ردود فعل دولية متباينة على انتخاب رئيسي رئيسا لإيران

 

باريس-(أ ف ب) – أثار إعلان فوز رجل الدين المحافظ المتشدد إبراهيم رئيسي السبت في الانتخابات الرئاسية الايرانية ردود فعل متباينة، إذ إملت روسيا ان يكون مؤشرا الى استقرار إقليمي أكبر، بينما انتقده اطراف آخرون بأشد العبارات.

– روسيا –

أمل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين السبت بتعزيز العلاقات بين موسكو وطهران مع توجيهه رسالة تهنئة الى نظيره الايراني الجديد ابراهيم رئيسي.

وقال بوتين في برقية نقل الكرملين مضمونها “آمل ان يساهم عملكم في هذا المنصب الرفيع في تطوير مقبل للتعاون الثنائي البناء في حقول مختلفة وفي شراكتنا في الشؤون الدولية”. وذكر أيضا بأن العلاقات بين البلدين كانت “تقليديا (علاقات) ود وحسن جوار”.

– سوريا –

قدم الرئيس السوري بشار الاسد “أحر التهاني” لإبراهيم رئيسي في برقية تمنى له فيها “النجاح والتوفيق في مسؤولياتكم الجديدة… لما فيه خير وصالح الشعب الإيراني المقاوم والصامد في وجه كل المخططات والضغوطات”.

– حركة حماس –

قدمت حركة حماس “خالص التهنئة والتبريك” للرئيس الإيراني الجديد، وأضافت في بيان أنها تتمنى له “السداد والنجاح… ومواصلة وتعزيز مواقف إيران المشرّفة في التضامن مع فلسطين وقضيتها العادلة، ودعم صمود الشعب الفلسطيني”.

– تركيا –

هنأ الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الرئيس الإيراني الجديد، وأعرب عن أمله في أن يصب انتخابه في مصلحة الشعب الإيراني.

وأبدى اردوغان استعداده للعمل مع رئيسي من أجل “تعزيز التعاون بين بلدينا بشكل أكبر”.

– دول الخليج واليمن –

أرسل قادة الكويت وسلطنة عمان وقطر والإمارات برقيات تهنئة لرئيسي، وفق ما أفادت وكالات أنباء تلك الدول.

كما هنأ المتمردون الحوثيون في اليمن رئيسي، وقال “رئيس المجلس السياسي الأعلى” التابع للحوثيين مهدي المشاط إن “نجاح العملية الانتخابية في إيران يعد انتصارا لمبادئ الثورة الإسلامية، وترسيخا لخيار مواجهة المشروع الصهيو-أميركي”.

– إسرائيل –

قال المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية ليور هايات عبر تويتر إن إيران انتخبت “رئيسا هو الأكثر تطرفا حتى الآن”.

ووصف هايات رئيسي بأنه “سفاح طهران” الذي “دانه المجتمع الدولي لدوره المباشر في إعدام أكثر من 30 ألف شخص خارج إطار القانون”.

وأضاف أن الرئيس الإيراني الجديد “ملتزم بالبرنامج النووي العسكري الايراني الذي يتطور سريعا، وانتخابه يكشف بوضوح النوايا الخبيئة لايران وينبغي أن يثير قلقا كبيرا لدى المجتمع الدولي”.

– المعارضة الإيرانية في الخارج –

أشادت مجموعات إيرانية معارضة في المنفى السبت بما اعتبرته “مقاطعة” غالبية الناخبين في إيران الاقتراع الرئاسي الذي شهد نسبة مشاركة بلغت 48,8 بالمئة.

وقالت زعيمة “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية” مريم رجوي في بيان نشر موقع التنظيم نسخة منه بالعربية الجمعة إن “المقاطعة الشاملة” مثّلت “أكبر ضربة سياسية واجتماعية” للنظام الذي يقوده المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي.

وأضاف “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية” أن إبراهيم رئيسي كان عضوا في لجنة مسؤولة عن سجن وإعدام آلاف المعارضين في أشهر قليلة في صيف عام 1988، وهي اتهامات أوردها أيضا عدد من المنظمات الحقوقية البارزة.

– منظمة العفو الدولية –

ندّدت منظمة العفو الدولية السبت بانتخاب ابراهيم رئيسي، مؤكدةً أنه يجب أن يخضع لتحقيق في قضايا “جرائم ضد الإنسانية” و”قمع عنيف” لحقوق الإنسان.

واعتبرت المنظمة في بيان أن “واقع أن ابراهيم رئيسي وصل إلى الرئاسة بدلاً من إخضاعه للتحقيق في جرائم ضد الإنسانية وجرائم قتل وإخفاء قسري وتعذيب، هو تذكير قاتم بأن الإفلات من العقاب يسود في إيران”.

اتّهمت المنظمة أيضاً رئيسي بأنه “ترأس حملة قمع وحشية ضد حقوق الإنسان”، حين كان رئيساً للسلطة القضائية في السنتين الأخيرتين، مضيفة أن حملة القمع طالت “مئات المعارضين السلميين والمدافعين عن حقوق الإنسان وأفراد أقليات مضطهدة اعتُقلوا بشكل تعسفي”.