بخيار الفوز – عبد الحكيم مصطفى

بخيار الفوز – عبد الحكيم مصطفى

خرج منتخبنا الوطني بنتيجة الفوز في مباراتي الاياب امام منتخبي كمبوديا وهونك كونك ،في التصفيات المزدوجة المؤهلة لنهائيات بطولة كاس العالم 2022،وبطولة امم اسيا 2023،وحجز بنسبة (مطلقة) مقعدا في التصفيات التالية الحاسمة المؤهلة لمونديال قطر .. الاطمئنان على الصعود لا يقابله الاطمئنان على الاداء الذي لم يرتق الى مستوى التطلعات .. الاداء السلبي لم يكن له مسوغ من زاوية اكثر من خبير ومتابع .. هونك كونك مثل كمبوديا ،فضل الدفاع باكبر عدد من اللاعبين والتكتل امام المرمى لمنع مهاجمينا من التسجيل قدر المستطاع ،ولم يشن هونك كونك اي هجمة مؤثرة و لا نقول خطرة على مرمى جلال حسن .. ازاء هذا الواقع الفني ،لماذا لم يؤد خطي الوسط والهجوم واجباتهما الاساسية .. لماذا كان التحرك بدون كرة قليلا رغم وجود مساحات في ملعب الفريق المنافس .. لماذا غاب صانع اللعب .. لماذا لم يتبادل اللاعبون المراكز بالشكل المطلوب امام منافس شبه مستسلم .. لماذا تم التركيز على مركز الجناح الايمن،الذي لعب فيه همام طارق ومهند قاسم ،واهمل الجناح الايسر .. الفرص القليلة لم تكن بسبب غياب صانع اللعب الماهر وحسب ،وانما لان محمد داود ومهند علي وايمن حسين ،سعوا الى استلام كرات (مقشرة) دون بذل جهود تكتيكية فردية اساسية ،من قبيل التمركز والاحتفاظ بالكرة ومحاولة التمرير ،وشكل ذلك علامة استفهام واضحة  .. وتساؤلات اخرى اثيرت حول غياب التمريرات المفاجئة لبشار رسن ،ومحمد قاسم ،ولم يحقق علي حسين ايضا الحضور الفني المنتظر في الشوط الثاني من جهة تنشيط خط الوسط ،واعادة الاعتبار لدور صانع اللعب .

المتابعون للشان الفني يشيرون الى ان كاتانيتش يجب ان يكون اكثر حرصا على الاداء في مباراة ايران ،فضلا عن المردود على نحو مؤكد ،واكدوا ان مباراتي كمبوديا وهونك كونك منحتا المدرب الفرصة للوقوف على مدى استعداد لاعبي المنتخب للتافلم مع المناخ الصعب ،وحيازة الكرة لاطول مدة زمنية ممكنة ،واختبار قدرات معظم اللاعبين ،واصبح المنتخب جاهزا لخوض مباراة ايجابية امام الخصم الايراني الصعب .. ويجزم كثيرون ان المنتخب الوطني العراقي مؤهل تماما للبقاء في صدارة المجموعة الثالثة ،اذا استثمر المدرب خبرات ومهارات لاعبيه .. ولا يختلف احد مع  كاتانيتش ان فريقه يخضع لظرف صحي صعب بسبب تداعيات كورونا كما اكد ذلك في المؤتمر الفني الذي اعقب مباراة هونك كونك ،بقوله نحن محجورون في الغرف منذ عشرة ايام ،ولكن كاتانيتش يعلم تماما ان كل منتخبات المجموعة الثالثة تعيش تحت الظرف تفسه ،ولم تعد هناك ذريعة لوصول المنتخب الى (الفورمة) الفنية امام ايران ،والفوز يجب ان يكون الخيار الاول .