خبير لـ (الزمان ) : يتعيّن تنفيذ الخطط بالإعتماد على الجهد الإستخباري

163

رئيس الوزراء يدعو القوات  الأمنية إلى عدم مضايقة المواطنين

خبير لـ (الزمان ) : يتعيّن تنفيذ الخطط بالإعتماد على الجهد الإستخباري

بغداد –  صباح الخالدي

اكد خبير امني ان تعدد السيطرات والقطوعات في شوارع العاصمة يشكل ضغطا نفسيا يوميا على الموطنين ، مما دفع رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي لدعوة قيادة عمليات بغداد الى اهمية ان تراعي القوات الامنية عدم مضايقة المواطنين في تنفيذها للخطط الامنية والاعتماد على الجانب الاستخباري وملاحقة الخلايا الارهابية والعصابات الاجرامية. وقال الخبير الامني عماد علو لـ(الزمان ) أمس ان (تعدد السيطرات الامنية في شوارع بغداد ينعكس بالضعط النفسي على حركة المواطنين مما يولد التذمر من تلك المظاهر)، واضاف ان ( عمليات بغداد مشكورة في رفع عدد من السيطرات وفتح بعض الشوارع لكن ما تزال اشكال الزحام موجودة في الشوراع خاصة مع بدء الدوام الرسمي لطلبة المدارس والجامعات وكثرة عدد العجلات مما يحدث اختناقات كبيرة يعاني منها المواطنون )، واوضح علو ان (هذا الامر دعا عبد المهدي قائد عمليات بغداد الى تخفيض السيطرات وعدم مضايقة المواطنين )، واضاف ان ( المخاطر في الشوارع ليست فقط من الارهاب خاصة بعد تفاقم الجريمة المنظمة والخطف وتجار السلاح هي تهديدات جديدة تضاف لموضوع الارهاب).

 وتابع علو ( مطلوب في هذه المرحلة تفعليل الجهد الاستخباري المعلوماتي لتجيف منابع الاجرام وان توكل المهام الامنية الى مؤسسات وزارة الداخلية حصرا لان هذه القوات اي الامنية مدربة بشكل دقيق في تنفيذ الواجبات بدلا من القوات المسلحة التي مهامها معروفة في الدفاع عن سيادة الوطن وحدوده ضد الطامعين). فيما قال  بيان لمكتب رئيس الوزراء امس  ان (عبد المهدي خلال زيارته لقيادة عمليات بغداد أجتمع بالقيادات العسكرية والامنية، حيث تمت مناقشة سير الخطط الامنية وضرورة  ان تراعي القوات الامنية عدم مضايقة المواطنين في تنفيذها للخطط الامنية والاعتماد على الجانب الاستخباري وملاحقة الخلايا الارهابية والعصابات الاجرامية). فيما شكلت جرائم الخطف في العاصمة بغداد خطراً كبيراً في مدد سابقة، حتى أصبحت تهديدا حقيقيا يحدق بالمواطنين، لكن إجراءات قضائية سريعة اسهمت  في إطاحة الكثير من هذه العصابات التي انتحل بعضها صفة جهات أمنية.وقال القاضي جبار عبد دلي  في بيان امس ان ( القضاء اوكل بالتحقيق في هذه الجرائم إلى محكمة التحقيق المركزية المختصة بقضايا الإرهاب والجريمة المنظمة، وبعد عمل استثنائي بالتنسيق مع الخلايا الأمنية أفضت الجهود القضائية إلى انخفاض جرائم الخطف المنظمة في بغداد بنسبة 100بالمئة )، واضاف  دلي وهو القاضي المختص بقضايا خلية مكافحة الخطف والهيئة التحقيقية في قيادة عمليات بغداد الذي أوكلت اليه مهمة النظر في هذه القضايا أن (الاحكام الصادرة التي طالت عناصر هذه العصابات كان اغلبها الإعدام شنقاً،  وان  أغلب عمليات الخطف كانت تتم في جانب الرصافة من العاصمة)، وتابع ان (خلية مكافحة الخطف تتكون من ممثلي الأجهزة الاستخبارية كافة ويترأسها ضابط من قيادة عمليات بغداد وترتبط بالهيئة التحقيقية في القيادة ذاتها وبإشراف قاضي تحقيق)، واوضح ان (جرائم الخطف تصاعدت في بغداد في فترات سابقة لاسباب عدة منها الانفلات الامني الذي أعقب احتلال داعش لبعض المدن وانشغال القوات الأمنية بالمعارك ضد الإرهاب وكذلك بسبب تشريع قانون العفو الذي صدر مؤخراً الذي  شمل جرائم الخطف بأحكامه ما اسهم بخروج معظم مرتكبي تلك الجرائم وأدى ذلك لتكوين عصابات متخصصة لحين تعديل هذا القانون ليستثني كل جرائم الخطف من الشمول بالقانون والإفراج عنهم لكن الفترة بين إصدار القانون وتعديله كانت كفيلة لخروج كثير من المدانين).

واكد ان (الخلية اطاحت بـ374 متهماً موزعين بين شكل عصابات منظمة للخطف ويتراوح معدل افراد العصابة الواحدة  3ـ 14  فرداً وان 638  حكما قد صدر بحقهم من قبل محاكم الجنايات كون كل متهم ارتكب اكثر من جريمة وان اغلب هذه الاحكام الاعدام شنقاً حتى الموت بنسبة 90 بالمئة  والبقية كانت احكاماً بالسجن المؤبد مما اسهم  بانخفاض نسبة هذه الجرائم في مناطق العاصمة بغداد بشكل كبير).

 مشيرا الى ان (الخلية وعند المباشرة بأعمالها اطاحت بالعديد من هذه العصابات المنظمة فقد القي القبض على 148  متهما موزعين الى مجاميع منظمة متخصصة بالخطف خلال العام 2015  مما اسهم بانخفاض الجريمة ليصبح عدد المتهمين الذين تم القبض عليهم خلال العام 2016 85   متهما اي انخفضت الجريمة بنسبة 50 بالمئة و ان اغلب عمليات القبض على المتهمين يصاحبها تحرير المخطوف او الضحية)، وتابع دلي ان (شهر حزيران الماضي  شهد عملية القبض على آخر عصابة للخطف ومنذ ذلك الحين انخفضت نسبة هذه الجرائم من قبل عصابات منظمة بنسبة 100 بالمئة  في العاصمة بغدادوان ما يحدث من عمليات للخطف معدودة وهي ليست منظمة ولدوافع مختلفة)، واضاف ان (بعض العصابات كانت تنتحل صفة الأجهزة الأمنية عبر ارتدائهم الزي العسكري ويحملون أسلحة وهويات مزورة واستخدامهم عجلات دفع رباعي مظللة مما يسهل عملية مرورهم عبر السيطرات ونقاط التفتيش ).

مشاركة