
الوطن فوق الجميع .. المهمة مستمرة – ياسر الوزني
كنت أتداول مع عقلي فجاءت فكرة بعد أفكار ، هل يصح هذا العنوان ، أليس من المحرج أن تتحدث عن الزمان وأن تقول رأياً في اللؤلؤ والذهب والمرجان، وهل خالفت الطبيعة قانونها فتأخذ البحار ماءها من السواقي والأنهار،كيف لك الحديث عن أهل الصحيفة وهم جماعة مخلصة جاءت بهم الدراجات الهوائية في وقت الأزمات حتى لاتنقطع عنك الكلمات الصادقات ولاتشعر بضيق أو تغير في العادات ، يقتضي الحال في هذه المناسبة أكثر من عنوان ، دع عنك كل قول وأذهب للدعاء ولاتنسى أن تسبقه (بآمين) ثم أكمل سؤالك من رب العالمين أن يحفظ الزمان وفريقها ،رب كفكف عنهم دموع الأحزان وأجعلها بهجة وسروراً و أطمس كيد الظآنين بها وبهم ظن الخائبين، وأجعل النور في أقلام كتابها والباحثبن ومدهم بأسباب التمكين .
ربما يشاركنا كثيرون في الأعتقاد أن تجربة جريدة دولية بمستوى الزمان تحتاج الى دراسة ويكفيها أنها وقفت في ظروف تنطوي على تحد ملحوظ تنافس صحفاً دولية حققت لها موطيء قدم كالحياة والشرق الاوسط والعرب الدولية وكلها تصدر في لندن ….بعد نيسان 2003 قرر الأستاذ سعد البزاز أن يكون سباقاً في أصدار أول جريدة دولية بطبعة عراقية وكان ذلك تحدياً آخر دفع صحف لندن كالشرق الأوسط الى أصدار طبعات مماثلة في العراق مع الفارق أن الزمان تنتج مادتها مضموناً وأخراجاً في بغداد.. تلك الجمل والعبارات أقتبستها من كتاب صحافة بلد ملتهب – أزمتا التمويل والمسؤولية المهنية في الصحافة العراقية ..ألى هنا وأرجو منكم مهلةً للتذكيرباليوم الثاني من تموز 2019 أذ كان حضوراً مميزا من رجال الفكر والثقافة والصحافة غصت بهم قاعة نادي الصيد العراقي حيث أعتلى منصتها وتحدث بألمعية عالية مؤلف الكتاب المذكور ورئيس تحرير (الزمان)- طبعة العراق الأستاذ الدكتور أحمد عبد المجيد ،عنوان المحاضرة (الصحافة المستقلة .. الزمان أنموذجاً) سلط حينها الأضواء عن حرفة الصحافة وأخلاقها ،أحتجاب عدد كثير من الصحف عن الصدور، عرج على الأتهامات والتبليغات الكاذبة والملفقة التي تتعرض لها صحف مستقلة ،معوقات العمل في الأدارة والمال ، لم ينس الأشارة الى صحافة المواطن ،الأعلام الديمقراطي ،صحافة الشارع الشعبية، الأعلام مفتوح المصادر ،المقالات الأستقصائية . وعن الصحافة المستقلة يقول ديفيد راندل وهو من أشهر محرري الأخبار في الأندبندنت البريطاني (أنه وبغض النظر عن اللغة أو الثقافة فأن مايجمع الصحفيين الأكفاء هو الألتزام المشترك بالبحث عن الحقيقة في ظروف صعبة ومعقدة في أغلب الأحيان .أن الصحافة الجيدة لاتتعلق ببلوغ الاهداف العالمية والشاملة بل تعني ايضاً أكتساب سلسلة من المهارات التي تمكن الصحفيين من العمل في مهنة تشهد تغيراً مستمراً في الملكية والتقنية والمعلومات).
تجربة (الزمان) والأخلاقيات
لاشك أننا مضطرون في هذه المناسبة أن نستمع لـ(الزمان) تتحدث عن نفسها وأحسن مايقال مأخوذ من كتاب الدكتورأحمد عبد المجيد الذي مر ذكره ، أذ يحدد سبعاً من القواعد في أخلاقيات المهنة قامت عليها الصحيفة ، وأستأذنه الأختصار منها:
-1 النقد الذاتي في تحري مصدر الأخبار وعدم أنخداع الصحفي ووقوعه في الخطأ ،وكانت القاعدة الذهبية التي أعتمدتها الزمان أن الجميع شركاء في مؤسسة تسوق الحقيقة وتحمل بضاعتها النور والأمل.
-2 الأبتعاد عن التعصب للآراء والأحكام المرتجلة والتزام الموضوعية في عرض الوقائع ،أن الموضوعية نقيض الذاتية لكنها لاتقوم إلا بالبحث والتقصي ،وأستيعاب المتغيرات وفهم جدل الأفكار وصراع الأرادات.
-3 موسوعية المعرفة وضرورة الألمام بقواعد السياسة وطبائع الأمور وذيول الظواهر وخلفيات الأقتصاد والسياسة والتوسع في فهم ماجرى وكيف.
-4 التشكك في الأخبار التي يلتقطها الصحفيون وعزل ثلاث خصائص في تحديد صدق المصدر وهي الأحساس بالأمان والطمأنينة للمصدر ومؤهلاته وخبرته وكفاءته.
-5 أعتماد المعرفة العلمية التي تستوعب جميع الأخبار ولاتأخذ يقبله العقل وترفض مادونه.
-6عدم المس بالآخرين أو الأساءة لكرامتهم وسمعتهم في المجتمع حتى لوكانوا خصوماً أو منافسين.
-7 البناء النفسي والأخلاقي للصحفي ، أن ميزان التميز بين الحق والباطل مرهون بأرادة الصحفي سواء كان مسؤولاً أم عنصر في خلية فأذا أحسن التصرف وأستوعب رسالة المؤسسة الأخلاقية والأنتاجية فأنه يترجم قواعد المهن.
في سبعة الآف من الصحيفة قد أتى ….قضت الزمان في عمرها هي مفخره
هي (الزمان) فلا تجادل فوقها هي في الحقيقة منبر… أخبارها تاتي بصدق حديثها والآخرون في قولهم يتعثروا
يا صاحباً ملك الزمان بملكه عاشت يداك وأنت ورد أخضر
أقدم سبعة آلاف وردة للزمان والعاملين فيها وكل عدد جديد وأنتم بخير.























