في زمن الباذنجان لا حاجة لنا- بـالطماطة – حميد الحريزي

190

في زمن الباذنجان لا حاجة لنا- بـالطماطة – حميد الحريزي

 

في خضم فورات الشارع العراقي ، حيث اثقل كاهل المواطن العراقي بوبال البطالة وسوء الخدمات … تعالت اصوات السياسيين القابضين على السلطة والمال في العراق منذ احتلاله ولحين التاريخ ، بالانتصار للمواطن والمواطنة ومغادرة المحاصصة العرقية والطائفية والضرب بيد من ((جليد)) على رؤوس الفاسدين والمفسدين، وقد تشظت كتلهم الى مجاميع وأفراد، كل يدعي النظافة  والاعتذار للشعب مما حصل ـ وأن الماء الزلال سيكون في كل البيوت دافقاً، والنور  لا يعرف الانقطاع ولا  الأفول فقد تم الامساك بكل خيوط الحلول فلا مشكلة تستعصي على السياسي الهام ولا شيء يعز  على ابن الشعب المضام ..، فالعمل تحت ناظريه والمسؤول الحكومي طوع بنانه، فلافساد بعد اليوم ولا جوع بعد صوم ، فكل شيء متاح  من موز وخيار ورقي  وفجل وبصل  ايراني  وتفاح …

ماذا  نسيت الطماطة ؟؟

عذرا اننا  لم ننس الطماطة التي  اختفت في هذه الدورة الانتخابية ، عفوا الدورة الزراعية … نقول للمواطن العزيز  ((والله العظيم  والعباس   عزيز )) لماذا لا تصدقون ، نقول ان موسم ((البامياء)) قد انتهى  موسمها ، هذه  البتيرة اللعينة التي لا يلذ  لها طعم ولا يطيب لها ذوق إلا وهي تسبح وسط  عصير الطماطة !!! اما ((الاسود)) حاضر الشدات وحلال مشاكل الفقراء  فعلى الرغم من سواد وجهه  ولكنه  ابيض القلب ، وسبق وان كان جلده  اخضر – لا علاقة لذلك بعادل  طبعا _ فذلك من احمر الى  زيتوني الى اخضر مسود – فليس له مثيل  نقول ان الباذنجان الاسود  وفير  كما هو بلد الذهب الاسود ، فالأول  يذهب الى  بطون الفقراء والثاني  يذهب الى جيوب  الحكام  من وزراء ومدراء ونواب ، فهو لذيذ في  الشواء والقلي وحتى  يأكل  نيئا  ولا حاجة له بالطماطة  هذه الحميراء النزقة … لذتك نقول لا حبتنا (والعباس احبتنا)) المواطنين اننا  على الوعد  في العهد الجديد  ولكننا نقول لهم :

(في زمن (الباذنجان) لاحاجة  لنا (بالطماطة).

مشاركة