
زماني والزمان – منقذ داغر
بعد ان ادمنت قراءة الصحف العراقية منذ عقد الثمانينات في القرن الماضي،فاجئتني الزمان بنمط جديد من الصحافة منذ انطلاقتها الاولى بعد 2003. نمط لم يمتز بثراء وتنوع الاراء فحسب،بل أمتاز ايضا بأخراج فني وطباعي مختلف شدني كما كانت تشدني كبريات الصحف التي تصدر خارج العراق. هذا النمط الجديد عليَ انذاك جذبني اليه بشدة،واستطاع ان يجعلني احد المولعين بقراءته. ويبدو ان هذا الاعجاب لم يكن من طرف واحد ،فقد علمت بعد سنين من متابعتي لهذه الغراء، انها كانت تعيد نشربعض ما اكتب عبر منصات الاعلام المختلفة. وبصراحة، ورغم سنواتي الطويلة في الكتابة العلمية المتخصصة وفي الكتابة الصحفية السياسية،ورغم انني اعتدت النشر في اكبر صحيفة في العالم(الواشنطن بوست) وسواها، فقد شعرت بفرح وفخر عندما علمت ان كتاباتي متابعة من الصحيفة. ومنذ ما يناهز السنتين أعطيت الاولوية في النشر لما اكتب الى صحيفة الزمان لثقتي بها كمنصة اعلامية رصينة ومتابعة ،بالذات من النخب الثقافية العراقية.
وطيلة مدة تواصلي مع الصحيفة،لمست امانةً وحرصاً من القائمين عليها على نشر كل ما اكتب حتى وان كانت كتابتي وارائي يمكن ان تعرضهم لمشاكل باتت معروفة لكل اصحاب الرأي الحر في العراق. وفي اكثر من مرة كانت لدي بعض الهواجس من احتمال ان يطلب مني الاخ د أحمد عبد المجيد او بعض من يعملون معه ان أخفف من لهجتي او أغير بعض الجمل لكنهم في كل مرة كانوا يفاجؤوني بنشر كل ما ارسله لهم حرفيا.لذا ستبقى الزمان بالنسبة لي المنصة الاعلامية التي ظافكر فيها ابتداءً ليس حينما اريد قراءة الصحف فحسب ،بل حين اكتب مقالا اعتقد أنه يستحق أن يقرأ من قبل شريحة المثقفين في العراق.























