
في المرمى
خسارة مهمة – سامر الياس سعيد
بينما ارتفعت حالات الجدل في انتقاد المستوى الذي ظهر من خلاله المنتخب العراقي خلال ادائه لمبارياته المتبقية في دور المجموعات قبل قطعه تذكرة التاهل للمشاركة ببطولة الامم الاسيوية فضلا عن التواجد بين المنتخبات العشر الاقوى في القارة الاسيوية ممن ستتنافس على بطاقات التاهل لمونديال قطر عام 2022 حيث تناولت الصحف المتخصصة اضافة لمواقع السوشيال ميديا سخطا كبيرا على المدرب كاتانيتش متهمة اياه بالعقم الهجومي و الانكفاء وراء خطط دفاعية لاجدوى لها اضافة لتيسييره لفرصة التواجد للاعبيين غير مؤهلين حيث طالت مثل تلك الانتقادات اغلب لاعبي المنتخب معيبة عليهم انخفاض مستواهم وعدم جدارتهم في ارتداء فانيلة المنتخب اضافة لتحليل كل ما شهدوه خلال تلك المباريات وتقييمها في النظر بما ابرزته مباريات المنتخب لاسيما المباراة الاخيرة التي عدت مفترة طرق في تامل تحقيق الفوز او الاكتفاء بنقطة التعادل وفي كلتا الحالتين تضمنان للمنتخب صدارة المجموعة التي هي اصلا ليست ذات جدوى لان تقييم المجموعتين التين ستضمان منتخبات القارة الاسيوية العشر سوف ستضم تلك المنتخبات بعيدا عن مستوياتها وتدرجاتها كما هو الحال مع اختيارات المنتخبات في اجراء قرعة البطولات المعروفة ..
وعموما كانت نتيجة المباراة الاخيرة التي نجح فيها المنتخب الايراني بتحقيق هدف الفوز الوحيد بمثابة فرصة مميزة للمنتخب العراقي في تامل كل اخطائه والتشوهات التي عابت اداء لاعبيه خصوصا من خلال تشخيص الخلل في بطء الرتم الذي يعاني من خلاله المنتخب العراقي في مركز خط الوسط وحاجة هذا المنتخب الفعلية الى لاعب بمواصفات اللاعب المعتزل نشات اكرم الذي كان يحمل خلال لعبه مع المنتخب صفتين مهمتين ابرزهما الارتداد السريع للعب دور المدافع فضلا عن قدرته في تموين الكرات الطولية التي تسقط خلف المدافعين لاستثمارها من قبل مهاجمي الفريق حيث كان من ابرز اللاعبين ممن كانوا يحققون الانسجام المطلوب في تلك الفترة اللاعب يونس محمود اضافة للاعب هوار ملا محمد فتحققت بناءا على هذا الترابط والانسجام فرص الفوز في اغلب مباريات المنتخب حتى استطاع ان يظفر بالبطولة الخالدة والتي حقق من خلالها كاس اسيا في عام 2007.
ورغم ان الانتقادات الكثيرة التي جرى تداولها والتي وظفت النقمة على المدرب كاتانيتش حتى استدعت مقارنته بغيره من المدربين الاجانب ممن تولوا مسؤولية قيادة الفريق لينتهي اغلب محللي مواقع السوشيال ميديا لاختيار فترة تدريب المدرب زيكو البرازيلي من ابرز الفترات التي استطاع من خلالها بناء فريق كروي مميز قادر على المنافسة الا ان مؤشرات الاوضاع الامنية انعكست على تواجد المدرب المذكور لينهي عقده مع المنتخب والابتعاد عن تدريبه .
وبقراءة مباريات المنتخب وقدرة المدرب كاتانيتش على قيادة اللاعبين والاسهام بتوظيف مهاراتهم على المستوى الاكمل فان تشكيلة المنتخب الحالية غير قادرة على المصي ابعد مما قدمته فمهاراتها محدودة ولياقتها البدنية غير جاهزة بالمرة في التعامل مع المباريات اضافة لتشخيصنا بما يتعلق باللاعب الذي يجيد صناعة الالعاب وقدرته على بسط قدرة المنتخب على اهم مراكز المنتخب في التموين وسد الثغرات واللعب بكرات عالية يجيد التعامل معها لاعبين طوال القامة قادرين على الاختراقات واللعب على الاجنحة لتشكيل الخطورة المطلوبة بالاضافة لغياب ميزة التسديد من خارج منطقة الجزاء وحضورها لدى لاعبين اثنين يجيدان مثل هذه الميزة لكننا لم نرى ظهورهم مع المنتخب لتحقيق هذه الخاصية واذكر منهم كلا من اللاعبين محمد قاسم الذي لعب في اغلب الاوقات بديلا للاعبي خط الهجوم فضلا عن تغييب اللاعب علي فائز بسبب اصابته بفايروس كورونا مع الاشكالية التي تحققت قبل هذا الاستحقاق بتجريب لاعبين محليين عبر توجيه الدعوة اليهم وخوض المباريات الاعدادية مع تشكيلهم وفي نهاية المعسكر يتم الاستغناء عنهم ليعود المنتخب لاحتضان لاعبين تم ابعادهم على اساس التقاطع الذي حصل بين المنتخب وفريقه الذي كان لديه استحقاق المشاركة بمباريات كاس العراق.























