زليخة الشايب..شهيدة جزائرية رماها الفرنسّيون من الطائرة – عبدالهادي البابي

281

زليخة الشايب..شهيدة جزائرية رماها الفرنسّيون من الطائرة – عبدالهادي البابي

زليخة عدي الشايب ..وأسمها الحقيقي (يمينة) مناضلة جزائرية أيام الثورة الجزائرية ضد الإستعمار الفرنسي …إلتحقت في صفوف الثورة الجزائرية المسلحة وجاهدت في جبل سيدي سيمان وفي مدينة شرشال الساحلية غرب الجزائر..وكانت تقوم هي ومجموعة من الفتيات الجزائريات بنقل المؤنة وإسعاف الجرحي ونقل الذخائر للثوار في الجبال ..وأحياناً تشتبك مع الجنود الفرنسيين وتقتل منهم الكثيرين ..ذاع صيتها بين الناس ..وألهمت بشجاعتها ووطنيتها جيلاً بأكمله من الشعب الجزائري …فهب الجميع لمقارعة المحتل الفرنسي .. وشعر الفرنسيون بالخطر ووضعوا إسمها على قائمة المطلوبين ..وراحوا يتتبعون حركتها ويجمعون المعلومات عنها ..

وفي ليلة 15  تشرين الأول عام 1957  تم إعتقال المناضلة (زوليخا الشايب) وهي عائدة من مهمة إيصال الطعام للثوار ..وتم ربطها بسيارة عسكرية – مثلما هو ظاهر في الصورة – وتم جرّها بعنف وقسوة وتعذيبها أمام الناس وسط العاصمة الجزائرية ..وكان ضباط الأستخبارات الفرنسيون يطالبونها أثناء التحقيق أن تبعث برسالة أو نداء للمجاهدين أن يلقوا أسلحتهم وينزلوا من الجبال ويستسلموا للفرنسيين .. لكنها رفضت وصمدت تحت التعذيب المتواصل وكان كل ماتقوله بعد كل فترة تعذيب : ( يالخاوة .. إطلعوا الجبل إطلعوا الجبل) يعني : إستمروا بالثورة وتحصّنوا بالجبال…!!

وبعد 10 أيام من التعذيب الشديد لم يستطع الفرنسيون أن ينتزعوا منها أي معلومات عن أماكن تواجد الثوار حتى يأسوا منها ..فقاموا بإعدامها بطريقة وحشية همجية حيث أوثقوا كتافها وأركبوها بطائرة هليكوبتر وبعد أرتفاعها الشاهق ألقوها وهي حيّة على صخور جبال (سيدي سيمان) فتقطعت أوصالها هناك وتركوها ممزقة في الجبال ..!

وأختفت جثة زليخة لمدة طويلة بعد إعدامها ، وبقى الأمر لغزاً قرابة 27 عاماً، ليحّله فلاح جزائري مسن عام1984 حيث أفصح أنه في أحد أيام عام1957  كان ماراً على الطريق ووجد إمرأة مهشمة وهي موثوقة الكتاف فحملها ودفنها، قبل أن يدل الناس على مكانها، فقام أهلها بالحفر ووجدوا بقايا عظام إمرأة بالفعل ومعها حبال الإعدام …ثم وجدوا بقايا الفستان الذي كانت ترتديه وقت إعدامها ليتم أخيراً فك لغز إختفاء جثتها ..!

رحم الله الشهيدة العربية المناضلة زوليخا الشايب ورحم الله جميع شهداء وشهيدات الثورة الجزائرية …والعار كل العار لمن يدّعي الحرية وحقوق الإنسان وإحترام حقوق المرأة من فرنسيين وبريطانيين وأمريكان وغربيين وأوربيين وهم من أحتلوا بلادنا وكانوا أبشع القتلة والمجرمين على وجه الأرض ..فليس لهؤلاء الحق أن يعطوننا دروساً في حقوق الإنسان وهم من أباد شبابنا ورجالنا وقتلوا نسائنا وأطفالنا في الجزائر والعراق وسوريا واليمن وفلسطين ولازالوا ..تباً لهم ولديمقراطيتهم العفنة ولحريتهم المجرمة التي خدعوا الشــعوب بها !!!

مشاركة