
تتويج صحفي على منبر المحاماة – حسين الذكر
في اول خطاب سماوي وجه لقلب وعقل اهل الأرض كانت كلمة ( اقرا ) هي المعنى الدال على قيمة واهمية المعرفة بما للمفردة من دلالة واضحة أراد منها الله جل وعلا في خطابه القرآني الموجه لرسوله الكريم محمد ( ص ) .. اذ كان المعنى العام هو تربية النفس وتشذيبها وجعلها في قمة الهدفية والعطاء الإنساني كبعد ملازم لذلك الكائن الذي كرمه الله تعالى .. من جهة أخرى كتب ( الرحمة فوق القانون ) فوق كرسي القضاة كاشارة ملفتة قبل النطق بالاحكام لتكون ملازمة للقلب الإنساني في بعده كانسان مكرم من قبل خالق وصف نفسه بالرحمن الرحيم .. في رباط وثيق بين الخطاب و المعرفة و التربية وبكل ما يعنيه القانون في ميدانه الواسع المتغلغل لتهذيب وتشذيب السلوك والنفس الإنسانية ليس ككائن هلامي ولكن كمخلوق حضاري له قدرة العيش والتطور المدني ..
كذاك ينبئنا التاريخ المدني والعسكري بعد الحرب العالمية الثانية ان ونستون تشرشل رئيس وزراء بريطانيا قد اجتمع بقادة البلد ووزراء حكومته ليتفقدوا ما خربته الحرب وما يحتاج ترميمه ومدى الخسارات التي فقدوها والوقت المطلوب لاعادة الحياة بعد حرب مدمرة استمرت خمس سنوات شارك بها العالم كله باشد وافتك الاسلحة آنذاك .. وقد لاقت الجزيرة المحكمة بعسكريها ومدنييها الكثير من الويل جراء الهجمات بالصواريخ البعيدة والطائرات القادمة والموجهة من المانيا وحلفائها .. بعد الاجتماع سأل تشرشل وزيري التربية والعدل عن حال وزارتيهما فقالا له : ( انهما بخير ) .. فانهى الاجتماع فرحا مسرورا وقال قولته الشهيرة : – ان الإمبراطورية اذا بخير .
في دعوة ملفتة والتفاتة كريمة لها دلالة واضحة كرمت نقابة المحامين الزميل الصحفي الدكتور احمد عبد المجيد رئيس تحرير جريدة الزمان بدرع ووسام نقابة المحامين بحضور مختص من اهل القانون وحملة القلم من المنظمين تحت مظلة صاحبة الجلالة .. وقد عرج المتكلمون ( الدكتور ضياء والزميل طارق حرب وكذا المحتفى به عبد المجيد الى التعريف والربط بين الصحافة والقانون وما هي العلاقة المشتركة في حماية المجتمع وتطويره وجعل البيئة امنة مستقرة …. وامور أخرى لا تقف عند إيجابية محددة ) .
احمد عبد المجيد عرف بوسطيته واعتداله ومهنيته العالية في التعاطي مع الاحداث مما مكنه النجاح بقيادة مركب الزمان باحلك الظروف واقساها من تاريخ العراق المضطرب سياسيا وامنيا واجتماعيا … فضلا عن معاناة الصحافة الورقية وما لحقاها من تبعات اقتصادية ومزاحمة الكترونية .. الا ان الدكتور احمد بجـــهده وحرصه ومتابعته وحـــسن اخـــــلاقه وعلاقاته بالزملاء نجح ان يـــــــبقي المركب على ذات النهج الذي سار عليه تميزا وعطـــــــاء منذ 2003 حتى اليوم .. مما جعله جدير ليس باحترام زملائه فحسب بل من مختلف المرجعيات والاراء الصحفية التي تعترف بمهنية الرجل واتزانه وثـــــقته التي جعلته يتحدى المهام ويسير بامان .
























