مقتل‭ ‬22‭ ‬من‭ ‬فصيل‭ ‬معارض‭ ‬في‭ ‬هجوم‭ ‬لقوات‭ ‬الأسد‭ ‬قرب‭ ‬إدلب

139

بيروت‭- ‬الزمان

قتل‭ ‬22‭ ‬عنصراً‭ ‬من‭ ‬فصيل‭ ‬معارض‭ ‬ليل‭ ‬الخميس‭-‬الجمعة‭ ‬إثر‭ ‬هجوم‭ ‬شنّته‭ ‬قوات‭ ‬النظام‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬التي‭ ‬حدّدها‭ ‬الاتّفاق‭ ‬الروسي‭-‬التركي‭ ‬بمنزوعة‭ ‬السلاح‭ ‬في‭ ‬محافظة‭ ‬إدلب‭ ‬ومحيطها،‭ ‬آخر‭ ‬معاقل‭ ‬الفصائل‭ ‬المعارضة‭ ‬والتنظيمات‭ ‬الاسلامية‭ ‬في‭ ‬سوريا‭. ‬وتُعدّ‭ ‬هذه‭ ‬الحصيلة،‭ ‬وفق‭ ‬المرصد‭ ‬السوري‭ ‬لحقوق‭ ‬الإنسان،‭ ‬الأكبر‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المنطقة‭ ‬منذ‭ ‬إعلان‭ ‬الاتفاق‭ ‬الروسي‭ ‬التركي‭ ‬بشأنها‭ ‬في‭ ‬17‭ ‬أيلول‭/‬سبتمبر‭ ‬والذي‭ ‬لم‭ ‬يُستكمل‭ ‬تطبيقه‭ ‬عملياً‭ ‬بعد،‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬يؤكّد‭ ‬فيه‭ ‬الطرفان‭ ‬الضامنان‭ ‬له‭ ‬أنّه‭ ‬قيد‭ ‬التنفيذ‭. ‬وقال‭ ‬مدير‭ ‬المرصد‭ ‬رامي‭ ‬عبد‭ ‬الرحمن‭ ‬لوكالة‭ ‬الصحافة‭ ‬الفرنسية‭ ‬‮«‬شنّت‭ ‬قوات‭ ‬النظام‭ ‬ليل‭ ‬الخميس‭ ‬هجوماً‭ ‬ضد‭ ‬موقع‭ ‬لفصيل‭ ‬جيش‭ ‬العزّة‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬اللطامنة‭ ‬في‭ ‬ريف‭ ‬حماة‭ ‬الشمالي‭ ‬لتندلع‭ ‬إثره‭ ‬اشتباكات‭ ‬عنيفة‭ ‬استمرّت‭ ‬طوال‭ ‬الليل‮»‬‭. ‬وقتل‭ ‬في‭ ‬الهجوم‭ ‬والاشتباكات‭ ‬22‭ ‬عنصراً‭ ‬من‭ ‬فصيل‭ ‬جيش‭ ‬العزّة‭ ‬وأصيب‭ ‬العشرات،‭ ‬بينما‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬عمليات‭ ‬البحث‭ ‬جارية‭ ‬عن‭ ‬مفقودين‭. ‬

وأوضح‭ ‬عبد‭ ‬الرحمن‭ ‬أنّ‭ ‬‮«‬قوات‭ ‬النظام،‭ ‬التي‭ ‬نصبت‭ ‬كمائن‭ ‬عدة‭ ‬طوال‭ ‬الليل‭ ‬للتعزيزات‭ ‬التي‭ ‬أرسلها‭ ‬جيش‭ ‬العزّة،‭ ‬انسحبت‭ ‬لاحقاً‭ ‬من‭ ‬الموقع‮»‬‭.‬ولا‭ ‬يزال‭ ‬السبب‭ ‬خلف‭ ‬هذا‭ ‬التصعيد‭ ‬غير‭ ‬واضح،‭ ‬لكن‭ ‬لا‭ ‬يبدو‭ ‬أنّه‭ ‬ينذر‭ ‬بهجوم‭ ‬أوسع‭ ‬يهدّد‭ ‬اتّفاق‭ ‬المنطقة‭ ‬المنزوعة‭ ‬السلاح،‭ ‬خصوصاً‭ ‬أنّ‭ ‬قوات‭ ‬النظام‭ ‬انسحبت‭ ‬لاحقاً،‭ ‬وفق‭ ‬المرصد،‭ ‬من‭ ‬موقع‭ ‬فصيل‭ ‬جيش‭ ‬العزّة‭. ‬وينشط‭ ‬فصيل‭ ‬جيش‭ ‬العزّة،‭ ‬الذي‭ ‬يضمّ‭ ‬قرابة‭ ‬2500‭ ‬مقاتل،‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬سهل‭ ‬الغاب‭ ‬واللطامنة‭ ‬في‭ ‬ريف‭ ‬حماة‭ ‬الشمالي‭. ‬وكان‭ ‬أعلن‭ ‬سابقاً‭ ‬رفضه‭ ‬للاتّفاق‭ ‬الروسي‭ ‬التركي،‭ ‬إلاّ‭ ‬أنّه‭ ‬عاد‭ ‬والتزم‭ ‬بسحب‭ ‬سلاحه‭ ‬الثقيل‭ ‬من‭ ‬المنطقة‭ ‬المشمولة‭ ‬به،‭ ‬وفق‭ ‬المرصد‭.‬

وتوصّلت‭ ‬روسيا‭ ‬وتركيا‭ ‬قبل‭ ‬نحو‭ ‬شهرين‭ ‬إلى‭ ‬اتّفاق‭ ‬على‭ ‬إقامة‭ ‬منطقة‭ ‬منزوعة‭ ‬السلاح‭ ‬في‭ ‬إدلب‭ ‬ومحيطها‭ ‬بعمق‭ ‬يتراوح‭ ‬بين‭ ‬15‭ ‬و20‭ ‬كيلومتراً،‭ ‬بعدما‭ ‬لوّحت‭ ‬دمشق‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬أسابيع‭ ‬بشنّ‭ ‬عملية‭ ‬عسكرية‭ ‬واسعة‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬التي‭ ‬تُعدّ‭ ‬آخر‭ ‬معقل‭ ‬للفصائل‭ ‬المعارضة‭ ‬وما‭ ‬تسمى‭ ‬بالجهادية‭ ‬في‭ ‬سوريا‭.‬

وتقع‭ ‬المنطقة‭ ‬المنزوعة‭ ‬السلاح‭ ‬على‭ ‬خطوط‭ ‬التماس‭ ‬بين‭ ‬قوات‭ ‬النظام‭ ‬والفصائل‭ ‬المعارضة‭ ‬والجهادية،‭ ‬ومن‭ ‬المفترض‭ ‬أن‭ ‬تشمل‭ ‬جزءاً‭ ‬من‭ ‬محافظة‭ ‬إدلب‭ ‬مع‭ ‬مناطق‭ ‬في‭ ‬ريف‭ ‬حلب‭ ‬الغربي‭ ‬وريف‭ ‬حماة‭ ‬الشمالي‭ ‬وريف‭ ‬اللاذقية‭ ‬الشمالي‭ ‬الشرقي‭.‬

ورغم‭ ‬الاتّفاق،‭ ‬تشهد‭ ‬المنطقة‭ ‬بين‭ ‬الحين‭ ‬والآخر‭ ‬مناوشات‭ ‬وقصفاً‭ ‬متبادلاً‭ ‬بين‭ ‬قوات‭ ‬النظام‭ ‬والفصائل‭ ‬المعارضة‭ ‬والجهادية‭.‬

ووثّق‭ ‬المرصد‭ ‬السوري‭ ‬منذ‭ ‬أيلول‭/‬سبتمبر،‭ ‬مقتل‭ ‬43‭ ‬شخصاً،‭ ‬بينهم‭ ‬18‭ ‬مدنياً،‭ ‬في‭ ‬قصف‭ ‬لقوات‭ ‬النظام‭ ‬واشتباكات‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬المنزوعة‭ ‬السلاح‭. ‬كما‭ ‬قتل‭ ‬ثلاثة‭ ‬مدنيين‭ ‬في‭ ‬قصف‭ ‬للفصائل‭ ‬المعارضة‭.‬

وتُعدّ‭ ‬إدلب‭ ‬التي‭ ‬تؤوي‭ ‬مع‭ ‬مناطق‭ ‬محاذية‭ ‬لها‭ ‬نحو‭ ‬ثلاثة‭ ‬ملايين‭ ‬نسمة،‭ ‬المعقل‭ ‬الأخير‭ ‬للفصائل‭ ‬المعارضة‭ ‬في‭ ‬سوريا‭.‬

وتمّ‭ ‬بموجب‭ ‬الاتفاق‭ ‬الروسي‭ ‬التركي‭ ‬سحب‭ ‬غالبية‭ ‬الأسلحة‭ ‬الثقيلة‭ ‬للفصائل‭ ‬من‭ ‬المنطقة‭ ‬المعنية‭.‬

مشاركة