ولاية بطيخ .. متولي الفانوص واللالة – لؤي الشقاقي

129

ولاية بطيخ .. متولي الفانوص واللالة – لؤي الشقاقي

كان ياماكن في قديم الزمان وسالف العصر والاوان كان هناك سلطان يحكم عدة بلدان بالجور والخديعة والمكر كانت له طبيعة ولانه يعلم ان الناس ضده لن تثور فقد جعل الاشرار ولاة الامور وسخر دواوين الدولة لخدمة بعض المتولين السفلة وكانت الولاية بطيخ في بطيخ وتعيش على الخرافة والتلطيخ وياسادة ياكرام سنحكي لكم اليوم عن متولي ديوان الفانوص واللالة الذي دمر ديوانه واسكن كل واحد في غير مكانه فقد كان كبير جماعته ورمز قبيلته فجعل الديوان مكاناً للعربان واعتبرها ضيعة واعطى لكل منافق من اعوانه من الضيعه رقعه فصار الثوب مهلهلاً بعد ان اجلس على الكرسي كل من كان غير مؤهل وفتح في مقر الديوان مطعـــــــم خانة لكن من هـــب ودب من اعوانه واشاع السداح مداح وعمت المفاسد والسرقات واظلمت من سوئه ادارته الطرقات .

متولي الضوء والمصباح جعل من الديوان بستاناً لعشيرته وقومه وسخر كل الاموال لفائدته وحزبه واهتدى لفكرة الاستثمار وعرض الديوان للأيجار وباع الغله لأسوأ ثله وصار يستورد الزيت والمصباح من الجيران بابهظ الاثمان ويبيع الضوء للمستثمر بفلسين وبدوره يبيعه للناس بأغلى الاثمان والفرق يقسم بينهما ثلث وثلثان وبعد ان ازكمت نتانته الانوف خسر الانتخابات بعد ان كان انصاره بالألوف وعزله السلطان بالمعروف خوفاً من ان يتحدث على المكشوف ويفضح المستور ويعرف الناس ما يدور هذا المتولي سخر كل الاموال لخدمته وجماعته ودمر تلك الوزارة من خلال افراغها من الكفاءات واصحاب الخبرات وجلب كل من يقول له أمين ولبيك ، المبالغ المصروفة على الطعام والولائم بالملايين من النثرية والموظف لايجد له راتباً نهاية كل شهر والناس لاتجد طاقة تطفئ بها لهيب الصيف وتتقي بها برد الشتاء. ابرم عقوداً لاتعود بالنفع مع شركات غير رصينة واعطى لهم نسبة تؤخذ من الجباية وبعد مرور اشهر لم تجبي تلك الشركات الاموال من الناس والوزارة ملزمة بدفع نسبة  13٪? للمستثمر (اي انه شريك في الربح سالم من الخسارة) واستورد مواد احتياطية لاتحتاجها المحطات واستورد محطات لاتعمل بكفاءة ولايوجد لها وقود اصلاً حتى يحصل على العمولة ، يذهب في نهاية كل اسبوع لمحافظته مصطحباً معه جيشاً من الحمايات ويصرف لهم مخصصات ايفاد وطعام حتى افرغ الخزانة من التخصيص وعطل التفتيش والتدقيق وعمل خلافاً للضوابط وسهل للشركات الفساد حتى يجمعوا له في الانتخابات الاصوات وترك اعوانه ليعيثوا في الوزارة فساداً اخلاقياً ومالياً وبيعت في عهده المناصب لكل من يدفع اكثر حتى لو لم تكن له مقومات او كفاءة حتى اخر يوم من استعماله وطرد كل من رفض فساده ووقف في وجهة طغيانه لانه اشترى الوزارة واصبحت ضيعة من ضياعه ومن حكم في ماله فما ظلم.

مشاركة