رئيس الاستخبارات المصرية في ليبيا للتوسط بين رئيس الحكومة وحفتر

عباس كامل رئيس الاستخبارات المصرية

القاهرة- مصطفى عمارة

عادت  في الكواليس أجواء التوتر  بدرجة خفيفة هذه المرة إلى العلاقات المصرية التركية عقب زيارة وزير الدفاع التركي لليبيا، وكشف مصدر دبلوماسي رفيع المستوى  في القاهرة في تصريحات خاصة  لمراسل -الزمان- أن التحركات التركية الأخيرة دفعت مصر إلى تأجيل زيارة وزير الخارجية التركي إلى مصر والتي كانت تستهدف عودة العلاقات الدبلوماسية التركية المصرية بصورة رسمية . وترى القاهرة بحسب المصدر ذاته ان تجاوب تركيا  ليس بمستوى الطموح مع الشروط المصرية  لعودة العلاقات ، في حين يرى الاتراك انهم يراعون عدم التدخل في الشؤون المصرية الداخلية وانهم يقيمون علاقاتهم مع ليبيا استنادا الى اتفاقيات رسمية ، ليس لها تأثير ضد طرف ثالث . فيما كشف مصدر أمني عال في تصريحات خاصة للزمان  ان زيارة رئيس الاستخبارات المصرية عباس كامل إلى ليبيا كانت تهدف إلي متابعة ورقة النفوذ التركي إلي ليبيا، حيث قررت مصر أن لا تترك الساحة فارغة نظرا لأهمية ليبيا للأمن القومي المصري ،كما تسعى مصر بحسب المصدر ذاته  إلى التوسط بين رئيس الحكومة الليبية وقائد الجيش خليفة حفتر بعد اندلاع الخلاف بينهما بسبب رفض حفتر ممارىسات رئيس الحكومة الداعمة لجماعة الإخوان .

وفي السياق ذاته طالب د. علي التكيالي عضو لجنة الدفاع بمجلس النواب الليبي في تصريحات للزمان اللجان الخاصة بإرسال اعتراضات للدول الفاعلة في الملف الليبي بإدانة التدخلات في الشؤون الليببة ، فيما أوضح د. كامل المرعاش المحلل السياسي الليبي أن القوات الأجنبية والمرتزقة باقية في ليبيا حتى بعد الإنتخابات المقبلة لرغبة تركيا في دعم حلفائها خشية سقوط حلفائها من جماعة الإخوان المسلمين كما أن تركيا لا تنوي مطلقا سحب قواتها لأنها تريد أن يكون التواجد العسكري لها ورقة ضغط على كل من اليونان وقبرص في ملف غاز المتوسط ، ومن ناحية أخرى اتهم رؤساء ومشايخ القبائل الليبية جماعة الإخوان المسلمين بمحاولة جر ليبيا إلى حرب جديدة ، وفي هذا الإطار قال د. محمد المصباحي رئيس ديوان لمجلس الأعلى للمشايخ وأعيان ليبيا أن تنظيم الإخوان يسعى للاستفتاء على الدستور قبل الإنتخابات لخلط الأوراق وطمعا في استمرار المرحلة المؤقتة ، وكشف المصباحي أن مؤتمر برلين سيكون الرصاصة الأخيرة في مخططات الإخوان ورأى المصباحي أن الوضع في غرب ليبيا غير مطمئن بسبب انتشار المرتزقة والمليشيات .