(الزمان) .. رؤية إعلام بلون وطن – محمد حمزة الجبوري

(الزمان) .. رؤية إعلام بلون وطن – محمد حمزة الجبوري

لا يختلف عاقلان  أن لعمل (الزمان) ومسارها المهني الحضور المائز في الفضاء الإعلامي  وكل متابع يلحظ بجلاء سياسة إعلامية ناضجة واعية مدركة لكنه التحديات  مدافعة عن قضايا الوطن وهمومه ، يرى “عمقا إعلاميا” ورصانة إخراجية وحس مهنياً لافتاً وإصراراً على إكمال المشروع الإعلامي الوطني حتى يحقق أهدافه المرتجاة ،  وأن نضوج الرؤية جاء نتاجاً لتجربة طويلة زاهية بالعطاء والتميز واستراتيجية ناضجة كتبتها أنامل رجال مهنيين حملوا وجع بلادهم وترجموه كلماً ليوصل كل واحد منهم للعالم رسالة وطن تشظى ،ليتمكن هذا المنبر الحر (الزمان) ومؤسسوه عبر نضالهم الإعلامي الطويل الذي وصل اليوم إلى العدد الضخم(7000) الباعث على الأمل أن يمنحوا القارىء يقيناً وطمأنينة واملاً  و إلتزاماً بقضيته ،وبالتالي يعطي الوجود هدفاً ومعنى ونضجاً ونماء، بمعنى أن “الرصانة الماثلة” لصحيفة (الزمان) تستبطن وعياً مميزاً وتراكماً معرفياً قل نظيره ،ما سمح بضمور الحاجة لإعلام هادف يحمل قضية ماثل كماً ونوعاً وعطاء مسعى المجاهدين الحالمين بوطن حر ، وأسفر عن بلوغ هذه الصحيفة الرائدة مراحل متـقدمة بين ازدحام الصحف وتنوعها ، فضلاً عن “تضاخم” الإعلام الإلكتروني الحديث وإتساعه بشكل واسع ،ولكن ما يثلج القلب بقاء عدد من الصحف وفي طليعتها (الزمان) حاجة بعض المثقفين العاشقين لهذا المنجز الصحفي العتيد من الإعلام ليمثل إستجابة حقة وتلبية مناسبة لإشباع تلك الحاجة الفطرية والعقلية المتزايدة ،وما تفاوت “القيمة المعرفية” للصحف إلا بمقدار ما تقدمه من إعلام مؤثر مغاير مدجج بالمصداقية والحياد ،مدافع عن القيم النبيلة ومتبن لمبادىء “الشرف المهني” ،وانعكاس حقيقي لمدارك الأمم ورقيها ،لأنه يقرر في الغالب توجيهاً ونصحاً مصير الشعوب ومآلاتها ،وأحيانا يكون “عقل” المجتمع وقلبه وروحه ومحور حركته ،والمقود الموجه له في مساره التاريخي، هنا تكمن أهمية وضع مرتكزات صلبة  وحجر أساس واع للصحف لتكون المعبر الحقيقي لتوجه الأمة الفكري والثقافي الجدير بالحذو والاتباع وبالتالي يصنع للأمة منزلتها الإنسانية ووجودها ولتمثل حبر الأمة العراقية وصوتها الثوري وكلمتها المقاتلة .