
عتاب – صادق رحم
في الوقت الذي أهنئكم وزملائي في الزمان ممن أكملوا المسيرة أو التحقوا فيما بعد بركب الزمان لتكلل الجهود بالوصول إلى عددها السبعة آلاف، وبنفس الوقت انقل لكم عتاباً، ففي الوقت الذي وجهتم دعوات كريمة لعدد من الزملاء للكتابة عن تجربتهم تم تجاهل دورنا وجهودنا التي منحناها خالصة لخدمة الكلمة في وقت وظروف قاهرة وصعبة ومخيفة أنتم اعرف بها، فقد كنا نسير بين ألغام متفجرة، وعبوات ناسفة، وسيارات مفخخة، ومسدسات كاتمة، ومشاهد مخيفة، كنا نخرج صباحا ولا أمل بالعودة إلى أطفالنا مرة أخرى، وضعنا حياتنا في تلك الفترة وحياة عوائلنا على كفة واستمرار العمل على كفة، تلقينا مثلكم التهديدات والاتهامات وزعل الأصدقاء وعدم رضى البعض لموضوع أو كلمة، عملنا في وقت كانت لا توجد هواتف مثل الآن ومواقع إخبارية ووكالات ووسائل تواصل، كانت الصحافة تعتمد على جهد المحرر نفسه.
كنا نعد أنفسنا من الجيل المؤسس لطبعة بغداد، ومن القدامى ومن الذين حققوا تغطيات صحفية للزمان كانت مصدر للوكالات والإذاعات لكنها يبدو للأسف تبخرت مع رياح الشتاء ولانعلم السبب.
عتب حار، عتب من أخ عاش معكم سنوات بين جدران الزمان، تلمس المعاناة وتحمل مثلكم مرارة المهنة وحلاوة النتاج، عتاب ليس لشخصي بل لجهدي ومرحلة واستقطاع لمرحلة تاريخية من عمري الصحفي ومن صفحات لجريدة الزمان لسنوات.
تحياتي























