سخرية‭ ‬واسعة‭ ‬من‭ ‬تمثال‭ ‬النجم‭ ‬الكروي‭ ‬صلاح والنحّاتة‭ ‬تدافع‭ ‬عن‭ ‬نفسها

177

القاهرة‭ ‬‭-‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭:‬‭ ‬دفعت‭ ‬السخرية‭ ‬الواسعة‭ ‬التي‭ ‬طالت‭ ‬تمثالا‭ ‬لنجم‭ ‬كرة‭ ‬القدم‭ ‬المصري‭ ‬محمد‭ ‬صلاح‭ ‬عبر‭ ‬مواقع‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬بعد‭ ‬عرضه‭ ‬في‭ ‬شرم‭ ‬الشيخ،‭ ‬النحاتة‭ ‬المصرية‭ ‬الشابة‭ ‬مي‭ ‬عبدالله‭ ‬للدفاع‭ ‬عن‭ ‬نفسها‭.‬

ويظهر‭ ‬التمثال‭ ‬البرونزي‭ ‬صلاح‭ ‬واقفا‭ ‬على‭ ‬كرة‭ ‬قدم‭ ‬وهو‭ ‬يفتح‭ ‬ذراعيه‭ ‬بمداهما‭ ‬الأقصى‭ ‬ويرفع‭ ‬رأسه‭ ‬نحو‭ ‬الأعلى،‭ ‬وهي‭ ‬الحركة‭ ‬التي‭ ‬يعرف‭ ‬بها‭ ‬لدى‭ ‬احتفاله‭ ‬بتسجيل‭ ‬أهداف‭ ‬لفريقه‭ ‬ليفربول‭ ‬الإنكليزي‭. ‬وعرض‭ ‬التمثال‭ ‬على‭ ‬هامش‭ ‬منتدى‭ ‬الشباب‭ ‬العالمي‭ ‬الذي‭ ‬أقيم‭ ‬بين‭ ‬الثالث‭ ‬من‭ ‬تشرين‭ ‬الثاني‭ ‬نوفمبر‭ ‬والسادس‭ ‬منه‭ ‬في‭ ‬منتجع‭ ‬شرم‭ ‬الشيخ‭ ‬المطل‭ ‬على‭ ‬البحر‭ ‬الأحمر‭. ‬الا‭ ‬أن‭ ‬العرض‭ ‬تبعته‭ ‬ردود‭ ‬فعل‭ ‬ساخرة،‭ ‬لاسيما‭ ‬وأن‭ ‬التمثال‭ ‬يظهر‭ ‬عدم‭ ‬تناسق‭ ‬بين‭ ‬أحجام‭ ‬أطراف‭ ‬صلاح،‭ ‬اذ‭ ‬يبدو‭ ‬رأسه‭ ‬وشعره‭ ‬بكبر‭ ‬حجم‭ ‬كتفيه،‭ ‬مع‭ ‬رقبة‭ ‬عريضة‭ ‬ويدين‭ ‬فائقتي‭ ‬الصغر‭ ‬وساقين‭ ‬نحيلتين‭.‬

وانهالت‭ ‬التعليقات‭ ‬الساخرة‭ ‬عبر‭ ‬مواقع‭ ‬التواصل،‭ ‬أكانت‭ ‬كتابة‭ ‬أو‭ ‬عبر‭ ‬صور‭ ‬وأشرطة‭ ‬قصيرة‭ ‬متحركة‭. ‬وقال‭ ‬أحد‭ ‬مستخدمي‭ ‬موقع‭ ‬فيسبوك،‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬هو‭ ‬تمثال‭ ‬صلاح‭ ‬لو‭ ‬كان‭ ‬كمّل‭ ‬استمر‭ ‬في‭ ‬الدوري‭ ‬المصري‭  ‬بدلا‭ ‬من‭ ‬الاحتراف‭ ‬في‭ ‬الخارج،‭ ‬بينما‭ ‬قارن‭ ‬آخرون‭ ‬بين‭ ‬التمثال‭ ‬وبين‭ ‬شخصية‭  ‬الرجل‭ ‬البطريق‭ ‬التي‭ ‬ظهرت‭ ‬في‭ ‬سلسلات‭ ‬أميركية‭ ‬مصورة‭.‬

وكتب‭ ‬مستخدم‭ ‬آخر‭ ‬نعم‭ ‬فعلا‭ ‬هذا‭ ‬تمثال،‭ ‬لكن‭ ‬أين‭ ‬محمد‭ ‬صلاح؟‭.‬

وأنجزت‭ ‬التمثال‭ ‬مي‭ ‬عبدالله،‭ ‬وهي‭ ‬نحاتة‭ ‬مصرية‭ ‬شابة‭ ‬عرفت‭ ‬مؤخرا‭ ‬عندما‭ ‬قدمت‭ ‬مشروع‭ ‬تخرجها‭ ‬بنحتها‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬تماثيل‭ ‬الممثلين‭ ‬والمطربين‭ ‬المصريين،‭ ‬لاقت‭ ‬إعجاب‭ ‬الكثيرين‭.‬

ومن‭ ‬خلال‭ ‬صفحتها‭ ‬على‭ ‬فيسبوك‭ ‬التي‭ ‬يتابعها‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬45‭ ‬ألف‭ ‬شخص،‭ ‬نشرت‭ ‬عبدالله‭ ‬الأربعاء‭ ‬صورا‭ ‬لمجموعة‭ ‬من‭ ‬التماثيل‭ ‬النصفية‭ ‬والكاملة‭ ‬التي‭ ‬أنجزتها‭ ‬سابقا،‭ ‬موضحة‭ ‬أنها‭ ‬قامت‭ ‬بذلك‭ ‬بعدما‭ ‬اكتشفت‭ ‬أن‭ ‬ناس‭ ‬كتير‭ ‬مش‭ ‬مستوعبه‭ ‬‭(‬لا‭ ‬تستوعب‭)‬‭ ‬اني‭ ‬أقصد‭ ‬‭(‬أتقصد‭)‬‭ ‬ان‭ ‬تماثيلي‭ ‬تبقي‭ ‬بالنسب‭ ‬دي،‭ ‬مؤكدة‭ ‬أنها‭ ‬تعتمد‭ ‬أسلوب‭ ‬الكاريكاتير‭ ‬في‭ ‬عملها‭. ‬وسألت‭ ‬لو‭ ‬فضلت‭ ‬طول‭ ‬عمري‭ ‬أشتغل‭ ‬دراسه‭ ‬وأطلع‭ ‬الشغل‭ ‬زي‭ ‬البرينتر‭ ‬‭(‬الطابعة‭ ‬الالكترونية‭)‬،‭ ‬يبقى‭ ‬أنا‭ ‬فين؟‭. ‬وكانت‭ ‬عبدالله‭ ‬قد‭ ‬نشرت‭ ‬رسالة‭ ‬مطولة‭ ‬الإثنين‭ ‬أوضحت‭ ‬فيها‭ ‬أنها‭ ‬بدأت‭ ‬بالعمل‭ ‬على‭ ‬التمثال‭ ‬ونشرت‭ ‬صورا‭ ‬له‭ ‬عبر‭ ‬فيسبوك‭ ‬في‭ ‬مراحل‭ ‬إنجازه‭ ‬التدريجية،‭ ‬لمساعدة‭ ‬متابعيها‭ ‬من‭ ‬غير‭ ‬المتخصصين‭. ‬وأوضحت‭ ‬أنها‭ ‬بدأت‭ ‬لاحقا‭ ‬بإكمال‭ ‬التمثال‭ ‬لعرضه‭ ‬في‭ ‬المنتدى،‭ ‬وأنها‭ ‬أنجزته‭ ‬بمادة‭ ‬الجبس‭ ‬الأبيض،‭ ‬لكن‭ ‬المنظمين‭ ‬أصروا‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬يتم‭ ‬صبه‭ ‬بالبرونز‭.‬

‭ ‬أضافت‭ ‬الصب‭ ‬يتطلب‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الوقت‭ ‬ومجهودا‭ ‬‭(‬‭…‬‭)‬‭ ‬تفاجأت‭ ‬آخر‭ ‬يوم‭ ‬قبل‭ ‬تسليم‭ ‬التمثال‭ ‬للمنتدى‭ ‬أنه‭ ‬كده‭ ‬‭(‬على‭ ‬هذا‭ ‬الشكل‭)!‬‭ ‬أعمل‭ ‬ايه‭ ‬يعني؟،‭ ‬مشددة‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬التعليقات‭ ‬السلبية‭ ‬لن‭ ‬تحبطني‭.‬

ولم‭ ‬تسهم‭ ‬توضيحات‭ ‬عبدالله‭ ‬في‭ ‬الحد‭ ‬من‭ ‬موجة‭ ‬السخرية،‭ ‬اذ‭ ‬كتب‭ ‬أحد‭ ‬المستخدمين‭ ‬على‭ ‬تويتر،‭ ‬تتخيلوا‭ ‬ان‭ ‬الحاجة‭ ‬الوحيدة‭ ‬اللي‭ ‬اتنشرت‭ ‬عن‭ ‬مؤتمر‭ ‬شباب‭ ‬العالم‭ ‬في‭ ‬وكالة‭ ‬‭(‬وكالات‭)‬‭ ‬الأنباء‭ ‬والجرايد‭ ‬‭(‬الصحف‭)‬‭ ‬العالمية‭ ‬هي‭ ‬التريقة‭ ‬على‭ ‬‭(‬السخرية‭ ‬من‭)‬‭ ‬تمثال‭ ‬محمد‭ ‬صلاح‭.‬

وأعاد‭ ‬تمثال‭ ‬صلاح،‭ ‬هداف‭ ‬الدوري‭ ‬الإنكليزي‭ ‬وأفضل‭ ‬لاعب‭ ‬فيه‭ ‬خلال‭ ‬الموسم‭ ‬الماضي،‭ ‬التذكير‭ ‬بتماثيل‭ ‬سابقة‭ ‬لنجوم‭ ‬في‭ ‬عالم‭ ‬اللعبة،‭ ‬كانت‭ ‬بعيدة‭ ‬كل‭ ‬البعد‭ ‬عن‭ ‬معالم‭ ‬وجههم،‭ ‬أبرزها‭ ‬تمثال‭ ‬لأفضل‭ ‬لاعب‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬خمس‭ ‬مرات‭ ‬كريستيانو‭ ‬رونالدو،‭ ‬أنجزه‭ ‬إيمانويل‭ ‬سانتوس‭ ‬ووضع‭ ‬في‭ ‬مطار‭ ‬مسقط‭ ‬رأس‭ ‬اللاعب‭ ‬ماديرا،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يعيد‭ ‬العمل‭ ‬عليه‭ ‬بعد‭ ‬السخرية‭ ‬منه‭.‬

مشاركة