مدينة الإنتاج الحزبي – شامل حمد الله

153

مدينة الإنتاج الحزبي – شامل حمد الله

ليست فكرة مجــــنونة، وليت احد اثـــــرياء الدنيا يتـــــــقدم بمـــــشروع لانشائــــــها في العراق وقرب العاصمة، عندها سيجد ومع اولى خطوات استحصال موافـــــقة الاســتثمار، سيجد من يبتــــزه واخر مستعد لمســـــاعدته” بأعتــــبار النخوة” ثم ليأخذ المقسوم.

المدينة مشروع كالزوراء بفضائها وخضرتها الواسعين مع وجود حديقة حزبية تشبه المسرح خشبته وجمهوره، يتفرج فيها الزائر بمبلغ الف دينار لا غير، على ممثلين يغطون ادوار التيارات الحزبية العراقية وهي تتقاتل” حزبيا” لتفوز هي من اجل نفسها هي، وتثرى هي وتحتكر الدولة او مابقي من الدولة هي، تلبس على حساب الناس وتأكل وتقتني سيارات وطائرات وتتناول الويسكي او تحج او تؤدي العمرة او تزور شهادة دراسية او تخفي سجلها الاجرامي و الماضي الشخصي والحزبي وتنشأ بسواتر من اشخاص شركاتها التي ترسو عليها المناقصات!

ويمكن اقامة عرض اسمه الانتخابات وعرض لطرق التهجير والاستيلاء على اموال الشعب التي كانت بيد رموز النظام السابق فورثها النظام اللاحق!

وسيكون من الممكن عرض پانوراما تظهر ملاحم وطنية مثل الحرب الطائفية وكذلك مقاطع ڤيديو حصري لخلاعة الاخوة وقتلاهم من اصحاب محلات الرشاقة، الذين منهم من قضى نحبه ومنهم من لازال ينشط ومابدل تبديلا الا تبديل الاحضان!

تفوقنا في علم المجاري.

دعك من اقوال عن اوسع شبكة مجاري في اية دولة، ولا انها تعالج النفايات….

مجارينا هي الافضل، فهي تبلع البشر، وتبلع الحجر، وتبلع سنوات العمر، تبلع حضارة الراحل نبوخذ نصر، وابتلعت جهاد مناضلين قضوا في سجون الشر، ومئات المئات من صراخ الشعراء وكلمات الاناشيد واحلام الطفولة وطلب الامان، مجارينا ابتلعت دجلة والفرات ونهر القائد سابقا” اقصد النهر والقائد السابقين”، وميزانية تلو ميزانيات و اكلت مجارينا ما انجزه المقبور والذين سيقبرون الذين لم ينجزوا شيئا الا انهم منحونا شعورا ان دين الله كان في خطر وانهم انقذوا الله والبشر!

مجارينا ابتلعت كل شيء الا زخات المطر.

رحم الله السياب، والله بت اثق انه كتب قصيدة المطر وكان ينوي اهدائها لرؤوساء المجاري. بلد عجيب.

مشاركة