الإنتظار أمام موقع عادل عبد المهدي الألكتروني – نوزاد حسن

154

الإنتظار أمام موقع عادل عبد المهدي الألكتروني – نوزاد حسن

كلام كثير قيل عن استقبال طلبات الترشيح لمنصب وزير في الحكومة التي يسعى السيد عادل عبد المهدي لتشكيلها.واغلب الكلام الذي قيل يشبه ما كان يحدث دائما حين يقوم شخص بمخالفة المالوف فيواجه مقاومة وسخرية واسعتين لانه خرق العرف السائد المتعارف عليه.من الطبيعي جدا ان يكون هناك من ينتقد ويعلق وربما يسخر.واظن ان كل ما قيل يندرج ضمن هذا الباب اي ان الفكرة الجديدة تجد في كل الاحوال من يواجهها.  ما سمعته من نقد هو في اكثره تعليقات دافعها الفضول.وكثير من الفضول ياتي من الشعور بعدم فائدة المحاولة.يذكرني ما يقال عن موقع السيد رئيس الوزراء الالكتروني بموقف مررت به في سوق شعبي جدا غير منظم.كانت هناك حنفية مكسورة ينضح ماؤها,فحاولت ان اسدها واوقف جريان الماء.احد الباعة قال بصوت غريب لا اعلم من اي واد وصلني:خليها اخي هي خربانة.ثم غسل يده بالماء المهدور.نظرت اليه وانا اعرف طريقة الكلام والياس الذي يملأ عباراتنا وكأننا سجناء بالمؤبد. ليس دفاعا عن التجربة لكني اود القول ان من قال ان بعض المنتمين للاحزاب سيعبرون من فلتر اللجنة فهذا توقع محتمل ان يقع وقد لا يقع.كما ان ضخامة العدد جعل البعض يطرح سؤالا عن الوقت الذي سيستغرقه تدقيق كل تلك السير الذاتية.الجميع كان مستغربا من اسلوب الترشح الجديد.واظن ان من حقهم ان يستغربوا ويشككوا فهناك قصص تجعل العقل العراقي احد اكبر العقول الشاكة في هذا العالم. نحن نتمتع بالنقد والشك واحتقار ما يفعله البعض.هذه فلسفة العقل الذي يشك.لذا لن استغرب من اي كلام يقال.ولست بصدد الدفاع عن قضية ترشح الوزير الالكتروني لكني اود ان ابين مسالتين هامتين:الاولى اننا اعتدنا دائما على منظر صعود الوزير الى منصبه برافعة الرئيس او الحزب. كانت رافعة صدام حسين تاتي بمن يريد وتضعه على كرسي السلطة حفاظا على امنه.وهنا صعد الاقارب مصدقين ان المناصب تنتظرهم وتحن اليهم.ثم جاءتنا رافعة الحزب التي ظلت تعمل طوال السنوات التي تلت سقوط نظام صدام .

لذا وجدنا انفسنا امام حل اخر هو الترشح الالكتروني الذي صدمنا فنحن لم نكن نحلم يوما من الايام بمثل هذا الاسلوب الغريب.وافضل ما نفعله ان نسخر منه.لان ما نراه اليوم يختلف عن الاسلوبين السابقين اي رافعة الرئيس ورافعة الحزب. النقطة الثانية هو ان الترشح الالكتروني ذكرنا بعشرات المواقع التي تحتاج الى اشخاص لديهم مواصفات مطلوبة ويقومون بتقديم سيرهم الذاتية.ما هو جديد الان هو االايحاء القوي الذي وصنا من نافذة عادل عبد المهدي الاكترونية وكأنها تقول لنا من تقدموا هم موظفون حالهم كحال غيرهم ممن يستخدمون المواقع للحصول على وظيفة.هذه هي رسالة هذه الممارسة.وسواء تعرضت لبعض الاخطاء او فشلت فستكون محاولة جديدة في تاريخ هذه الديمقراطية.

مشاركة