تزاحم على باب الرئيس .. وزارة الشباب ليست (جنبرا ) – حسين الذكر

161

تزاحم على باب الرئيس .. وزارة الشباب ليست (جنبرا )   – حسين الذكر

 

الرياضة في العالم لم تعد مجرد مسابقات وإنجاز، بل أصبحت ملفا اجتماعيا وضرورة حياتية لا يمكن الاستغناء عنها، على مستوى الصحة العامة والترفيه النفسي والتواصل والتماسك والتعارف المجتمعي والدولي ، فضلا عن تحقيق الإنجاز الفني والإداري الذي اخذ يتمحور عالميا حول تشكيل الهوية الخاصة المعبرة عن تحضر الأمم ومدى رقي الحكومات.

ذلك وغيره الكثير جعل من الملف الرياضي لا يختلف عن أهمية الوزارات السيادية. في العراق الجديد ومع الانفلات والفوضى والفساد اتيحت بيئة صالحة للوصولين والانتهازين والطارئين وغيرهم الكثير، ممن كتب لهم القدر ان يتسلقوا ويتسلطوا على مقدرات الشباب والرياضة باعتبارها اسهل وافضل بيئة لتحقيق الامتيازات والأموال والشهرة والصلاحيات دون رقابة وحساب…  بسبب انشغال السلطة بامور تعدها اهم، مما جعلها لا تلتفت الى ملف الرياضة بالصورة الحضارية .

في تعريف وزارة الشباب والرياضة العراقي الجديد نقرا ما يلي:

( إعداد الشباب وتحصينهم وحمايتهم وتاهيلهم فكرياً وسياسياً وعلمياً واجتماعياً وثقافياً ورياضياً و توجيه طاقاتهم ومواهبهم نحو المســاهمة في بـناء العراق والتعبير عن روح المواطنة العراقية الصالحـة وإحترام القانون ونبذ العنف واشاعة ثقافة احترام الرأي والرأي الآخر) .

بمعنى ان قطاع الرياضة لا يشكل الا عشرين بالمائة من واجبات الوزارة التي تعنى بتحقيق فسلفة الدولة .. التي للأسف كان بها بون شاسع بين التعريف وما كانت تقوم به الوزارة خلال سنوات خلت .

في الماضي القريب لم يتحقق الهدف المنشود لا من قريب ولا من بعيد ، بل لم تؤد الوزارة الا جزءا يتيم من مهماها الحقيقية ، بقدر جعلنا نتطلع الى العبور وتجاوز الماضي والنهوض بمرحلة مقبلة ، تتيح لاهل الشأن والاختصاص العودة الى بيتهم وقيادة القطاع الرياضي لبناء ما خرب وهدم وضاع فيه .

قبل سنوات ، دخل احدهم الجريدة التي اعمل فيها ولم يكن من ملاك المؤسسة ولا يتمتع بمستوى ثقافي او علمي مؤهل ، كان يحمل بعض الاخبار متوسلا نشرها ، بعدها بايام حصل على موافقة النشر ووضع اسمه على الاخبار، وحقق ارادته بطرق شتى ، حتى تم تعينيه في احدى المؤسسات ، على أساس انه صحفي . بعد سنة جاء يطالب رئاسة التحرير بكتاب تزكية،  لانه لم يعد يرغب بالعمل كموظف وسيرشح لمنصب مدير عام او وكيل وحتى وزير .. فان العاملين بهذه المناصب ليس افضل منه (كما جاء على لسانه).

تشير بعض الاخبار بصورة مخجلة مضحكة حد التهافت الكاركاتوري ، الى ان الرئيس عادل عبد المهدي قد وصلت اليه ملفات ،عديدة تحمل رغبات شخصية لتولي حقيبة وزارة الشباب والرياضة ، وان اغلبهم لم يتحصلوا على المعايير والمواصفات المطلوبة لقيادة الوزارة وفقا للتعريف أعلاه والاهمية والدور المنتظر .

لذا نامل  من الرئيس المكلف ان يلتفت الى القطاع خاصة والوزارة عامة، بنظرة مختلفة تماما عما مضى، فان شريحتها كبيرة والبعض جعلها معيارا لبناء ونهوض الوطن من جديد وهذا ما نامله عبر رجل مناسب يتمتع بالقوة المطلوبة والدعم والمعرفة القطاعية على مستوى الفكر والصحة والاجتماع والامن وأخيرا الإنجاز الرياضي الذي سيكون تحصيل حاصل ، اذا ما تحققت الأهداف التي قبله .

والله ولي التوفيق .

مشاركة