الذكرى السنوية لوفاة الدكتور علي العكيدي –   براعم علي العكيدي

الذكرى السنوية لوفاة الدكتور علي العكيدي –   براعم علي العكيدي

سلاماً للروح التي لن تغيب

حين انطفأت الاضواء وانسدل الستار،حين رحل البدر و نام السهر،حين مات شعاع الشمس المنير ،حين لم يبق سوى ظلاماً متوحشاً ينهش كبد السماء،حين انقلبت موازين  الطبيعة ،كان ذلك يوم رحيلك يا أبي.

منذ عام غاب عن عالمنا الامان وما تبقى لنا سوى ذكراك،ما تبقى لنا سوى انهار دموعٍ لم ولن تجف،وان جفّ الفرات ولم يبق من دجلة الخير الا قطرات.

الرحمة لك والخلود لذكراك أيها المعلم الفاضل،يا من حاربت بقلمك دنيا الجهل وبنيت هرماً من العلم  بحجارة المعرفة،يا من رويت عطش زهور التاريخ بحبر قلمك ،يا من تركت علماً يُنتفع به لأجيالٍ واجيال.

رحمك الله يا أبي،ايها الاب الذي لن يكرره القدر،يا من رويتنا من بحار حنانك،وعلمتنا من كثير علمك،وحميتنا بشموخك.رحمك الرحمن ياجبلاً صامداً اشم ،يا من كنت لنا الوطن والامان،يا من صغت منّا جيلاً نافعاً ،يا من علمتنا قيمة العلم،ذلك السلاح الذي يقتل دون دماء ويروي دون ماء.سلاماً لروحك يا ابي،ستضلُّ خالداً امد الدهر،ستبقى ورود ذكراك عطرةً فواحةً ما حيينا.رحمك الله يا أبي ،يامن مُنعت من الصرف عن ذاكرتي،ما اكتبه في ذكراك ليس رثاء،فالموت لايعني الغياب،وحفيف اشجار المقابر لن يأخذك بعيداً عني،بل انت يامعلمي اقرب اليّ مني،كيف لا وانت الاقرب لشبكية عيني من الاحياء،وان كان لابد من الرثاء،فيجب ان ارثي الاحياء الذين ماتوا وهم على قيد الحياة،لا الاموات الذين لايزالون يحييون في دنيانا بطيب ذكرهم وعبق وجودهم.

سلاماً لروحك اشدّ السلام.

سلاماً لذكرى لن تمحيها الايام..

سلاماً لروحٍ لن تغيب…

سلاماً لاثرٍ يزهر بالطيب..

سلاماً من الشروق حتى المغيب..

الرحمة لذكراك ايها البعيد القريب…