
الذكرى السابعة لسقوط المدينة بيد تنظيم داعش
محنة قاسية عاشها الموصليون وذكريات أليمة نغّصت المعيشة وفرقت الشمل
الموصل – سامر الياس سعيد
مرت في العاشر من حزيران الجاري الذكرى السابعة لسقوط مدينة الموصل بيد تنظيم داعش، الذكرى القاسية التي استعادها الموصليين بذكريات اليمة وهواجس مقلقة قد تعيد لهم مثل تلك الافكار التي جرت قبل نحو سبع اعوام بسبب عودة عوائل داعش من مخيم الهول وانتقالهم الى مخيم قرب محافظة نينوى مما يجعل المكونات اسرى مثل تلك الهواجس.
وبالانتقال الى تلك الذكريات واوضاع المدينة التي سبقت الظهور العلني لعناصر التنظيم بعد ان كانت تلك العناصر متوارية تنفذ عملياتها بالخفية او توظف مثل تلك الهجمات عبر الاختراقات للصفوف الامنية مما حدا بابراز اراء تجعل اهالي المدينة مبتهجين بحلول عناصر التنظيم كبدلاء عن تلك القوات الامنية بسبب ما كانت تنتهجه تلك القوات من اغلاق مفاجي للطرق او اعلان حظر التجوال او اغلاق بعض المناطق والزام الاهالي باتخاذ منفذ واحد للمرور الى بعض الاحياء السكنية مما ينشىء الازدحامات التي كانت تعانيه ثاني مدن العراق في السنوات التي سبقت سيطرة داعش على المدينة حيث اول ما انتهجه هولاء انهم قاموا بفتح الشوارع لايهام الناس بانهم يحيلون المدينة لعهد جديد قد تختفي فيه الانفجارات والاغتيالات التي كانوا هم من ورائها او تخفيف الزحامات بسبب ما كانت عليه شوارع المدينة من اغلاق نصفها بالحواجز الكونكريتية لكننا لو عدنا الى الزمن وخاصة بعد استنباط العمليات العسكرية التي نفذت في المدينة من اجل تطهيرها من العناصر الارهابية الا انها كانت دون المستوى وعدمت الى الاسلوب الدعائي وافتقرت الى الخبرة المطلوبة في عزل مثل تلك العناصر او منح المواطنين ضمانات مهمة للاخبار والابلاغ عن تلك العناصر لقطع دابر تنفيذها للعمليات بسبب نهج تلك العناصر الانغماس بين المواطنين وابقائهم تحت طائلة التهديد من اجل ضمان سكوتهم وبقائهم كشهود صامتين عن العمليات الارهابية التي تجري في وضح النار وامام مراى الناس دون ان يبرز احدهم للاخبار والتبليغ عن الجناة وهكذا استطاع عناصر التنظيم من لعب دورهم الرئيسي والعمل على توسيع رقعة شعبيتهم في المدينة والتركيز على الخطوات المهمة في احداث الاختراق المطلوب موظفين من بين الامور التي انتهجوها في سبيل تلك الخطط اللعب على الحساسية التي كانت تعانيها الحكمومة المحلية في تعاملها سواء مع حكومة المركز او مع حكومة الاقلي كمدن مجاورة لها تماس مع الاطراف الخاصة بالمحافظة.
دائرة الشك
لذلك برزت مثل تلك الملفات كامور شائكة جلبت الكثير من المشاكل لابناء المحافظة وجعلتهم داخل دائرة الشك الامر الذي كان السبب في فقدان الكثيرين لحياتهم بسبب تلك التعاملات التي كانت تحكم عملهم لكننا في المقابل وطبقا للسيناريوهات التي اعتمدناها لغرض تسقيطها على الواقع العام قبل ان يحتل تنظيم داعش المدينة بسبب تقهقر القوات الامنية واختفاء اغلبهم تحت طائلة الاعلان غير العلني بضرورة الانسحاب والجهد الحكومي الغير مناسب في ايصال التعزيزات للمدينة مع غياب التواصل المطلوب مع القوات المكلفة بحفظ الامن كلها اسئلة كانت بحاجة للاجابة برغم ان اللجنة التحقيقية المكلفة بانجاز التحقيق في مسالة سقوط الموصل شخصت كل الاسباب وبحثت عن الجناة لتجعل من حقيقة توجيه الاتهام لافراد من الامنيين والعفو عن الاخرين مسائل ذات اوجه تقبل ذات الوقائع وتقرب الاسئلة حول المسؤولية الكلملة وراء وقوع مثل هذا الخرق ومديات الامان والطمانينة التي يحتاجها المواطن في المدينة مع حضور نفس الوجوه من تلك العناصر التي كانت مضطلعة بواجبها في حفظ الامن ومع ذلك عادت تحت قرارات العفو لتتسلم مهامها من جديد دون وجود اية بوادر تطمينية تسهم بعودة المكونات التي حرمت من مدينتها طيلة الاعوام السبعة الماضية او على اقل تقدير تعويضها عن ما فقدته من خلال استباحة منازلها او تدمير مقتنياتها او الاسهام بتقديم ما من شانه ازالة السنوات العجاف التي عاشتها تلك العوائل متنقلة ما بين مخيمات النزوح او متلظية من جراء كلف وبدلات الايجار الباهظة او هنالك من اتخذ قرارها بترك البلد نهائيا لغرض عدم استيعاب بقائه تحت وطاة عودة مثل تلك السيناريوهات مجددا لتقض مضجعه وتعيده الى ما حجرى قبل نحو سبعة اعوام من احداث قاسية لايمكن ان تسقطها الذاكرة بســـــهولة.
نعود للسيناريوهات الايجابية التي يمكن ان نؤشرها دون ان تتمكن عناصر التنظيم من الاختراق والتوغل واسقاط بعض المناطق وتثبيت الاشعات في امكانية الوصول الى ابعد المديات مع التعزيزات التي قدمتها الحكومة والخبرات الغير مناسبة التي تعاملت معها مع هذا الخرق الامني الذي جعل المدينة تعيش بدون غطائها الامني المحكم وتفقد نحو 20 الف عنصر امني مكلف بحمايتها في غضون ساعات قليلة لتخدش مناظر الابراج الخاصة بتلك لعناصر وقد طالتها السنة النيران او سيارات وعجلات الجيش والشرطة وهي تقطع الطريق بشكل غرضي وقد نفذ منها الوقود او لجوء بعض عنصر داعش للاستهانة بتلك العجلات الى القائها في بعض الاودية والمنحدرات اضافة لقيامهم باحراق ملابس الشرطة والجيش التي تركوها تلك العناصر لايهام الناس بغياب عهد الحكومة وبدء عهد داعش من خلال توجههم لانشاء شرطة اسلامية بازياء خاصة بالتنظيم اضافة لاستغلال بعض الامكنة والمنازل التي استولوا عليها خصوصا بيوت المسيحيين لتحويلها الى محاكم اطلقوا عليها شرعية رغم فقدانها لكل الشرعية في تمرير القوانين اتي فرضتها رسالات الاديان السماوية.























