7000 للديمقراطية والغد – محمود صالح الكروي

7000 للديمقراطية والغد – محمود صالح الكروي

ان للصحافة دورا مهما في تطوير النهوض  بالمجتمعات الإنسانية وتكوين المجتمع السليم ، فضلا عن مهمة تنوير الافكار بالحقائق .

ونحن اليوم ، أذ نحتفل بإصدار العدد 7000 من جريدة الزمان الغراء  ،  التي كانت ولا زالت تعبر بصدق ووفاء عن رغبات الشعب العراقي في الحياة الحرة الكريمة والتطلع للأخذ بالنظام الديمقراطي بديلا لما يشهده المجتمع من اختلال وعدم استقرار .

ومن هنا كانت جريدة الزمان ولا زالت حتى العدد7000   ترى ان المطلب الديمقراطي في بعديه السياسي والاجتماعي ما فتئ تؤكده القوى الاجتماعية والسياسية الفاعلة في العراق وما يعلنه الحراك الشعبي .

هذا التطلع للديمقراطية  وما تعنيه من نظم دستورية وتكريس للسيادة الشعبية وحق المواطنة بما تفرضه من انتخابات حرة وتمثيل حقيقي للإرادة العامة ومن فصل للسلطات يواجه تحديات كبيرة داخلية وخارجية في مقدمتها ضعف الثقافة الدمقراطية ، وخصوم الديمقراطية والأمية والفقر .. الخ .

ومن هذا المنطلق أخذت جريدة الزمان ضمن منهجها ورؤيتها بالعمل على  نشر وتعميق الوعي بالثقافة الديمقراطية لدى المواطن العراقي والعربي  برغم التحديات الاستثنائية التي واجهتها ومثلت جائحة كوفيد 19 ابرزها ، الأ ان جريدة الزمان استطاعت ان تنجز مهمتها ، اذ لا يخلو عدد من اعداد الجريدة الا وفيه أشارة  ودلالة للثقافة الديمقراطية ، وكان محصلة هذا الجهد الفكري الوطني  ومع عوامل اخرى ظهور الحركة الاحتجاجية الشعبية التي عمت مدن العراق  وكانت تظاهرات تشرين الاول 2019 عنوانآ لها ، والتي طالبت بالاصلاح السياسي والديمقراطي .

وقد ادت جريدة الزمان من خلال رئيس واعضاء هيئة التحرير والنخبة المثقفة من كتابها دورها في نشر الوعي بالثقافة الديمقراطية ، لان الديمقراطية  ثقافة  ، كما هي مؤسسات ، وأسهمت جريدة الزمان في تغطية مطالب متظاهري انتفاضة تشرين ، والتأكيد على ضرورة الاستجابة لها ، ومنها الدعوة الى التعددية الحزبية المقننة والى احترام الرأي الاخر ونشر ثقافة التسامح  ونبذ التطرف والارهاب والطائفية .

وضمن هذا التوجه كانت جريدة الزمان احد مشاعل التنوير التي ايقظت الحماس الوطني الشعبي الذي  نلحظه  صباح مساء :  يقول ان الشعب يريد ان تكون الديمقراطية وسيلة لإيجاد حلول لمشاكله  وبناء مؤسسات دستورية وديمقراطية  فاعلة  والتهيْ للغد .

  ومن هنا كانت الاستجابة الوطنية بأن الاصلاح ممكن  وأن الاطار هو الديمقراطية ، وقد تمثل ذلك في قرار التعجيل  بأجراء الانتخابات المبكرة في تشرين اول القادم  التي نأمل ان يكون فيها البرلمان وسيلة لأقرار التوازن  بين مصالح مختلف الفئات التي يتكون منها المجتمع ، ذلك ما نتطلع له بأن يكون بداية لتحقيق الانتقال الديمقراطي في العراق ، ولغد افضل  .