
سكرامنتو – مازن شمس الدين الحيدري
لم أكن قد سمعت بأسم هذه المدينة قبل عام 2008!!
وعلى الرغم من أنها العاصمة الإدارية لولاية كاليفورنيا الشهيرة إلا انها لاتتعدى كونها مدينة سكنية منبسطة وهادئة تقبع في وادٍ أخضر يتوسط المسافة بين ضفاف المحيط الهاديء غرباً والجبال الخضراء التي يكسوها ثلج الشتاء شرقاً .
في سكرامنتو نهران جميلان ارتبطا في ذاكرة المدينة التي كانت في وقت ما من بدايات القرن الماضي واحدة من المناطق الجيدة للبحث عن الذهب ،، ثم أشتهرت بزراعة الطماطة وما زالت ، اضافة لمزارع الجوز واللوز المحيطة بها من كل جانب .
الحديث عن المدن يتطلب الكثير من التفاصيل فالمدينة عالم كامل قد تحتاج فصولاً لوصفه وخصوصاً إن أنت احببتها !! حين وصلت مع زوجتي وأولادي الى سكرامنتو عام 2008كان الأحساس بالأمان هو أكثر ما شعرت به وهذا ما ساعدني على مواصلة حياتي وأنا على بعد الاف الأميال من بغداد ،، واليوم وددت ان اكتب شيئاً عن سكرامنتو التي يحلو لي تسميتها بغدادنا الجديدة !! خلال الأسبوع الماضي تخرج من مرحلة الدراسة الثانوية هنا مجموعة من بناتنا وابنائنا العراقيين الذين استقروا في سكرامنتو اذكر منهم : منى و دينا ومينا وريم ورانيا ويوسف وناجي وحسن ، وهناك المزيد ربما ممن لا اعرف اسمائهم ،، خلف كل أسم عائلة وخلف كل عائلة قصة وكل قصص العراقيين وإن أختلفت تبقى متشابهة !! حين ينجح مجتمع مهاجر في العيش في مدينة تبعد الاف الاميال عن وطنه ويسجل أبناءه أسمائهم في لوحة المتميزين والمتفوقين في مدارسهم وجامعاتهم ومواقع عملهم المختلفة ، تلك لعمري قصة تستحق ان تضاف الى تاريخ مدينة أسمها سكرامنتو سكنها عراقيون مهاجرون منذ سنين ونجحوا في زرع شجيرات الأمان فيها ليقطفوا اليوم ثماراً حلوة وهم يخلقون بغداداً جديدة حين يعيشون تفاصيل الحياة وفقاً لدستور المحبة والبساطة الذي ينشدون ،، محبتي لكل الخريجات والخريجين الذين يمنحونا في كل خطوة نجاح يحققونها دفقة أمان جديدة .























