الجامعة المتفاعلة (التأثير والتأثر) – صلاح الدين الجنابي

الجامعة المتفاعلة (التأثير والتأثر) – صلاح الدين الجنابي

التعليم بين الاستثمار والاثمار

اصبح من المسلمات في العالم ان التعليم بصورة عامة والتعليم الجامعي من اهم الخدمات التي فيها موارد ماليه كبيره حيث صار جاذباً لاغلب المستثمرين في العالم هذه الايام ولكن يبقى السؤال المفصلي هنا:

هل التعليم كباقي السلع والخدمات من حيث الاتجاه ونظرة المجتمع والمستفيدين.

هنا اجمع المفكرون والباحثون ان التعليم يشبه باقي الخدمات كأستثمار ولكنهُ يختلف تماماً من حيث السلوك والقيم. فالجامعه يجب ان تحافظ على سلوكيات وقيم تتناسب مع اهميتها وتأثيرها وقدرتها عل التغيير الإيجابي والمُقنع من خلال التمسك والمحافظه على هذه السلوكيات والقيم والتي وصفت من بعض الباحثين (انها سلوكيات وقيم دور العبادة).

هُنا لا بد من الإنتباه الى موضوع غايه في الخطورة والاهمية وهو ان المجتمع بحاجة ماسه الى ايجاد حلول ممكنة التطبيق لمشكلاتهِ التي بدأت تتفاقم وتتعقد مُخلفة كم كبير من الآثار السلبية والمُدمرة والتي يفترض أن تقوم الجامعات والمراكز البحثية بمناقشتها مع الجهات المعنيه وبمختلف اشكالها ومسمياتها للعمل على إيجاد حلول واقعية تلائم  ثقافة المجتمع وتوجهاته لذلك نسأل هل للمجتمع دور في التحفيز والتمييز  بين الجامعات للقيام بهذا الدور؟

اذ ان المجتمع هو العنصر الأهم في نجاح ونمو اي جامعة من خلال الاستفاده من الخدمات التي تقدمها فالمستفيد يستطيع تحسين العملية التعليمية والخدمات المُقدمه من خلال التقييم الموضوعي لها ولكن هذا لا يمكن ان يحصل بدون توجيههُ وزيادة قدرتهُ على التمييز بين الخدمات المقدمه ليكون قادر على  اختيار الافضل وذلك لترصين التعليم في العراق وبث روح المنافسة الأكاديمية الإيجابية والنافعة للعلم والمجتمع وهذه المُهمه تقع في الدرجه الأساس على النخب العلمية والاكاديمية التي تتمتع بالنزاهة والعلمية والرغبة في خدمة المجتمع وترصين التعليم والذين اكرمهم الله تعالى في قوله (قَالَ اللَّهُ هَ?ذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ ? لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الانهار خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ? رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ? ذلك الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) وذلك من خلال الرفض والانتقاد البناء لكل الممارسات والسلوكيات والثقافة الدخيلة التي تغزو جامعاتنا بل بدات تتحول الى اشياء مقبوله داخل الحرم الجامعي وخاصة في حال عدم اعلانها والابقاء على سريتها.