الإضطراب الوجداني للحاكم الفاسد – جبار فريح شريدة 

الإضطراب الوجداني للحاكم الفاسد – جبار فريح شريدة

في عالمنا العربي لم تكن تنشئة الحاكم في ظل الديمقراطية الصحيحة وانما تتم تنشة في ظل ظروف غامضة مصحوبة بالتشرد ، السجن ، الهرب او ظروف عائلية منها الفراق العائلي كالطلاق او الحرمان العاطفي مما يؤدي الى تكوين شخصية مضطربة تحتوي على الكثير من الامراض وفي النهاية اذا صاحب هذه الشخصية يعتلى كرسي الحكم بحجة أنه كان يجاهد ضد الظلم متناسي شخصية المضطربة التي تنكشف بعد الجلوس على كرسي الحكم فتظهر الاعراض جديدة لم يتوقعها احد حتى نفسه فيكون متهور او مغرور متزمت فتظهر عليه الاضطرابات الوجدانية التي  تتسم بالحزن المفرط او على النقيض  نتيجة الظروف السابقة التي مر بها او من آجل الصراع من آجل البقاء على كرسي الحكم ففي هذه الحالة يبدو في حالة من ارتفاع الروح والثقة بالنفس ولكنة في نفس الوقت عرضة للاثارة والغضب السريع ويبدو حديثه سريعاً ويغير موضوعاته بسرعة وتتركز افكاره في المشروعات العظيمة لتحقيق الثروة والقوة والشهرة ،  واذا عارضه احد بعض الاصدقاء او الاقارب فانه ينظر اليه على أنه عدو أو خائن وأذا غضب فانه قد يهاجم هجوماً مباشراً فه ينشط جسمياً الى الحد الذي قد يوقعهم في المتاعب بسبب تصرفاته الاندفاعية وغير الملائمة فينطلق بطريقة غير مألوفة وبحيويه .

اسباب الاضطراب الوجداني الاشباع الزائد جداً وكذلك الاشباع الضئيل خلال المرحلة الفمية من مراحل العمر حسب تصنيف مدرسة التحليل النفسي

كما أن هناك عوامل بَيئِية التي قد يكون لَها دَور فيِ ذَلِك،  مِثل الإجهاد النفسي الدائم أو الفُقدان المُبَكَّر لَأَحَد الأَشخاص المُقَرَّبين أو المرور مِن تجارِب صادِمَة مِثل التعرض لِلإيذَاء الجِنسي أو العَاطِفي أو الجَسَدي.هذه الاضطرابات كانت مصاحبة للكثير من القادة الذين يتسمون بالدكتاتورية .

ان جذور الاضطراب الوجداني في الشخصية يقوم على التسلط على الاخرين وجعلهم موضوعا خاضعا لارادته حتى يصبح الحاكم المطلق ويستطيع استخدام سلطته لاذلال الاخرين ومعاناتهم عن طريق تعزيز المعاناة وارغامهم على ذلك حتى لا يكونوا قادرين على الدفاع عن انفسهم،  وفي ذات الوقت،  التلذلذ بالهيمنة الكاملة على الاخرين.