فعلاً الرحلة قصيرة  – حاكم محسن محمد الربيعي

فعلاً الرحلة قصيرة  – حاكم محسن محمد الربيعي

من حكاية رواها  لي الاخ  الاستاذ الدكتور عقيل عبد ياسين وهو الذي شغل منصب رئس احدى المؤسسات العلمية التابعة لوزارة التعليم العالي و هي جامعة الكوفة وقد ادارها بكفاءة وبمهنية عالية رغم  وجود الجماعات الضاغطة من كل الاتجاهات  والاطياف والتي يجهل بعضها سياقات التعليم العالي وخصوصيته ، لسنا بصدد هذا الموضوع ولكن اقول من هذه الحكاية  التي رواها او زودني بنصها جاءت فكرة هذا المقال والحكاية بنصها . ان  فتاة كانت تجلس في حافلة ، توقف الباص ودخلت  امرأة الى الحافة وجلست بجانب الفتاة واصطدمت بها هي وحقائبها الكثيرة ، تحملت الفتاة ما صابها من ضرر نتيجة هذا الحال الفوضوي للمرأة ولم تتكلم ، وكان  هناك رجل من الموجودين في الحافلة كان قد راي المنظر  وما اصاب الفتاة  من ضرر بدى  منزعجا وكان الحدث معه وليس مع الفتاة ولم ينتظر بل سال الفتاة لماذا لم تتكلمي وتقولي شيئا للمرأة الفوضوية ,كما هو وصف المرأة  ، اجابت الفتاة وبابتسامة  ليس من الضروري ان تكون قاسيا وتجادل  على شيء تافه ، الرحلة قصيرة  وانا سأنزل في المحطة القادمة ، هذا الكلام الجميل  الرحلة قصيرة وما حدث شيء تافه ، حياتنا مهما طالت قصيرة ومالنا معروف ورحلتنا في هذه الدنيا مع احبائنا وأعزاءنا واولادنا ومعارفنا و اصدقائنا  بل مع الجميع هي رحلة قصيرة ، فهل تستحق ان نتجادل ونتشاجر ونختلف ونتقاتل خلال هذه الرحلة القصيرة . اذا علينا ان ننتبه جميعا ان رحلتنا قصيرة  وبالتالي يجب ان لا نجعلها مظلمة .ومليئة بالجدل وعدم العفو عن الاخر  ونبتعد عن سوء التعامل ، ربما اساء اليك من احسنت اليه ، تحمل فالرحلة قصيرة ولربما يعتذر اليك في وقت لاحق  ،  ويمكن ان يكون احدهم استخف بك  او اراد ذلك  اصبر وتحمل فالرحلة قصيرة وقد يحصل بردك  العاجل ما تندم عليه ، لا تتعجل بالرد ولنملئ قلوبنا بالمحبة والسلام ، خير لنا ولأقراننا فالتسرع فيه الندامة وفي استيعاب الموقف صون للنفس ونفع للأخر  ، فالرحلة قصيرة وعلينا ان نتعظ  ونستلهم العبر  في هذا العالم الشاسع ، فكم من   الاحداث التي تحصل يوميا ، وبعضها لا يستحق ان نثور ونفتعل الخصام  ومسارها الى احداث مأساوية يندم فاعلوها ولكن بعد فوات الاوان  وكثير من الاحداث التي لا تستحق هول ما اعقبها لا نها اصلا تافهة  ، فلنحسن التعامل مع الاخر سواء كان هذا الاخر من بعضنا ام بعيد عنا  وضمن حدود فاصلة ، اي ان لا يكون هذا البعيد عدو معروف ويبغي  الايقاع بنا ، الرحلة قصيرة  ولا تستحق  الخصام بل ليكن الوئام رسالتنا لان الرحلة فعلا قصيرة .