طارق الخولي: ثالوث الشر يعمل ضد الثورة بمصر

231

طارق الخولي مؤسس حزب 6 إبريل لـ الزمان : محبطون من النخبة السياسية الحالية وثالوث الشر وراء عدم تحقيق أهداف الثورة 
حاوره ــ مصطفى عمارة 
احتفلت حركة 6 ابريل منذ عدة ايام بمرور 5 اعوام على تاسيسها والذي تواكب مع انتفاضة عمال غزل المحلة بانتفاضة ضد النظام السابق والتي لعبت حركة 6 ابريل دورا كبيرا فيها ومع احتفالات الحركة بتلك الذكرى اجرت الزمان الحوار التالي مع طارق الخولي مؤسس حزب 6 ابريل والذي تحدث عن تقييمه لمسيرة تلك الحركة ومستقبلها ووجهة نظره عن الاوضاع على الساحة السياسية وفيما يلي نص هذا الحوار
بعد مرور خمسة اعوام على تاسيس حركة 6 ابريل ما هو تقييمك لمسيرة الحركة من ناحية الايجابيات والسلبيات؟
ــ هناك العديد من الايجابيات فحركة 6 ابريل كان لها فكرة ومنهج ثار عليه عدد من الشباب حاملين شعار الحرية والديمقراطية كما قدمت الحركة تجربة فريدة في استخدام الاساليب السلمية فضلا عن دورها الريادي في احداث الثورة والعمل الثورة اما عن السلبيات فلعل ابرزها الخلافات والتي وصلت الى حد التخوين ونحن بدورنا نرفض تخوين كل من شارك في الثورة.
ابتدعت الحركة في الايام الماضية اساليب جديدة للاحتجاج مثل التظاهر بالملابس الداخلية امام منزل وزير الداخلية والقاء البرسيم امام منزل الرئيس. فما تقييمكم لتلك الاشكال؟
ــ نحن نرفض تلك الاساليب واعتقد ان التيار الاسلامي يقف وراءها انصار التيار الاسلامي لتشويه الحركة.
وما هي اسباب اتجاهكم لتشكيل حزب للحركة؟
ــ اتجهنا لتشكيل الحزب لحماية الحركة من الاندثار كما حدث مع بعض الحركات كحركة كفاية ففي ظل الملاحقات الامنية للنظام يصبح هناك خطر من اندثار الحركة.
اتجهتم مؤخرا الى التحالف مع عدد من القوى الثورية الشبابية. فهل يعكس هذا احباط من النخبة السياسية الحالية؟
ــ بالفعل هناك حالة من عدم الرضا عن النخبة السياسية الحالية ومن هذا المنطلق انشأنا تكتل قوى ثورية وطنية من الشباب لوجود فكر متناغم يجمع بينهم وكمنهج مختلف في سرعة الاداء.
شهدت الفترة الماضية انقسامات في الحركة الى تيارين. فهل هناك توجه للعودة الى وحدة الحركة في ذكراها الخامسة؟
ــ الخلافات امر صحي ولكن اعتقد ان الخلافات بيننا وصلت الى حد ان اعادة توحيد التيارين سوف يؤدي الى افشال كل شيء ولكن في النهاية سوف تبقى مجموعة وسوف يندثر الباقي واتمنى ان اكون مع زملائي في قارب واحد.
هناك اتهامات توجه للحركة منذ انشائها لتبني اجندة خارجية. فما حقيقة ذلك؟
ــ هذا غير صحيح بالمرة فلو ثبت ذلك بالفعل لكان قد تم القبض على اعضاء الحركة ومحاكمتهم.
وماذا عن مصادر تمويل حزب 6 ابريل؟
ــ نحن بالفعل نواجه ازمة تمويل لان ادارة الحزب يختلف عن ادارة الحركة وقد تلقينا عروض من تيارات اسلامية ورجال اعمال وفلول النظام السابق لتمويلنا إلا انه كانت هناك اغراض مشبوهة وراء تلك العروض لذلك رفضناها لاننا لا يمكن ان نبيع مبادئنا ورغم تلك الازمة إلا اننا لدينا اصرار على الاستمرار.
في ظل الازمة الحالية حول اختيار نائب عام جديد ما هي وجهة نظرك في سبل مواجهة تلك الازمة؟
ــ نحن نرحب بالحكم الجديد بعزل النائب العام الحالي ولكننا في نفس الوقت نرفض عودة النائب العام السابق لانه من فلول النظام السابق والحل الامثل لتلك المشكلة هو اختيار نائب عام جديد يمثل الشعب ولا ينتمي الى أي فصيل او تيار سياسي.
على الرغم من تبني الحركة للمنهج السلمي كوسيلة للاحتجاج الا انها انخرطت مؤخرا في اعمال العنف فما هي اسباب هذا التحول؟
ــ لا نزال نتمسك بمنهج سلمية الاحتجاج واتجاهنا الى العنف كان رد فعل لاعتداءات الشرطة على المتظاهرين كما حدث امام الاتحادية ومقر جماعة الاخوان المسلمين.
كيف تفسر اتجاه النظام في مصر الى الافراج عن رموز النظام السابق؟
ــ النظام السابق في مصر كان متواطئ مع جماعة الاخوان المسلمين وفي كثير من الاحيان كانت تحدث بينهما تفاهمات كما حدث في الانتخابات البرلمانية عام 1988 عندما تم تقسيم الدوائر بين الوطني والاخوان واتجاه الاخوان الى الافراج عن رموز النظام السابق يرجع الى رغبة الطرفين في تحقيق منافع متبادلة وحاجة الاخوان الى الاموال بفعل الازمة الاقتصادية الطاحنة التي تمر بها البلاد حاليا.
لماذا فشلت الثورة حتى الان في تحقيق اهدافها؟
ــ الثورة لم تحقق اهدافها بفعل ثالوث الشر مبارك ثم المجلس العسكري ثم الاخوان وعندما يزول الطرف الثالث فإن الثورة سوف تحقق اهدافها.
وهل لديكم نوايا في اجراء حوار مع الاخوان لحل المشاكل القائمة حاليا باعتباركم كنتم شركاء في الثورة؟
ــ الاخوان لم يكونوا ابدا مع الثورة ومشاركتهم فيها كان لتحقيق اهداف خاصة بهم وانسحبوا من الميادين من اجل تحقيق منافع خاصة بهم وبالتالي فإن التفاهم معهم وصل الى طريق مسدود.
وماذا عن البعد العربي لحركة 6 ابريل؟
ــ 6 ابريل لها بعد غربي فنحن نتبنى قضية الشعب الفلسطيني وندعم ثورات الربيع العربي كما حدث في الثورة اليمنبة ونتواصل مع كافة الحركات الثورية في العالم العربي.
ما هي وجهة نظرك في الدعوات التي تطالب الجيش بالعودة الى الحياة السياسية؟
ــ نتمنى ان يدعم الجيش مطالب الشعب وينحاز اليه ولا يعود الى دوره الذي مارسه المجلس العسكري عندما بطش بالثوار.
في النهاية كيف ترى الحل للخروج من الازمة الحالية؟
ــ لابد ان تكون هناك مائدة للحوار تجتمع حولها كافة القوى الثورية للتنسيق فيما بينها لايجاد حلول للأزمة.

مشاركة