
(الزمان) مدرسة – أحمد كاظم نصيف
ما إن يذكر اسم الزمان حتى تتبادر إلى أذهان المهتمين بالصحافة في أبعادها الأكثر جدية وصدقاً، صورة رئيس تحريرها ورؤساء الأقسام العاملين فيها، صحافيون قدموا جهودهم وطاقاتهم طوال مسارهم الصحافي المدهش، هذا الكادر الذي ظل أميناً على تحقيق جريدة سياسية وثقافية ورياضية رصينة، والحقيقة أن ليس ثمة ما هو أقل تقديراً من هذه الصورة، إذ أن “الزمان” لها ميزاتها المتفردة وسماتها وطابعا الخاص من الألف إلى الياء؛ وتشغل حيّزاً مهماً في عالم الصحافة والساحة الفكرية العراقية، حتى وإن كان بامكاننا أن نلاحظ من الصحف ما هو جدير بالمتابعة، بيد أن من الصعب العثور على سمات مشابهة لها.
وعلى ذكر “الف ياء” فأن هذا الملحق الثقافي الذي أنتميت إليه بزمن لاحق، بحكم تواصلي معه منذ أن كان الشاعر الراحل رزاق ابراهيم حسن رئيساً للقسم الثقافي وحتى الآن، فقد يعد هذا الملحق منبراً تنويرياً واصلاحاً ثقافياً لنخبة من الكتّاب والنقاد والشعراء، بعد أن أمن لنفسه شهرة واسعة ومكانة رفيعة جداً في المنتديات الثقافية والأدبية، وتعلمت فيه الكثير، بعد أن أمضيت سنوات في العمل مراسلاً للقسم الرياضي من روما، عندما كان يترأس القسم الزميل أحمد اسماعيل، ثم الزميل عمار طاهر، الذي علمني وأرشدني كثيراً، ولا أنسى ذكر الزميل قصي حسن والزميل ساري تحسين، والزميلة الرائدة ندى شوكت، والزميل كمال مصطفى، وكل الكادر الذي يعمل في جريدة الزمان، يقف في مقدمة هؤلاء الزميل الأستاذ أحمد عبد المجيد الذي له فضل لا ينسى عليّ شخصياً وعلى آخرين كثر، أشكرهم جميعاً أيما شكر، وأخص كذلك شقيقي محسن التميمي الذي يعد استاذي ومعلمي الأول.
بديهياً أن يثني القراء على جريدة (الزمان) ويضعوها في مكانها الصحيح من تاريخ الصحافة العراقية الحديثة، ومن تاريخ الثقافة أيضاً، فهي ركيزة ثقيلة في عالم الصحافية الورقية، ومنحت الكتّاب من الصف الأول الحرية والقدرة في طرح رؤاهم، وسماع أصوات الأغلبية الصامتة، كي تكتمل حكاية الزمان في الخبر والعمود السياسي، والمقالة الأدبية والقصة والشعر، والفن والمنوعات، وما إلى ذلك من مواضيع كثيراً ما ملأت صفحاتها.























