
يونسكو يدخل الموصل في مهمة معمارية
تساؤلات بشأن مسابقه إعادة بناء وتأهيل الجامع النوري
سفيان الشواف
ماجد هادي
إسماعيل مسلم
نحن مجموعة من المهندسين العراقيين شاركنا مؤخرا في اعادة بناء وتاهيل الجامع النوري في الموصل التي نظمتها اليونسكو.
لدينا بعض التساؤلات حول اداره هذه المسابقة(1):
اولا:
ان جميع توجيهات المسابقة (2) مع الاسئله والاجوبة (( مجموعة الاسئلة الاولى بتاريخ 14 كانون الاول2020 والثانية بتاريخ 15 كانون الثاني (3،4)) اكدت على اعاده بناء مصلى جامع النوري من جديد وبشكل مطابق لما كان عليه قبل التهديم عام 2017 (2) في موقعهالاصلي.
ويتم اعادة البناء على ان يعتمد وبشكل كلي على الابعاد والمعالم المعماريه السابقه (2). مع العلم بان اليونسكو زودت المتسابقين بجميع الخرائط المعمارية للمصلى قبل التهديم عام 2017 الحاوية على موقع ومساحة مصلى النساء والخرائط المعمارية بعد التهديم معمجسمات للحالتين.
هذا يشير الى ان متطلبات اعادة اعمار المصلى إنشائية.
ولا تشمل متطلبات لتغييرات معماريه في واجهات او مساحات المصلى.
فالمتبقي القائم من منشآته حاليا يستند على دعامات خشبية مؤقتة وضعت من قبل اليونسكو لمنع الانهيار الكامل لهذه المنشآت. والتوجيهات (2) تطلب تقديم الحلول والتصاميم لتثبيت وترسيخ ما تبقى من منشآت المصلى بعد استبدال الدعامات الخشبية المؤقتة بهيكل انشائي ثابت جديد للمصلى (6).
قدمنا مقترح لاعادة بناء سقف وجميع الجدران الخارجية للمصلى وركزنا الاهتمام على تاهيل القبة واعادة بناء الحائط الساند لها بعدسقوط اكثر من نصفه بسبب الانفجارات .
مع تاهيل الرواق الداخلي القائم والمبني من حجر الحلان وتقويه جميع الاسس المتبقية وتاهيلجدار المحراب الجنوبي للمصلى.
ان العديد من احجار الاعمدة والاقواس المتكونه من حجر الحلان سقطت بعد الانفجار. وقد تم جمعها وتصنيفها من قبل مؤسسة اثار الموصل(7).
وقد طُلب في التوجيهات (2) تقديم المقترحات لاعادة استخدامها.
مع العلم ان هذه القطع قد تكون اُصيبت بتشققات مجهرية داخليهبعد الانفجار والحريق. الحلول التي قدمناها شملت اعادة استعمال جميع هذه القطع في الاروقة الداخلية في مواقعها الاصليه كما كانت فيعام (2017). كل هذا يتماشى مع اهداف اليونسكو بالحفاظ على المباني ذات القيمة التاريخية والتراثية.
فما تفسير لجنة التحكيم اذاً لتغاضيها عن التوجيهات (2) التي اشترطتها على المشاركين بالمسابقة وعدم الالتزام بها عند اختيارها للفائزين. نقر بأن للمشارك الحرية التامة بتقديم ما يشاء ولكن ليس من حق لجنة التحكيم التغاضي عن ما اشترطته على المتسابقين والزمتهم به منخلال توجيهات المسابقه (2).
ثاني
لم يتم اعتماد تقييم تقديم المشاركين على اساس الدرجات، وليس هناك سجل تسلسل للمشاريع بحسب التقييم (9).
ما تفسير لجنة التحكيم لتجاهل ابسط آليه من آليات التحكيم في مسابقة دولية لمشروع كبير ومهم كهذا الا وهي الآليه التي تتطلب الشفافيهوالتسجيل والتسلسل؟ ان الجهود التي بُذلت من قبل المشاركين والافكار المطروحة كانت جدية وحجم العمل واهميته وعدد المخططات المعمارية والهندسية المطلوبة كان كبيرا . كل ذلك يستحق اهتماما اكبر وتقديرا فنيا ومهنيا كبيرا بغض النظر عن النتيجة.
ان نشر سجل تسلسل المشاريع من قبل لجنة المسابقة بعد مرور اكثر من شهر و نصف من مطالبتنا به كانت و للاسف خطوة غير موفقة من اللجنة وذلك لسببين الاول نشرها اكدت الشكوك بانها يمكن انها اعدت بعد ان تم اثارة الموضوع اما الثاني و هو الاهم فهي اكدت على استبعاد 84 مشروعا بناءا على معايير عامة جدا و بسبب عدم اعتماد لجنة التحكيم الدرجات اصبحت معايير التقييم هذة غير قابلة للقياس ويمكن وبسهولة من خلالها استبعاد جميع المشاريع بضمنها المشاريع الفائزة الاولى لان معيار التقييم تحول الى ما يعجبني من النظرة الاولى دونالتدقيق لاستحالة تدقيق 123 مشروع في ايام خمسة والنصف فقط.
والطريف في الامر ان احدى هذة المعايير التي تم بموجبها استبعاد 84 مشروعا كانت عدم مطابقة هذة المشاريع مع شروط المسابقة وهذةالنقطة بالذات تنطبق على المشروع الفائز الاول وبعضا من الاخرى فيما يتعلق بمبنى المصلى
ب: كما هو مدون وموثق من لجنة تحكيم المسابقه، ان التقييم والتحكيم ام في فترة ام تتجاوز خمسه ايام ونصف .
وهذا مسجل في بيانلجنه التحكيم (ref).
كيف تفسر اللجنة اذا تقييم 123 مشاركاً ( ولكل مشارك 7 مخططات ما بين معمارية وهندسية انشائية لترميم المصلى ومخططات كبيرهبحجم A1 و تقريرين فنيين) . تقييم مثل هذا الكم الكبير من المخططات في خمسة ايام ونصف عمل غير مهني ومن المستحيل ان ينتج عنهاختيار صحيح لمشاريع فائزة متطابقه مع متطلبات وشروط المسابقه (8) حتى لو عملت اللجنه اربع وعشرين ساعة في اليوم. وهذا محالب التاكيد.
ثالثا
لماذا لم ترسل لجنة التحكيم رساله ولو من سطر واحد لكل مشارك تبلغه فيها عن نتيجة المسابقه كما تفعل لجان المسابقات العالمية.
ان ذلك يمثل احتراما للمهنه والاهتمام بعمل 123 من المشاركين والذي استغرق اكثر من شهرين على اقل تقدير ناهيك عن الكلف الماديهالمترتبه لانجاز عمل مهم كهذا. ان اهميه هذا الموضوع تكمن في ان المتسابق سيكون على علم بان مشروعه لم يُحجب ودخل المسابقه فعلا. يبدو ان لجنه التحكيم لم تتطلع على جميع المشاركات ومن حق كل مشارك من بقية المشاركين ان يعرف لماذا لم ترسل لجنة المسابقة مشروعة التحكيم.
رابعا
ان تقديم نسخه باللغة العربية مع النسخة الانكليزية لمتطلبات المسابقه كان امرا بديهيا يجب ان يقوم به منظمو المسابقة. خصوصا بالنسبهللزملاء العراقيين الذين يجيدون اللغة العربيه دون غيرها.
وتقديم شروط المسابقة باللغة الانكليزية فقط كان عائقا حقيقيا لكثير منهم فياستيعاب المتطلبات والشروط المقدمه من قبل اليونسكو . وهذا قد يكون سببا لعدم اشتراك المهندسين من داخل العراق.
{ المهندس الاستشاري والانشائي
{ المهندس الاستشاري المعماري
{ المهندس المعماري























