صحبة في غير محلها – عماد آل جلال

محاولة أخرى لكتابة قصة

صحبة في غير محلها – عماد آل جلال

تحايل على صاحبه ليرافقه في سفره الى بلد مجاور، بعد ان شعرا معا بتأزم الوضع السياسي والاجتماعي والخدمي في مدينتهم، وأن لا جدوى من الأنتظار الذي طال كثيرا ولم يبق من العمر غير بقايا اعوام وربما سنيين عجاف.

في كل الأحوال جمعهما هدف مشترك هو السفر أما التفاصيل وهي كثيرة بالتأكيد فهي اقرب للخلاف منها الى الأتفاق لسبب بسيط هو ان تركيبة صلاح معقدة وأزدادت عقدا مع تقدمه في السن، وحسب القاعدة البيولوجية لنمو الأنسان فأنه في شيخوخته يتذكر من الماضي أكثر من أي شئ آخر، لكن الغريب في الأمر ان صلاح يضخم تاريخه ويعدل فيه مثلما تمنى لنفسه ان يكون.

فجأة أكتشف رعد الذي تعرف على صلاح في النصف الثاني من السبعينيات أن صلاح يجيد الطبخ وغسل الملابس وكيها، ايضا لديه خبرة في التسوق، وذوق في تنسيق ملبسه واختيارالعطر المناسب، وغيرها من التفاصيل المدهشة خاصة عندما تتجمع في رجل مسن بعمره.

يقال ان السفر يسفر عن معادن الناس وينشرغسيلهم وهو قول مجرب لا لبس فيه، فيرفع الستار عن الكريم أو البخيل، النقناقي من المهذب، الصديق الصدوق من المخادع والمصلحي.

كان رعد مترددا في البداية لسبب بسيط هو انه جرب السفر مع صلاح مرة واحدة قبل سنوات، وقرر على اثرها التوبة النصوحة وعدم تكرار التجربة البائسة، مع ذلك قبل التحدي واختار السفر برفقته أفضل من يكون لوحده سيما ان الطريق طويلة، وحظه العاثر هيأ له صلاح المتنمر ذو المزاج المتقلب، فتارة لا يحب شرب الشاي لكنه يشربه، وتارة لا يشرب العصير المعلب لكنه فجأة يشربه، واخرى لا يحب اكل اللحوم لكنه يأكلها.

اعتقد رعد ان صلاح الذي اعتاد على تقديم نفسه للناس بصورة الودود المتحضر، قد استفاد من وباء كرونا وأصبح أكثر واقعية، لذا قرر ان يعيد التجربة مع صلاح لعل ما يعرفه عنه بحكم التجربة السابقة قد تغير، هكذا تهيأ له .. فكان ما كان.

نوبات قلق

يعاني صلاح من نوبات قلق تأتيه فجأة لأتفه الأسباب، ثم يتشنج ويحاول ان يفرض رأيه لأنه يعتقد جازما خلافا للقاعدة الفقهية ان “رأيه صواب غير قابل للخطأ ورأي غيره خطأ غير قابل صواب” ومن هذه اللحظة بدأت تظهر الاعراض والمخفي في شخصية صلاح.

فبينما كانا يسيران في احدى الطرق المؤدية الى الفندق الذي يقيمان فيه، حدث ان ارتفع صوت صلاح فجأة مؤنبا رعد على فعل لم يرتكبه ورأي لم يبديه، بطبيعة الحال أستغرب رعد، نظر بتعجب لزميله ولم ينبت ببنت شفه، زاد من سرعته في المشي تجنبا لما لا تحمد عقباه، وصل الى الفندق وسرعان ما صعد الى غرفته في الطبقة الرابعة، وعلامات التعجب والحيرة تلاحقه، قضى الليل لوحده بانتظار شروق شمس اليوم التالي ليقررماذا سيفعل؟

أستيقض رعد من نومه منزعجا بتأثير ما حصل بالامس، دخل الحمام، غير ملابس النوم ليلحق بالفطورالصباحي المحدد بين الساعة الثامنة صباحا والعاشرة والنصف، تأخر قليلا ليتجنب رؤية صلاح مع ذلك شاهده جالسا في أحدى الطاولات يكاد ان ينهي فطاره، حاول رعد تجنب اللقاء لكن صلاح تعمد مواجهة رعد امام البوفيه ليبادره بالأسف عما حصل وأنه لا يرغب بزعل رعد عليه، قال كلاما جميلا وقتها انتهى الموقف الى نسيان ما حدث وبدء صفحة جديدة.

إستئجار شقة

مرت الأيام مسرعة في الفندق الذي اختاره لهما أحد الاصدقاء، على أمل ان يستأجران شقة لهما لفترة قصيرة تنتهي بمجرد حصول كل منهما على سكنه الخاص، بدأت الاتصالات مع مكاتب العقار المتخصصة، نجح صلاح في التعرف على عمر وهو نصاب خمس نجوم من أصل عراقي يقيم في تركيا منذ بضعة سنين، واعده في أحد الأيام لرؤية شقة معروضة للأيجار، فعلا تم الموعد ذهبا اليها بصحبة زياد وبكر وبوقت قصير جدا حصل الاتفاق على ايجار الشقة لثلاثة أشهر فقط قابلة للتمديد، بدا لرعد فورا ان صلاح وجد ظالته في هذا المكان فقد بانت عليه مظاهر الرضى والحماس.

كان لا بد من شراء عديد الاحتياجات الآنية التي لا بد من وجودها بما في ذلك المواد العطارية كالملح والسكر والشاي والحليب والمعقمات الخ من المواد، وفي أول تجربة خاضها رعد مع صلاح لشراء الاحتياجات من أقرب سوبر ماركت، أكتشف رعد أنانية صلاح في فرض ارادته من جانب واحد في اختيار المشتريات التي يرغب بها هو فحسب، المهم عادا الى الشقة بعدئذ وفي جعبتهما ما يحتاجان اليه من مواد ضرورية تكفي لشهر، مضت الأيام الاولى بسلام ثم بدأ صلاح يخرج صباحا لوحده وعلى حين غرة شعر صلاح بأوجاع في خاصرته، أضطر بسببها لمراجعة المشفى بملازمة رعد، فلاحظ رعد كم هو مستوى الاهتمام والعناية اللتان حظى بهما صلاح اثناء الفحص والعلاج، بطبيعة الحال مقابل ثمن، بعد بضعة ايام شفي صلاح من اوجاعه، فصار يخرج لوحده ويتصل بهذا وذاك من العراقيين الذين يصادفهم في الطرقات، الحدائق، الكافتريات والمطاعم، مع انه كان يحذر رعد من الاتصال بالعراقيين لأنهم يجلبون المشاكل ويمارسون النصب على ضحاياهم من نفس الجنسية، لم يجد رعد تفسيرا لهذا التصرف غير ازدواجية الشخصية لدى صلاح وحبه لذاته فيحق له ما لا يحق لغيره. شيئا فشيئا بدا الملل يظهر واضحا على رعد من تصرفات صلاح الغريبة والسماح لنفسه بفرض الامر الواقع على شريكه في السفر والسكن واهماله نظافة الشقة لأنها ليست “بيت الي خلفوني” كما يردد دائما.

نرجسية مفرطة

 تفاقمت الملاحظات لدى رعد بخاصة عندما كتب صلاح خطاب مديح وثناء واعجاب بـ (زياد) المتمرس بالنصب والاحتيال مع انه كان فريسة له دون ان يدري، شيئا فشيئا بدأ الشرخ يتسع بينهما، مر شهران عانى خلالهما رعد من نرجسية صلاح المفرطة مما اضطره للبحث عن حل سريع يخلصه من المأزق الذي وجد نفسه فيه، متذكرا تحذيرات الاصدقاء من هذه السفرة كذلك تجربته الشخصية السابقة التي لم تك موفقة معه، شدد رعد محاولاته المستمرة للبحث عن سكن جديد يخلصه من الضغوط اليومية التي يعاني منها والتصرفات العجيبة لصلاح بدءا من اصطحابه لمن يشاء الى الشقة غير مكترث بوباء كورونا وضرورة اخذ الحيطة والحذر من غدره، والتسابق على الاستحمام صباحا الى غسل الملابس يوميا واحتلال المطبخ لساعات طويلة وملء الثلاجة بالخضار وكأنه لوحده في الشقة يتمتع فيها مثلما يريد، وفوق هذه وتلك كان يوصي رعد بعدم تشغيل المكيف لتجنب المصاريف، فيما كان هو يشغل مكيف غرفته طوال الليل.

سهر ومجون

 لم يك غريبا لرعد اهتمام صلاح بموضوع البحث عن شقة له، فهو يريد التخلص من صاحبه باسرع وقت ليفعل ما يحلو له من حفلات سهر ومجون مع من يصادقهن في الطرقات والمتنزهات التي كان يقضي فيهما وقتا طويلا فضلا عن قائمة طويلة من بائعات الهوى يحتفظ بصورهن وارقام موبايلاتهن.

بعد جهد واتصالات حصل رعد على شقة تفي بالغرض لتكون شقة العائلة خلال مدة اقامته، بدأ ينقل اغراضه وملابسه اليها، تدريجيا وخلال الاسبوع الاول من الشهر الاخير لانتهاء عقد إيجار الشقة الاولى التي يشتركان بها، على ان يبحث صلاح عن شقه له ايضا فيما تبقى من الشهر، توقع رعد ان يبادر صلاح بالاتصال به او زيارته في شقته الجديدة لكن صلاح لم يفعل، استغرب رعد في البداية من هذا التغليس وكان يتساءل مع نفسه عن السبب، اذن صح شعوره بوجود رغبة دفينة لدى صلاح بالتخلص السريع من صاحبه وقطع الاتصال به الا بقدر ما يستفيد او هناك حاجة ملحة للاتصال بخاصة تلك المتعلقة بتسديد الفواتير.انتاب رعد شعورا مزعجا من هذا التصرف لكنه حبسه في نفسه وتجنب البوح به لأحد من الاصدقاء المشتركين لأنه يعرف جيدا ان جلهم كان ضد فكرة السفر مع صلاح الذي يعترف بنفسه انه لا اصدقاء له ولا يعترف اصلا بالصداقات، هناك فقط مصالح مشتركة لا أكثر ولا أقل، فلا غرابة بعد ذلك للتملق الذي يظهره صلاح لمن هم بدرجات عليا وصولا لغاياته الشخصية، فهو قادر على التحول ثلاثمائة وستين درجة لكي يقنع غيره بانه كان سجينا سياسيا لأكثر من خمس سنوات وانه تعلم الطبخ وغسل الملابس خلال فترة سجنه وانه كان صديقا للرئيس صدام مع ان الجميع يعرف انه التقى به مع جمع من العاملين معه لمرة واحدة، هكذا كان يخفي شخصيته بالتقرب من الجهات الامنية ليكون خادما فيها للإساءة الى زملائه ممن لا يروقون لمزاجه.

غلاف زائف

 هو يغلف نفسه بطيبة مدينته ويعتقد ان ذلك يكفي لإيهام الناس او في الاقل من يمروا بطريقه بأدبه وحلاوة كلامه وحسن مظهره، لكن ما ان تقترب منه أكثر فأكثر حتى تكتشف الوهم الذي أوقعك به في تقييمه، أما من هم على مسافة منه فهؤلاء لا يمكن ان يفهموا حقيقة صلاح وشفرته الجينية، كان امر غريب على رعد أن يتلقى عزومة صلاح في احدى الليالي  لتناول قطعتين من كباب البيت كما هو متداول عندنا في بغداد وما ان غسل يديه حتى جاءه صلاح مطالبا بثمن الطحين واللحم.

لا أصدقاء ولا صداقات

لاحظ رعد ان صلاح يتخذ موقفا متشنجا ظالما من بعض الاصدقاء ويتحدث عنهم بسوء عندما تذكر اسماؤهم صدفة خلال الحديث بينهما وهو أمر يتطابق مع مقولته الثابتة والمتكررة “انا لا أصدقاء لي”. أستنتج رعد ان رأي صلاح بالأصدقاء ربما ينطبق عليه ايضا بعد ان اكتشف مساحة الخصومات والمقاطعة لعدد كبير من أفراد أسرته بما فيها زوجته التي تعيش معه لكنه لا يتحدث معها منذ أكثر من ثمان سنوات وخلالها يبدو انه تعلم الطبخ والنفخ مضطرا لا كما يدعي ان تعلم كل ذلك في السجن الذي لم يمكث فيه اكثر من ثلاثة اشهر.

خلطة عجيبة

 قدرة استثنائية يملكها هذا الرجل في تغيير مساراته ومواقفه بين ليلة وضحاها مع أنه يعتقد أو يجزم بمبدأيته السياسية، لكن واقع الحال كان غير ذلك، حاول رعد ان يستغل مدة سكنه المشترك مع صلاح قبل ان ينفصلا بعد ثلاثة أشهر وهي مدة العقد للتعرف على خفايا الرجل ومدى مطابقته لمواصفات الاصدقاء الحقيقيين، فالمثل يقول: “رب أخ لم تلده أمك” فمع مَنْ أنا أعيش في بلاد الغربة، هكذا كان يتحدث رعد مع نفسه، تارة يشعر بالأسى وأخرى بالاشمئزاز لما يسمعه ويراه، بئس الصديق وبئس الرفقة مع رجل يغار من نجاح الأخرين ويريد كل شيء لنفسه وطز بغيره حتى لوكان ابن أمه وأبيه.

الأولوية لبنات الحرام

في أحدى الليالي الماطرة وبينما كانا في شقتهما وقف صلاح فجأة ليوبخ رعد متهما اياه بتلقي مكالمات كثيرة وأنه يتواصل مع أهله وأقربائه وأصدقائه كل يوم ، رد رعد ما الذي يزعجك أنت، لم يجب صلاح ظل صامتا، وعندما استدرك رعد الموقف بابتسامة ساخرة فكر في الأمر فوجد ان رفيقه يندر أن يتصل بأحد أو يتصل به أحد الا لمصلحة او عمل او انجاز معاملة ما، كانت جل اتصالات صلاح تتركز على صيده الثمين من فتيات الليل فهو يحلم باثنتين لنهاره وأخريتين لليله، يحتفظ بقائمة طويلة لإسمائهن فيها ما لذ وطاب، اعمار مختلفة والاسبقية للأصغر سناً، يتحدث معهن بمختلف اللغات ولا يضيره اختيار الموعد في اية ساعة تشاء من كانت في الطرف الاخر، الأكثر غرابة ان يتصل بواحدة في دولة جارة ويحجز لها تذكرة السفر مع العودة ومستعد لتحمل مصاريفها مقابل ان يختلي بها سيما من كانت من النوع المجرب، وفي الوقت نفسه لا يستحي ان يحاسبك على فنجان شاي دفع ثمنه أمام الاصدقاء ليظهر لهم حجم كرمه ومن ثم يسترجع ثمنه منك.

رومانسية لسد النقص

الرجل شبق لا حدود لرومانسيته مع الجنس اللطيف، يهمس، يداعب، يجعل صوته مموسقا، يرفع نبرته لحظة ويخفضها لحظة، حتى يوقع بضحاياه من البنات والسيدات، لا حرمة في مفهومه ولا حرام، فهو عبد للكأس في آخر الليل، ولا بأس بواحد في أوله وثاني في أوسطه، والثالث تحصيل حاصل لأكمال العدد.

كيف يصطاد الصبايا ؟

مع مرور الايام ازدادت الفجوة بينهما، فلا صلاح يستطيع تغيير نمط حياته، ولا رعد يقدر على تحمل صاحبه مدة أطول، وفي مساء يوم ما كان الجو باردا وشاءت الصدف ان يلتقيان في صالة الفندق الذي سكنا فيه عند وصولهما في اليوم الأول، وفي طريق العودة الى الشقة، يقول رعد بمجرد ان نزلنا من الباص في محطته الاخيرة، شم رائحة فتاة لا يتجاوز عمرها عشرون عاما كانت جالسة تنتظر قدوم الباص الذي يخصها، واذا به يتوجه نحوها مستغلا وجودها وحيدة في الموقف، صحيح كانت جميلة جدا، لكنها صغيرة قياسا لعمره الذي تجاوز الخامسة والسبعون عاما، جلس جنبها ورمى سنارته، وبحجة السؤال عن رقم الباص ومن اية دولة انت، وجمالك لا يقاوم، سرعان ما وقعت فريسة لسنارته، تبادل معها ارقام الموبايل وأخذ منها وعدا او موعدا سمه ما شئت لقضاء بعض الوقت معا وتناول كأسا من الشراب المفضل لديه, ومع أنه نجح في اصطيادها لكنه لم يفلح بها حيث اعتاد على الخروج صباح كل يوم بسبب وبدونه فظن انها لن تأت، بعد يومين من ذلك الموعد أتت ظهرا لوحدها الى الشقة وكان رعد موجودا حينها فقام بواجب الضيافة نيابة عن صلاح.

ليلا كان يجلس كمراقب خط في مباراة كرة القدم متقمصا شخصية الممثل الاميركي الشهير جوني ديب بطل مسلسل قراصنة الكاريبي، يتربص الداخل والخارج الى المجمع يغمز لهذه ويومئ لتلك ويعزم من تستجيب على كأس ويسكي أو بيرة وما الى ذلك، كان رعد يتعجب لقباحة صلاح وهوسه بالنساء اللاتي يأتين اليه مقابل شيشة عطر صغيرة مغشوشة جاء بها من سوق مريدي.

   سياسي متلون

في السياسة يتهم رعد صلاح بالتطرف، فلا تعرف له رأيا واضحا صريحا ثابتا، فلكل يوم لون جديد وثياب أخرى، وفي العلاقات الاجتماعية، الاولية المطلقة للجنس الآخر مهما كانت الظروف والالتزامات التي لا معنى لها في منظوره القريب والبعيد، فهي مجرد سفسطة وغباء، والموعظة الوحيدة في الدنيا التي لا ثاني لها في عقيدة صلاح هي مبادلة الحب بعطور البارفام.

في الليل عادة يلتقيان، وبما ان رعد يحرص على الاستماع لنشرات الاخبار كان رعد يتلصص الاستماع ايضا وفجأة يتدخل معلقا على حدث ما ليحلله على وفق نظريته التي لا ترسي على بر، لا تفهم منه حقا ولا باطلا، يرواغ كأنه (مسي) لاعب الكرة المعروف في مباراة حاسمة، لا يمنحك فرصة لتكمل رأيك لأن رأيه جاهزا ولا رأي لغيره.حسم رعد قراره بقطع حبل العلاقة مع صلاح نهائيا غلق عليه منافذ الاتصال، وحظره ليطوي صفحة سوداء من علاقة مصلحية من طرف واحد، يقول الشاعر صالح عبد القدوس البصري في قصيدته الزينبية:

لا خير في ود إمريء متملق

حـلو اللســـان وقلبه يتلهب

وفي بيت آخر يقول:

إحذر مصاحبة اللئيم فانه

 يعدي كما يعدي السليم الأجرب.