أربيل تحتضن أول ملتقى علمي يعالج قضايا السلم الإجتماعي ومواجهة التطرّف

212

 

رئيس جامعة صلاح الدين: جهود أكاديمية لوضع معالجات تسهم في إستقرار المجتمع العراقي

 أربيل تحتضن أول ملتقى علمي يعالج قضايا السلم الإجتماعي ومواجهة التطرّف

اربيل – الزمان

إنعقد في رحاب جامعة صلاح الدين كبرى جامعات اقليم كردستان وأقدمها امس الملتقى الاول المفتوح لمناقشة دور الجامعات في بناء ونشـــــــــر السلم الداخلي والمجتمعي بالتنسيق مع حركة السلم الداخلي في الاقليم ورابطة النجف الاشرف الخدمية، ويشارك في اعماله التي تستغرق يومين باحثون اكاديميون من مختلف الجامعات العراقية، يتناولون تحليل اسباب التطرف والكراهية ويقترحون حلولا عملية لاعادة البناء المجتمعي بحسب الهويات المستقرة التي تجتمع على القواسم الوطنية المشتركة.

وقال مصدر لـ (الزمان) ان البحوث عنيت باستنباط المعالجات لكبح الخلافات السياسية ومنعها من التأثير السلبي في المجتمع . كما تناقش البحوث عمليات صناعة الوعي وترسيخ السلام وآليات ضمان العيش الآمن المشترك والعوامل التي تهدم السلم الاجتماعي .

لجنة علمية

وقال الدكتور أحمد أنور دزه يى رئيس جامعة صلاح الدين رئيس اللجنة العلمية للملتقى ان (تجارب العالم في المصالحات المجتمعية واقرار السلام بين المجموعات السكانية للشعوب  هي مدعاة لتكون مصدر الهام لنغني تجربة التعيش الآمن وتكريس سبل الاستقرار ونبذ التطرف ومكافحته ،واضاف  انه لو تطلعنا لتجارب الشعوب في جنوب افريقيا ورواندا وما جرى في يوغسلافيا والسكان الأصليين في كندا سنجد هناك بشاعات وتوحشاً لا يقل وحشية عما حصل في العراق نتجة للحرب الطائفية التي حدثت) واستدرك بالقول ان (السؤال الكبير هل نحن نختلف عن هذه الشعوب في تكوينها البايولوجي.. حتماً ستكون الإجابة بالنفي.

 والمتابع لمجريات خوض تجارب المصالحة المجتمعية وثقافة السلم الاجتماعي، سيلاحظ أن هذه الشعوب كانت قد مرت بتجارب قاسية جدا وفي مراحل سبقت ايجاد سياقات عمل مشتركة بين الهويات أو الأعراق المتقاتلة تكاد تصل إلى قناعة من المستحيل السيطرة على حالة انفجار محتملة في أية لحظة، لكن الجهات الناشطة في مجال المجتمع المدني والقوى السياسية المحلية التي تؤمن بالسلم الاجتماعي، حولت الأمر المحتقن على فوهة بركان الكراهية إلى سلم اجتماعي وقطعت هذه الشعوب شوطاً كبيراً في مجال التطور حيث التجربة الرواندية ونهوضها من جديد على انقاض الحروب العرقية الطاحنة التي راح ضحيتها مئات الالاف من شعب رواندا. والآن هي تبني تجربتها الاقتصادية الناجحة بعد أن نجحت في ايجاد لغة حوار مشتركة عززت السلم الاجتماعي وانهت أصوات الكراهية).

آثار مدمرة

ولفت  دزه يي الى انه (الآن في العراق الوضع مهيأ أفضل ما يكون بعد أن شعر الشعب بالآثار المدمرة للصراع الطائفي والعرقي، والنتائج الكارثية على مقومات الدولة.  لذا نرى الفرصة متاحة الآن لدعم السلم الاجتماعي وعلينا كأكاديميين أن نضطلع بسؤولياتنا الفكرية والنظرية لدعم هذا التوجه على أن يكون هناك دور واضح وحضور قوي للجامعات العراقية في بناء ونشر مفاهيم السلم الداخلي والمجتمعي، وتوفير الممكنات الفكرية والنظرية والعلمية في أبعادها الاقتصادية والاجتماعية والسوسيولوجية والسايكولوجية والأنثروولوجية وما يتعلق بالحداثة وحقوق الانسان وكل ما من شأنه يساهم في نجاح هذا التوجه).

مشاركة