أيباه – علي فاهم

188

 

أيباه – علي فاهم

 

لكل دورة برلمانية و حكومية عراقية طعم و ملامح خاصة تشغل المواطن و الاعلام والمهتمين و لكن يبدو ان هذه الدورة لها طعم متميز يشبه طعم الفلافل التي تشعر معها بالشبع ثم سرعان ما ( يكتلك الجوع) والجواب او الكتاب باين من عنوانه فالحكومة المزمع تشكيلها من قبل الدكتور المخضرم رئيس الوزراء المكلف عادل عبد المهدي التي بدأت بمسرحية الاختيار اون لاين للوزراء و هذه تحتاج الى (لطم) فلم نسمع في التاريخ ان رئيس حكومة أختار وزراءه عن طريق الانترنيت فالوزير ليس موظف عادي و أنما هو أعلى منصب يرسم سياسة الوزارة لأربع اعوام قادمة و طبعاً مع التقديم من قبل الاف المواطنين لا يمكن دراسة كل الطلبات والمدة المحددة دستوريا لم يتبق منها الا القليل و لن يصدق أي عراقي أن الكتل السياسة ستوافق على أن تشكل حكومة مجهولة النسب و تصوت عليها ولهذا فمن المؤكد أن الوزراء هم من ينالون ثقة الكتل ومن أختيارهم فلماذا لجأ رئيس الوزراء المكلف لهذه الخطوة هل لأختيار أسماء معينين ضمن نظام المحاصصة المقيتة لكن بلباس اخر أم هو تبرء مقدم من الاسماء التي ستفرض عليه كونهم لم يخضعوا للضوابط المحددة من قبله أم هو هروب للامام من فشل قادم لا محالة ومع كل هذه الاحتمالات الثابت أن العراقيين ليسوا مغفلين ولا يضحك عليهم بهذه المسرحيات الساذجة, وهي بداية غير موفقة لحكومة ينتظر منها أن تكون فاصلا بين عهدين وعلامة فارقة في المشهد السياسي العراقي بعد حكم حزب واحد عليه ما عليه والجميع يتأمل في هذا التغيير أن يضع حلاً لمشاكل كبيرة عانى منها العراقيون و دفعوا ثمنها باهظاً حتى يأسوا من ألتفات السياسيين لمعاناتهم وكاد الوضع ينفجر أكثر من مرة والقنابل الموقوتة معدة للتفجير والصاعق بأيدي غير أمينة والاصلاح لا يحصل بالترقيع, والبنى التحتية مهدمة فهل نبني الامال بالرمال على شواطيء الاصلاح ؟ نتمنى الا نكون ظلمنا الرجل كما نتمنى ممن رشحه الا يتخلى عنه و يتحمل مسؤولية الترشيح ويعصبها برأسه عصابة مسؤولة أمام الله وأمام الشعب ودمتم سالمين .

مشاركة