
7000 رسالة حب – طارق الجبوري
تحتفي (الزمان) بوصول اعدادها الى (7000) وهو رقم قد يبدو قليلا بنظر البعض قياسا الى طموح رئيس تحرير طبعتها في العراق الدكتور احمد عبد المجيد وهيئة تحريرها خاصة وان الزملاء على دراية واطلاع بأعداد اصدار صحف اخرى في العالم بما فيه وطننا العربي .. غير ان هذا الرقم يبدو عالياً اذا ما نظرنا بموضوعية الى الظروف التي نمر بها في العراق امنية وسياسية واقتصادية ومنذ اكثر من سنة ظروف صحية في ضوء جائحة كورونا والارباك الذي يعيشه العالم ..كما انه رقم متميز جداً ويدعو للفخر ازاء ذلك الحرص الذي تميزت به (الزمان) للحفاظ على المهنية والموضوعية والمصداقية في نشر الخبر والدراسة والتقرير .. والاهم من كل ذلك هوترسيخ قيم حاول البعض تغييبها عن مجتمعنا من ابرزها المواطنة بعيداً عن الطائفية والتسامح كنقيض للكراهية التي يريد البعض زرعها في نفوسنا والعفو عند المقدرة كبديل عن روحية الانتقام واحترام الراي الاخر فعلا وليس ادعاء .. ومن هنا يمكن وصف الرسالة الاهم والاسمى التي حققتها ” الزمان ” انها كانت7000 رسالة حب عبرت فيها الصحيفة عن انحيازها للمواطنين بمختلف إنتمائاتهم الدينية والقومية والسياسية .. ومثل اي مطبوع في العراق فان ملاك الصحيفة ورئيس تحريرها لابد ان يتعرض لضغوط واغراءات من هذا الطرف او ذاك وبصيغ مختلفة من اجل تبني مواقف تتقاطع ومباديء وتطلعات الصحيفة خاصة ما يتعلق بتبني مواقف الفقراء والانتصار لها ومواجهة حيتان الفساد ومحاربتهم بالكلمة الصادقة وفضح من يريد الشر بعراقنا وشعبه ، كما ان موقفها كان متميزاً من انتفاضة تشرين الشعبية السلمية منذ انطلاقتها الاولى في 2019 فقد فتحت ابوابها للناشطين من الشباب وسواهم وتابعت فعالياتهم وبرزتها في عناوينها ولم تبخل على اي مواطن بمساحة في صفحاتها يبث من خلالها ما لديه سواء كانت شكوى أم رأياً أم مقترحاً فابوابها مفتوحة للجميع.. قد يختلف البعض في تقييم مسيرة ” الزمان ” وربما تكون له وجهة نظر متباينة لاسباب كثيرة ومع ذلك فما اعرفه ان سياسة الصحيفة هو تشجيع النقد الموضوعي والبناء لذا فهي لاتمانع في نشر كل راي اونقد لما ينشر فيها مهما كان قاسيا بشرط ابتعاده عن المواقف الشخصية واللاموضوعية .. الـ7000 عدد من الجريدة احتاجت الى تضحية لا تخلو من المخاطرة ، لذا فاننا ونحن نشارك هيئة تحريرها الفرحة لابد ان نستذكر زملاء اعزاء اسهموا في الوصول الى هذا العدد رحل بعضهم الى رحمة الله من غير ان يمنحنا فرصة وداع منهم صباح عبد الغفور والكاتب والاديب عبد الرزاق والاخ والزميل منذر المفرجي وعذرا لمن لم تسعفني الذاكرة لذكرهم ، كما اننا نغبط الزملاء الاعزاء الذين يواصلون بجهد وتفان نشر رسالة حب ” الزمان ” وما اسماها من رسالة .. فتحية لكم جميعا ايها الزملاء وعذرا ان كنت قصرت بحقكم .























