و أشرقت ( الزمان ) – احمد عبد الصاحب

و أشرقت ( الزمان ) – احمد عبد الصاحب

أشرقت بين اسلاف الزمان ، بين دجلة و الفرات ، و الليل و السواقي ، سموها ما شئتم ، فالياسمينة الصغيرة ( الزمان ) ستكبر يوماً بعد ان كانت قارباً صغيراً حتى كبر و أشعل الفانوس في شوارع العراق .

الفضل يعود في ذلك الى حادي ركبها و مؤسسها سعد البزاز و رئيس تحرير طبعة العراق الدكتور احمد عبدالمجيد ، و قد عرفا كيف يتعاملان مع الناس عبر صفحات ( الزمان ) التي نحتفل اليوم سويةً بوصول اعدادها الى سبعة الآف ، عرفا كيف تنبض اللهفة حتى صعدت في السماء ، و من يستطيع ان يوقف زحف الطائر عن تتبع الآفاق ، انكِ ايتها ( الزمان ) تولدين من جديد ، فلم يعد لي حبٌّ من بعدك ، سأسافر فيكِ و أسافر معك الى جوف الزمان ، لم يكن حبي لكِ كورقة خريف ، و كنت مطرّزة في الرؤى الجديدة و نشيداً ينوء بحمل اثقاله الفقراء لكثرة الهموم التي تعرضينها ، و كنتِ شاطئاً لأغاني هوى المحرومين و الشهداء و دمعة للمغيبين قسراً  ، و خبزاً لملايين الجياع ، لقد احببتكِ حباً نقياً كهديل الحمام و اشتياق الجنود لأنهاء الحروب ، و قد كنتِ سيفاً مسلولاً لا يعرف الغمد على الفاسدين و المراوغين و الذين يعدون ولا يوفون .

يا ابا الفقراء يا سعد البزاز ، تهانينا و الف مبارك و اليكَ يا دكتور احمد عبدالمجيد اسمى التبريكات بهذا المولود ، فسينعم به كل الصغار والكبار التي انتزعت من صباها كل الزمان .