
7000 نجمة – يونس ناصر
7000 نجمة مضيئة في سماء الإعلام العراقي والعربي، تكمل عقدها الساطع اليوم جريدة «الزمان» الغراء.. بكل جدارة وامتياز.. وأقرر هنا ابتداء أن هذا ليس مدحاً، أو مجاملة، ومع أنها تستحقهما حقاً ، إلا أنها ليست بحاجة إليهما، بل لم تسعَ إليهما قط، انطلاقاً من سِفرها المشرّف عبر هذا الجهد المميز الكبير من مؤسسها الأستاذ سعد البزاز، وإدارتها في بغداد من قبل الدكتور أحمد عبدالمجيد.. حيث التقى الأدب والثقافة والإعلام في تفاعل هادئ ورصين وخلّاق ليكون الاحتفال تكريماً شعبياً وإعلاميًا وثقافياً واجتماعياً وسياسياً، وحتى إنسانياً، تستحقه بجدارة واستحقاق، تعضدها في ذلك قناة “الشرقية” تلفزيونياً.
فالأستاذ سعد هو أديب وقاص، وقد أصدر مجموعة قصصة بعنوان “البحث عن طيور البحر”، وكان قدّم برنامجاً ناجحاً من تلفزيون بغداد، وقد عُرف عنه تفكيره الإبداعي المتطور والأنيق سواء في الصحافة أو الإذاعة أو التلفزيون أو إدارتها جميعاً.
كما عُرف الدكتور أحمد عبدالمجيد بأنه صحفي ناجح ولامع، سواء في التحرير، أو الإدارة الصحفية، أو كتابة عموده الشهير “صباح الخير” الذي كان بمثابة صوت العراقيين في التعبيرعن الكثير من همومهم، وتفاصيل حياتهم اليومية، وفي كشف الخلل في عمل المؤسسات الحكومية من دون مجاملة أو مداهنة لأي جهة كانت، وقد أحبّ المهنة وانشغل بها حتى نال درجة الدكتوراه بامتياز..
وهكذا التقت العقل الإبداعي والابتكار والثقافة بالأكاديمية والتجدد في قيادة دفة جريدة «الزمان» طبعة بغداد، بحيث تكمل إحداهما الأخرى، بوعي وذكاء وموضوعية، وحسّ إعلامي واضح وعميق. ومنذ بداية صدورها في بغداد عام 3003 حرصت (الزمان) على سياستها العابرة للطائفة والمناطقية والعنصرية والإثنية، في ظروف معقدة وملتبسة، وتحت سماء تكتنفها الغيوم السوداء المكفهرة، وفي خضم أمواج متلاطمة من التحديات والتقاطعات والتناحر السياسي، والخوف من المجهول، وما يكتنف ذلك من غموض وإبهام، لكن دليلها كان مصير الشعب والوطن والحرص على الوقوف معهما في أحلك الظروف وأقساها، يحصّنها في ذلك خطّها الوطني الأصيل، ورصانتها الصحفية المؤطرة بقيم الإعلام الحقيقي من حيث الموضوعية والصدق والحيادية وعدم الانحياز إلا للحقيقة، والتاريخ والإنسان، ليس إلا..
تطورات متسارعة
وعلى المستويين العربي والإقليمي، وفي ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها العالم، فقد أصبحت (الزمان) في مقدمة الصحف تطوراً من الناحية الإعلامية، بكتّابها ومحرّريها ومراسليها ومندوبيها، في مختلف جوانب العمل الصحفي، تحريراً وإخراجاً صحفياً، وكذلك انتشارها الواسع بين القراء، والثبات أمام سيل القنوات الفضائية والمحطات الإذاعية والصحف والمجلات، وغيرها من الأنشطة الإعلامية الكثيفة التي تقـــــف وراءها أجندات وسياسات ومؤسسات مختلفة، ومتناقضة حتى صارت منافسة لها، بل تقـــــــف في مصاف كبريات المؤسسات الإعلامية، التي يترقبها القراء بما يشــــــكّل استفتاء، أو استبياناً غير مباشر على مهنيتها، وصدقها، وقدرتها على التطور والارتقاء، والتعبير عن مجمل ما يدور حولنا في عالم أصبح أشبه بقرية صغيرة، ما يتطلب سرعة المتابعة ودقتها، وتواصلها، يدعمها في ذلك كادر إعلامي متمرس يستحق التقدير والثناء.. وتستحق فعلاً أكثر من هذه الوقفة السريعة أمام عطائهاالذي يثير الإعجاب دائماً..
7000 وردة على صدور أعضاء أسرة تحرير (الزمان) الغراء، وفي المقدمة الأديــــــب والإعلامي الكبير الأســتاذ سعد البزاز، والإعــــــلامي والكاتب والأكاديمي القدير الدكتور أحمد عبد المجيد.. ومعاً على طريق الكلمة الحرة الشريفة..























