ان تنالها ، في حال تغييب المساءلة القانونية بحقها كما هو ( متوقع) .
ان استمرار تطاول ادارات الاندية على حقوق اللاعبين بالكيفية التي جرت .. و بقاء وزارة الشباب والرياضة واللجنة الاولمبية الوطنية العراقية ، والهيئة التطبيعية ، على التل ، دون تدخل حاسم لصالح الطرف المتضرر ، يشكل علامة استفهام كبرى .
المال الذي بحوزة معظم الاندية ، هو مال عام .. الرقابة الحكومية يجب ان تتحرك وبقوة لتنظيم ابواب الصرف ، والحد من تجاوزات ادارات الاندية على حقوق اللاعبين والمدربين .























