عندما نضع الشخص المناسب في مكانه – شاكر كريم عبد

135

عندما نضع الشخص المناسب في مكانه – شاكر كريم عبد

غالبا ما تعلمنا خلال مسيرتنا  الطويلة ، من الذين هم في خضم  المسؤولية، كيف ننتصر للحق ،و كيف نستمع لأراء الآخرين بالأخذ والعطاء، وكيف نتعامل تعاملا إنسانيا وحضاريا نؤمن بلغة الحوار وحوار الحضارات.

ولهذا كانت النجاحات متتالية ومتصاعدة بلا غرور، النجاحات التي تستنزف الكثير من الطاقات والجهود التي كانت وراء اعتلاء المسؤولية، المسؤولية بمعناها الحقيقي هو خدمة المواطن والمجتمع وخدمة المهنة التي نمتهنها، بعد ان تعلمنا ان نحب المبادئ والقيم والأخلاق المهنية، والتجرد  من الذات والغرور، لأننا تعلمنا كيف نخطط بدراية لما هو ابعد، تعلمنا حب العمل الذي نؤمن به بوصفه قيمة أخلاقية عليا علينا الالتزام بها ، تمنحنا المزيد من النجاحات، منطلقين من ان القيادة الحقيقية هي فكر، وتخطيط بعيد المدى، لسياسة يراد لها ان تعبر بنا الى بر الأمان والسلام، ومن ثم تكون فكرا لقاعدة جماهيرية، تساعدنا في حياتنا متعددة المجالات، وان ضريبة النجاحات هو حسد الفاشلين المتربصين لأبسط الهفوات، للتنكيل وتلفيق التهم لأنهم لايستطيعون ان يجدوا لهم موضع قدم بين القيادات المثابرة والكفوءة والمتميزة في الأداء والإخلاص بالعمل،  الفشل لدى الكثير اليوم من اعتلوا المسؤولية في هذا المجال او ذاك  فليس من المعقول أن يتقلد الجاهل مقاليد الأمور والحكم ليتحكم بمصائر البلاد و العباد، بلا أدنى خبرة بكيفية تسيير أمورهم وتمشية مؤسسات  الدولة ، وليس من المعقول أيضاً أن يوضع العالم والخبير والكفء في وظيفة لا تليق بعلمه وحكمته ورجاحة عقله وعليه فان المرحلة تتطلب اليوم ان لانجامل ولا نهادن ولا نتسامح، مع من يريد إبعاد الكفاءات والشرفاء من أبناء الوطن ،الذين همهم البناء والأعمار وترميم كل ما خربه المحتل ودواعش الإرهاب ودواعش السياسة، في جميع مناحي الحياة، نحن بحاجة الى قيادات تتجرد من الأنا والأنانية، ولاتفكر بمصالحها الخاصة الفئوية والحزبية والطائفية، وان نعيد لعراقنا وجهه الحضاري المشرق، الذي طالما افتخرنا به، علينا ان نفكر بالمواطن والوطن قبل أي شيء اخر، ولنتذكر ان الشيء الوحيد الذي سيخلد هو الموقف الوطني الشجاع الزاخر بالتضحية والإيثار من اجل الشعب والوطن، علينا ان نتعلم ان نحترم أنفسنا أولا وقبل كل شيء ولا نطالب الآخرين احترامنا، وان نجد الشخص المناسب المضحي والمثابر والمخلص والنزيه في مكانه المناسب، وان نبعد أصحاب الأغراض الخاصة عن مواقع المسؤولية ،و نحمي المجتمع من الفاشلين و الفاسدين، لهذا ندعوالى إعادة هندسة التوزيع وفق الشروط والضوابط أي ( وضع الشخص المناسب في المكان المناسب) بعيدا عن التحزب والولاءات وان يكون الولاء الوحيد للعراق وحسب.

مشاركة