
نجمةُ الخميس المضيء – عبد الجبار الجبوري
آزرعيني وردةً في شِفاهِ الصباح، أو في شفتيكِ، لافرق،وإسقنيها، ماءَ العِناق، وماءَ الكلام، وإرسميْ غيمةً بلا مطرْ، وشجرةً بلا ثمرْ، وسماءً بلا قمرْ، ونجمةً بلا ضياء، وقلباً من حجرْ، وَلوّنيْ أشجارَ روحي، بلون عينيكِ، وحطّمِي غرورَ نهديّك، الهاربينِ من شفاهِ حرفي، الى صحارى بلا ماء، وأفركي عينّا صباحي، بقُبُلاتِ شفتيكِ الحارقتين، وإكسري صلصالَ قصيدتي، قصيدتي التي تنهضُ من حرائق شفتيكِ، وتهربُ الى جزيرة بلا نساء، سوى رمل هواك، وحزن خطاك، وفرح لياليك العطشى، قلت إزرعيني قمراً بأعلى الرقمتين، وأكتبي فوقهما، هذا قتيل الشعر، وهذا خليلهما،فأنا خريرُ مائك، وعطشُ طفولتكِ، وصوتُ آثامكِ، وجرحُ أيامك، أيامُك التي ترحل بصمتِ القلوب، الى وجع القلوب، أيها الوجع المزروع بخاصرة وجعي، هاتِ شفتيكِ العطشتين لشفاهي، ومرّغي بهما، حُرقة الوثن، تصّاعدُ نارُ الغضى، بإحشاء الشموس، وتضيءُ ظلمةَ الليالي البعيدة، الخميسُ لم يَعدّ أنيقاً، مثلَ عينيك الكحيلتين، وقامتكِ التي تُشبهُ شمساً عاشقةً، وصوتَكِ الذي يدخل روحي، كسيفٍ حزين، وقلبي الذي لايشبعُ إلاّ من مصافحة قلبك، وعينيك اللتين، تخترقانِ نهاري، بقُبلٍ لاتنتهي، أتعرفين الآن، كم سنةً أنتِ في قلبي،وفي كياني، وأنت وجعاً على لساني، لساني الذي يهذي بإسمكِ طول الزمانِ، وداعاً أيها الخميسُ البعيد، لم تعدّْ ذلك الخميس الذي أنتظره…كلّ خميس…























