العراق وحرية القرار – كامل كريم الدليمي

العراق وحرية القرار – كامل كريم الدليمي

لايمكن لبلد  بتأريخ العراق ومايمتلكه هذا البلد من مميزات جعلته قبلة لدول المحيط والخليج ، ان يكون حاضرهُ اسوأ من ماضيه ،  إلا اذا فقدنا مقومات أدارة الدولة والتوافق السياسي المبني على حفظ الحقوق  ضمن اطار الوطن ..

نعم المشروع الديمقراطي يمنح الاغلبية الحكم ، لكنهُ بنفس الوقت يمنح الأقلية الحقوق الكاملة في المشاركة بادارة الدولة والحصول على حقوقهم كأقليات ضمن اطار الوطن الواحد ..

ماحدث في العراق هو استخدام “سياسة الاستقواء” بدأت تلك السياسة منذُ ان استخدمت القوة المفرطة من قبل قوات الاحتلال  وادارة برايمر ، واستمر مسلسل الفسل الى ان وصلنا تشكيل وزارات وميليشيات وكأنها مشاريع خصخصة خاضعة لكتل واشخاص .. ولكي  يعود العراق الى عصر النهضة التي تتناسب وتأريخة وتضحيات  شعبه ، علينا ان نقبل بالطاولة المستديرة كأحدى الحلول المهمة التي من شأنها ان تكون طوق النجاة للعملية السياسية وتحافظ على وحدة البلد ..  لا أحد اليوم يجبر المواطن على العيش في بلد لايملك مقومات العيش الكريم وفاقد لأهلية أتخاذ القرار الوطني.. المواطن اليوم يفكر الف مرة كي يتنقل داخل البلد او يحصل على فرصة عمل يقتات من خلالها وعائلته ليستمر في الحياة ، وكذلك فأن مواطننا فاقد  للامن والخدمات ..فكيف لبلد يمر بتلك الظروف ان يحافظ على وحدته ويستعيد قوته؟؟

العراق اليوم فاقد لحرية اتخاذ القرار  الوطني الذي يتناسب وكونهُ صاحب الدور الريادي بالمنطقة بالحكمة والروية والإيثار ممكن ان يعود العراق ويــــفقع عيون كل من اراد بأهله سوء بسـياسة الاستـــقواء سنكون كونتونات او اقاليم متناحرة فيما بيننا والقرار لأصحاب القرار .

{ دكتور