أجيري يحقّق إنطلاقة مثالية وفكر بيتزي يسقط أمام البرازيل

167

مصر تفوز والسعودية تخسر بشرف أمام السامبا

أجيري يحقّق إنطلاقة مثالية وفكر بيتزي يسقط أمام البرازيل

{ مدن – وكالات: قدم المنتخب السعودي مباراة مميزة أمام نظيره البرازيلي، رغم هزيمته 0-2، ونجح لاعبو الأخضر في تقديم مستوى جيد، تمكنوا به من إحراج نجوم السامبا طوال فترات كثيرة من عمر المباراة. المباراة حفلت بالعديد من النواحي الفنية والتغييرات الخططية لمدربي كلا المنتخبين. أداء مميز للأخضر دخل المدرب خوان بيتزي، اللقاء بطريقة 4-2-3-1، إذ اعتمد على الرباعي البريك وهوساوي والبليهي والشهراني، أمام ثنائي ارتكاز مكون من عبده عطيف وسلمان الفرج، ثم الثلاثي الدوسري والمقهوي والبيشي وباهبري كمهاجم وحيد. بينما اعتمد تيتي مدرب البرازيل على طريقة 4-3-3، إذ دفع بالرباعي فابينيو وماركينيوس وبابلو وساندو في الخلف، وثلاثي وسط مكون من كاسيميرو وفريد وأوجوستو، وفي الأمام كوتينيو ونيمار وجيسوس. فاجأ أداء لاعبي السعودية الجميع، خاصة أنه جاء أمام منتخب بحجم البرازيل، في ظل الهدوء والتنظيم الذي بدا عليهم، فضلا عن العامل الأهم الذي تم تطبيقه بصورة رائعة، ألا وهو الضغط على حامل الكرة. ونجح لاعبو الأخضر في تنفيذ تعليمات مدربهم بشكل مثالي، سواء في الانتقال من الدفاع للهجوم، الذي صاحبه انتشار جيد على أطراف الملعب، أو سرعة نقل الكرة، والذي استفاد منه كثيرا للوصول للثلث الأخير البرازيل، كون الأخير لا يطبق سياسة الضغط المتقدم. ثقة السعوديين أمام نجوم البرازيل لم تكتمل بالصورة المطلوبة، إذ دائما كانت تنتهي مجهوداتهم الكبيرة في الأمام، إما بتسديدة خارج المرمى أو بتدخل من الدفاع. نقص الخبرة وفكر بيتزي عانى الأخضر من نقص الخبرة بين العديد من اللاعبين، فرغم الأداء الجيد إلا إنهم استقبلوا هدفين في الدقيقة قبل الأخيرة من الشوط الأول، وفي الدقيقة الأخيرة من الوقت الإضافي للمباراة، ما يفسر غياب التركيز في أهم لحظات اللقاء. نجحت سياسة المدرب بيتزي في الحد من خطورة البرازيل، الذي لم يصل بكرات كثيرة على المرمى، كما كان متوقعا مع بعض الملاحظات الدفاعية، ولكن تكمن المشكلة في الهجوم الذي كان يجيد الوصول إلى منطقة جزاء الخصم، ولكنه لم يترجم تلك الأفضلية إلى أهداف. فوز بمجهود قليل أما العملاق البرازيلي فقد حقق المراد دون أن يبذل مجهودا كبيرا، في حين اقتصرت أغلب محاولاته الهجومية، عبر انطلاقات نيمار الذي قدم مباراة جيدة. سمح فريق المدرب تيتي للخصم أن يصل إلى مناطقه منذ الدقائق الأولى، إذ اصطدم بسرعة اللعب السعودي وقدرته على تحويل مجرى اللعب من اليمين لليسار، وهو ما أعاب البرازيل في الشوط الأول، ولكنه تحسن بعض الشيء في الشوط الثاني. في ظل غياب داني ألفيس وفاجنر، لجأ تيتي إلى الدفع بفابينيو في مركز الظهير الأيمن، ورغم مشاركة نجم ليفربول من قبل في هذا المركز، إلا أنه عانى أمام الجبهة التي قادها الدوسري ومعاونه الشهري. ولم يصل السيليساو هجوميا بكرات كثيرة على مرمى السعودية، ولكن كلما انطلق البرازيليين إلى الثلث الأخير كانت تأتي الخطورة، سواء عن طريق نيمار اللاعب الأخطر على الإطلاق، أو كوتينيو ولوكاس مورا بعد مشاركته. بينما ظهر أليكس ساندرو بمستوى جيد، واستطاع أن يوازن بين الأداء الهجومي والدفاعي على عكس فابينيو، ليثبت أقدامه في تلك الجبهة وتصبح المنافسة شرسة مع فيليبي لويس ومارسيلو. أجيري المحظوظ وفي لقاء من جانب واحد، تمكن المنتخب المصري من تحقيق فوز كبير على سوازيلاند (4-1)، ضمن الجولة الثالثة من التصفيات المؤهلة لأمم إفريقيا 2019. واكتفى الفراعنة بتسجيل أربعة أهداف فقط، ترجمة سيطرتهم الكاملة والمطلقة على المباراة، ليقترب خطوة من بلوغ نهائيات أمم إفريقيا المقبلة، في انتظار فوز جديد على منافسه المتواضع، يوم بعد غدا الثلاثاء. أجيري المحظوظ، لم يكن يحلم ببداية أكثر مثالية من التي حققها في أول مباراتين، حيث حقق العلامة الكاملة بـ6 نقاط، وسجل 10 أهداف، ولم تُمنى شباكه سوى بهدف وحيد. لكن ساعد المدرب المكسيكي على ذلك، أنه واجه منتخبين من أضعف فرق القارة الأفريقية، وهما النيجر وسوازيلاند. مرونة تكتيكية إذا كان من غير المنطقي أن نقيم أجيري على أساس تجربتين أمام منافسين بهذا التواضع، إلا أن هناك بعض المؤشرات على طريقة لعب المدرب المكسيكي منها أنه يمتلك مرونة تكتيكية، حيث غير من طريقة لعب المنتخب. واعتمد أجيري في مباراة سوازيلاند على طريقة 4-2-3-1، على الرغم من أنه خاض مباراة النيجر بطريقة 4-3-3، وهو ما يدل على أن المدرب المكسيكي يمتلك مرونة، عكس ما كان عليه سابقه هيكتور كوبر، الذي قام بتثبيت الطريقة والتشكيل لسنوات طويلة أثناء قيادته للفراعنة. طابع هجومي ظهر من خطة أجيري وتصريحاته بالمؤتمرات الصحفية، أنه مدرب يلعب كرة هجومية، وليست دفاعية، لا يوجد بها الكثير من التحفظات مثل كوبر. ولم تنقطع تعليمات أجيري في مباراة النيجر مطالباً اللاعبين بزيادة عدد الأهداف، فيما عبر عن غضبه الشديد عقب مباراة سوازيلاند من اكتفاء اللاعبين بتسجيل أربعة أهداف فقط، وعدم مواصلة الهجوم في الشوط الثاني. نهاية مرر لصلاح رغم النجومية الكبيرة لمحمد صلاح، لاعب ليفربول، إلا أن أجيري لم يبن خطته عليه فقط، واعتمد على كرة جماعية متنوعة، وهو ما يزيد من قوة المنتخب المصري، الذي لم يجد حلولا في كأس العالم حينما غاب صلاح للإصابة. وسجل صلاح 3 أهدف فقط منهم إثنين من كرات ثابتة، ضمن 10 أهداف أحرزها منتخب الفراعنة مع أجيري، بنسبة 30% وهي نسبة تقل كثيراً عن التي كان يمتلكها نجم ليفربول مع هيكتور كوبر. قناعات خاصة يتمسك أجيري بعدد من اللاعبين، ليسوا نجوم صف أول في المنتخب المصري، قبل قدومه، مثل باهر المحمدي وعمرو طارق وعلي غزال وأيمن أشرف. وجاءت مشاركة هؤلاء على حساب لاعبين لهم أسماء كبيرة مثل أحمد فتحي وعبد الله السعيد وطارق حامد الذي شارك بديلا. ويعطي هذا مؤشرا على أن المدرب المكسيكي لا يعتمد على الأسماء الرنانة، ولكن له قناعات خاصة حول مستوى بعض اللاعبين هي التي تحكم اختياراته. ولم تخذل الأسماء الجديدة مدربها، وإن كان الاختبار الحقيقي لم يأت بعد، حيث تنتظر الجماهير مشاهدة هؤلاء اللاعبين أمام تونس وهو أول اختبار حقيقي لهم.

مشاركة