يوسف زيدان في المتنبي – عبد الكريم يحيى الزيباري

155

يوسف زيدان في المتنبي – عبد الكريم يحيى الزيباري

يوم الجمعة 12 أكتوبر 2018. الاجتياح الهمجي لبغداد سنة 656 للهجرة، ولن أقول الاجتياح المغولي، وإنْ شئتم لماذا؟ لأنَّ الهمجية مصطلح إنساني. الماء أخطر على المخطوطات من النار. هولاكو وضع المخطوطات في دجلة لتعبر عليها الخيول، هذا تصور صبياني جداً. تعليقي (من كتاب محمود شيت خطاب/ الوسيط في رسالة المسجد العسكرية”/ ص 323: “دليل مادي يثبت جريمة هولاكو… كتاب في المكتبة القادرية الموجودة في جامع الشيخ عبد القادر الكيلاني في بغداد، استطاع أحد المسلمين في أيام احتلال بغداد انتشاله من نهر دجلة، وسجّل عليه في أول صفحة من صفحاته أنه انتشله من نهر دجلة من بين الكتب التي قذفها هولاكو فيه، ويستطيع كل قارئ أن يطّلع على هذا الكتاب، وعلى ما هو مسجّل فيه، وعلى أثر البلل الذي لحق بالكتاب فأربك الحبر في بعض صفحاته). يكمل زيدان: الشهر المقبل سألقي محاضرة عن قصتي مع محمود درويش، في طرابلس معقل السنة في بيروت، الكرسي انخفض بدون مؤامرات. اسمحوا لي أدخن. يوجد نسخ مزورة من عزازيل ولو أملك لطبعت طبعات تباع هنا بسعر تكلفتها. الجمهور يصفِّق بحرارة، ولم تكن المرة الأولى. الدقيقة (34) في محاضرتي في مصر يكون الحضور غفير جداً، وتُسدُّ الشوارع، ولهذا بدأت تسجيل فديوات في البيت وبثها في اليوتيوب. الآية 30 البقرة (في الأرض خليفة) وفي قراءة أخرى خليقة. تعليق (السياق لا يسمح بالقاف، ولم نقف على القراءة الأخرى). سؤال من سيدة عن رواية (قرية ظالمة/ محمد كامل حسين) فأجاب زيدان بأنَّه لم يقرأها. (السؤال ذكي جداً! جداً!) كأسئلة أخرى كثيرة من بعض المعتقدين زيدان إلهاً هبطَ عليهم من الأولمب، يعرف كلَّ شيء عن كلِّ شيء. سؤال: تقول هولاكو همجي لأنَّه رمى الكتب في النهر، فماذا تقول عن عمرو بن العاص الذي أحرق مكتبة الإسكندرية؟ أقسم لكَ أنَّ رعاع المسيحية أحرقوا مكتبة الإسكندرية سنة 391 أي قبل الإسلام بمئتي سنة. النفس في الديانات غير مادية. قال ابن سينا إذا كانت النفس كالجسم مادية، لكانت تنقص بنقصانه، لو فقد فرد نصف أطرافه سيفقد نصف نفسه، وهذا غير صحيح، والجسم يسمن أو ينحل، فهل تزيد النفس أو تنقص؟ تعليقي (الحديث عن النفس جدل ميتافيزيقي عقيم، لم ينتج شيئاً منذ آلاف السنين. يقول تعالى ” اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى” والأخرى هي النفس التي لم تمت، يعيدها إلى البدن. وهي غير مرئية، ولا معلومة، إذا فارقت الإنسان بالنوم فقد وعيه، أو بالموت أصبحَ جثة للدود. فأنت بالروح لا بالجسم إنسان. وكتبَ أبو بكر الرازي في فص2 من رسائله الفلسفية: كان من الفلاسفة من يرى أنّ للنفس وجوداً بذاتها، ويرى أنها تفسد بفساد الجسم الذي هي فيه. فأمّا مَن يرى أنّ للنفس أنيّةً وذاتاً مّا قائمة بنفسها وأنها تستعمل الجسم الذي لها بمنزلة الأداة والآلة وأنها لا تفسد بفساده… الخ). الهجمة النفطية الوهابية من الخليج، أنتم لم تشعروا بها لأنَّ العراق دولة نفطية، لكن مصر ودول المغرب طحنت. تعليق (كيف للنفط أنْ يمنعَ الهجوم؟ داعش كانت دفاعاً؟) الدقيقة 47: الحجاج الذي ضربَ الكعبة بالمنجنيق هو الذي جمعَ القرآن، ولن أزيدُ (قالها بالضمة) حرفاً واحداً. تعليق: (اتفق المؤرخون على أنَّ مصحف عثمان لم يكن منقوطاً ولا مُشكّلاً، فأمر عبد الملك بن مروان، الحجاج أنْ يجدَ حلا. فانتدبَ نصر بن عاصم الليثي ويحيى بن يعمر العدواني، تلميذي أبي الأسود الدؤلي الذي كان يقرأ بقراءة علي. وهي موافقة لقراءة زيد بن ثابت الأنصاري. قُرَّاء الكوفة عاصم والأعمش نشرا قراءة هذيل نكاية بالحجاج. لكن القرآن لم ينزل بلغة هذيل، بل بلغة قريش). فاضل ثامر يتقدم أمام الجمهور: أنا ناقد أدبي والرئيس السابق لاتحاد أدباء العراق، سبق وكتبتُ عن عزازيل. الأستاذ يوسف من الكتاب التنويريين القلائل في الوطن العربي ذكرنا بشجاعة نصر حامد أبو زيد، والفرج فودة، وزيدان رجل مقاتل أرجو ألا تكون نهايته مثل نهايتهما. زيدان رجل موسوعي مثقف وهو مدير قسم المخطوطات في مكتبة الإسكندرية، ويذكرني بقصة ستيفان زفايج ” سجين مكتبة هرمة” زيدان موسوعة في الفلسفة والتاريخ واللغة والأدب وفاجأنا بعمل روائي متميز هو عزازيل 2008 وحصل على بوكر 2009 حتى أنَّ أحد رجال الدين المطارنة كتب عنه دراسة، وبقي شجاعاً، صدفة ذهبت إلى القاهرة وزرت مكتبة الشروق واشتريت له ثلاثة كتب فكرية، وبسبب موضوعيته اتُّهِمَ بالتشيع- مقاطعة من زيدان: وهو التشيع تهمة؟ ده مذهب من المذاهب. (واتُّهِمَ الطبري والشافعي أيضاً بالتشيع، والنسائي وغيرهم كثير، فالتشيع تهمة عند متطرفي السنة، والعكس صحيح) قل لهم يا زيدان أنا ذهبت إلى بغداد ولم أذهب إلى النجف. قاطعه زيدان: والله سيدي أنا انتصاري للإنسان بصرف النَّظر عن الدين. الجمهور يُصفق. فاضل ثامر يهديه كتاب الميتاسرد وفيه دراسة عن عزازيل. يستلمها زيدان ويغادر ثامر خشبة المسرح.

دهوك

 

مشاركة